«عيد الفطر بين صلة الأرحام و عدم العودة الي الذنوب»

بقلم د.عبد الرحمن سرحان، عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر

الحمدُ للهِ الحمدُ للهِ الحمدُ للهِ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلّا اللهُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمد،اللهُ أكبرُ عدَدَ ما ذكرَ اللهَ ذاكرٌ وكَبَّر، اللهُ أكبرُ عدَدَ ما حَمِدَ اللهَ حامدٌ وشَكَر، اللهُ أكبرُ ما سَطَعَ فَجْرُ الإسلامِ وأسْفَر، اللهُ أكبرُ ما أقبَلَ شَهْرُ الصيامِ وأدْبَر، اللهُ أكبرُ ما فرِحَ الصائمُ بتمامِ صيامِهِ واستبْشَر، اللهُ أكبرُ عدَدَ ما تابَ تائبٌ واستغْفَر، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ وَأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صاحبُ الوجهِ الأنور، والجبينِ الأزهر، الطاهرُ المُطهَّر،
الحمدُ للهِ الذي بنعمتهِ تتمُّ الصالحات. أيُّها المقبولون:تهانينَا تهانينَا أيُّها المقبولون:هنيئًا لكم الصيامَ والقيامَ والقرآنَ.انتهَى رمضانُ وواللهِ ثمَّ واللهِ إنَّ قلوبَ الصالحينَ إلى هذا الشهرِ تحنُّ، ومِن ألمِ فُراقهِ تئنُّ، انتهَى رمضانُ و في قلوبِ الصالحينَ لوعةٌ، وفي نفوسِ الأبرارِ حرقةٌ، وكيف لا ؟ وأبوابُ الجنانِ ستغلقُ، وأبوابُ النيرانِ ستفتحُ، و مردةُ الجنِّ ستنطلقُ مِن جديدٍ ..وداعًا يا شهرَ رمضانَ ..وداعًا يا شهرَ القرآنِ.. وداعًا يا شهرَ القيامِ.. وداعًا يا شهرَ الإحسانِ وداعًا يا شهرَ الجودِ والإكرامِ .. وداعًا يا شهرَ العتقِ مِن النيرانِ!!! انتهى شهرُ رمضانَ فكمْ مِن صحائفَ بُيضتْ ، وكم مِن رقابٍ عُتقتْ ، وكم حسناتِ كتبتْ !!أيا عبدَ اللهِ يا مَن عدتَ إلى ذنوبِكَ و معاصيكَ و غفلتِكَ : تمهلْ قليلًا ، تفكرْ قليلًا: كيف تعودُ إلى السيئاتِ ، و ربَّمَا طهرَكَ اللهُ منها . كيف تعودُ إلى المعاصي؟ وربَّمَا محاهَا اللهُ مِن صحيفتِكَ، يا عبدَ اللهِ أيعتقُكَ اللهُ مِن النارِ فتعودَ إليهَا ؟ أيبيضُ اللهُ صحيفتَكَ مِن الأوزارِ وأنت تسودُهَا مرةً أُخرى ؟ يا عبدَ اللهِ : آهٍ لو تدرِي أيَّ مصيبةٍ وقعتَ فيها . آهٍ لو تدرِي أيَّ بلاءٍ نزلَ بك ، لقد استبدلتَ بالقربِ بُعدًا، و بالحبِّ بغضًا . أيَا رمضانُ: إنَّ العينَ لتدمعُ وإنَّ القلبَ ليحزنُ وإنَّا على فراقِكَ يا رمضانُ لمحزونونَ ولا نقولُ إلّا ما يُرضِي ربّنَا .فاللهَ اللهَ في رمضانَ ونفحاتِهِ، اللهَ اللهَ في رمضانَ ورحماتِهِ، اللهَ اللهَ في رمضانَ ومغفرةِ الذنوبِ، اللهَ اللهَ في العتقِ مِن النيرانِ.
أمَا آنَ للقلوبِ المتنافرةِ أنْ تتصافحَ؟!أمَا آنَ للقلوبِ المتنافرةِ أنْ تتغافرَ؟! أمَا آنَ للقلوبِ المتنافرةِ أنْ تتسامحَ؟! أمَا آنَ للقلوبِ المتنافرةِ أنْ تتلاحمَ؟! أمَا آنَ للقلوبِ المتنافرةِ أنْ تعفوا؟! واعلمُوا أنًّه مَن يعفُ يُعْفَ عنهُ، ومَن يصفحْ يُصْفَحْ عنه، قال اللهُ: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [النور:22]فهل -يا ترى- ينجحُ العيدُ في أنْ يعيدَ البسمةِ لشفاهٍ قد طالَ شقاقُهَا؟! إنَّ القلوبَ المتكبرةَ العنيدةَ المصرةَ على الشقاقِ والعنادِ والمكابرةَ، هذه القلوبُ -إن، لم يفلحْ العيدُ في تغييرِهَا- فوعيدُ اللهِ غيرُ بعيدٍ، (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد:22-23].
وكلُّ عامٍ وأنتم بخيرٍ بل أنتم الخيرُ لكلِّ عامٍ وتقبلَ اللهُ منَّا ومنكم صالحَ الأعمالِ.

زر الذهاب إلى الأعلى