انقسامات ومظاهرات تفجر الأوضاع بداخل الكيان الصهيوني
واصلت الصحف العالمية تسليط الضوء على تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وآثارها الداخلية والإقليمية، إذ ركزت على الانقسامات المتزايدة ، وحالة التفكك التي أصابت حكومة الاحتلال ، وأكدت أن الانقسام داخل الحكومة أصبح حديث العالم وظهر إلى العلن ، ودعت إلى ضرورة إجراء انتخابات في غضون أشهر.
وزادت حدة الانقسام بعدما دعا قائد الجيش السابق جادي آيزنكوت، إلى اجراء الانتخابات بأقصي سرعة ، متهماً الحكومة بأنها “ليست صادقة مع الشعب” بشأن الحرب على غزة.
وأظهرت تصريحات آيزنكوت الذي يقول إنه يثق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تزايد الانقسام بشأن أسئلة مهمة مثل كيفية تأمين عودة الرهائن الذين تحتجزهم حركة “حماس”، والتخطيط لما بعد الحرب، وفقاً لصحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وكشف تقرير لموقع “واللا” الإسرائيلي أن وزير الدفاع يوآف جالانت حاول اقتحام مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في كيريا،وهو ما يؤكد أن الحكومة تعاني حالة من التخبط.
وبمرور الوقت يصبح الوضع أسوأ، خاصة وأن جالانت سُمع وهو يبلغ وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر أنه في المرة القادمة سيحضر قوة جولاني معه لإحلال النظام”.
ومن جانبها أكدت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أكد لحلفائه أنه يريد “عزل” نتنياهو بأسرع وقت ، وأن الحرب لابد من أن تتوقف .
فيما رأت صحيفة الجارديان البريطانية، أن نتنياهو، بات يشكل عبئا على بايدن، وهو ما يضر بفرص إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي، كما أن نيران حرب غزة، قد تلتهم كل حظوظه، في الاحتفاظ بكرسي الرئاسة.
وترى الصحيفة البريطانية، بأنه طالما بقي نتنياهو في السلطة، سيواجه بايدن والقادة الغربيون، جدارا مستمرا من التحدي.
ويحتشد الآلاف من الإسرائيليين يوميا في تل أبيب وواشنطن وعدد من الدول الاوروبية للمطالبة بإعادة الرهائن المحتجزين في غزة وإجراء انتخابات مبكرة للإطاحة بنتنياهو .
وأكدت “وول ستريت جورنال” نقلًا عن تقديرات استخباراتية أمريكية، بأن الفصائل الفلسطينية لا تزال تمتلك ذخائر تكفي لضرب إسرائيل عدة أشهر.
وأكدت عن مسئولين إسرائيليين، أنه رغم الحملتين لجيش الاحتلال الجوية والبرية في غزة، فإن هدف تدمير الفصائل الفلسطينية لم يتحقق ، وفقا للقاهرة الاخبارية .
كما قدرت الاستخبارات الأمريكية عدد شهداء الفصائل الفلسطينية خلال العدوان على قطاع غزة بما يقرب من 20 إلى 30% فقط، وأكدت “وول ستريت جورنال”، أن هذه الحصيلة لا ترقى حتى الآن إلى هدف دولة الاحتلال في القضاء على الفصائل، مما يؤكد فشلها في الحرب على قطاع غزة وتحقيق أهدافها من الحرب.
وزادت الانقسامات الحادة في الداخل الاسرائيلي حول المسار إلى الأمام في قطاع غزة ، مع تصريحات نتنياهو، الأخيرة التي استبعد فيها عملية سلام من شأنها أن تؤدي إلى “حل الدولتين”.
ويبدو أن التغيير السياسي مستبعد على المدى القريب في ظل استمرار الحرب على غزة.
وتعهد نتنياهو بمواصلة الحرب حتى تحقيق النصر الكامل على “حماس”، مع تحذير كبار مسؤولي الأمن من أن القتال سيستمر في عام 2024، لكن هناك دلائل من داخل حكومة نتنياهو على أن البعض يتنافس على خلافة نتنياهو، بحسب “رويترز” وذلك بعد الفشل في تحقيق أي انتصار .