“مستشار المفتي”: من نذر ولم يحدد ما نذره جنسًا أو صفة فليتحلل من نذره بكفارة يمين تقليدًا لمذهب الجمهور
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه قد اختلف الفقهاء في حكم النذر المبهم : أمنعقد هو أم غير منعقد ، وفيما إذا كان يلزم الوفاء به أو لا يلزم ؟
فذهب الجمهور إلى انعقاده وصحته .
واختلفوا فيما يجب به: فذهب المالكية وجمهور الشافعية والحنابلة إلى أنه تجب به كفارة يمين.
وذهب الشافعيَّة في قول إلى أن الناذر له أن يتخير بين أن يفعل طاعة من الطاعات مما يجوز التزامها بالنذر ويُتْرَكُ تعيينها إليه وبين الكفارة، وقال القاضي حسين من الشافعيَّة بأنه يلزمه فعل قربة من القرب.
وفصَّل الحنفية في ذلك باعتبار تحقق النية من عدمه ؛ فإن كانت له نية فيأخذ حكمها ، وإن لم يكن له نية فعليه كفارة يمين ، لحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضى الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» (أخرجه ابن ماجه/ 2127).
والخلاصة : أن من نذر ولم يحدد ما نذره جنسًا أو صفة ، فليتحلل من نذره بكفارة يمين تقليدًا لمذهب الجمهور .
وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يكن معه ما يُطْعِم به فعليه صيام ثلاثة أيام ولو متفرقة.