في هجوم نفّذه أكثر من مائة مسلّح.. الإرهاب الداعشي يعاود حصد الأرواح بشمال موزمبيق.. ومرصد الأزهر يحذّر من استغلال التنظيم انسحاب القوات الإفريقية لاستعادة نشاطه الإجرامي بالمنطقة
في تصريحات متلفزة، أعلن رئيس موزمبيق فيليب نيوسي، أن مواجهات عنيفة وقعت بين قوات الجيش ومتمردين مسلحين –يرجح أنهم موالون لتنظيم داعش الإرهابي – خلال هجومهم على بلدة ماكوميا الشمالية. وتوقع “نيوسي” أن تتعرض البلاد لمثل هذه الهجمات في الفترات الانتقالية، معربًا عن أمله في تدخل ومساعدة قوات مجموعة تنمية الجنوب الإفريقي SADC.
وقال بيرس بيجو، رئيس برنامج الجنوب الإفريقي بمعهد الدراسات الأمنية، إن الهجوم على مدينة ماكوميا يؤكد المخاوف بشأن الفراغ الأمني الذي بدأ مع انسحاب قوات الجنوب الإفريقي SADC من البلاد.
ويحذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف من أن يكون هذا الهجوم بداية لعودة تنظيم داعش الإرهابي للظهور من جديد في منطقة الشرق الإفريقي انطلاقًا من قاعدته في موزمبيق وتحديدًا إقليم كابو ديلجادو مستغلًا انسحاب القوات الإفريقية من المنطقة والفترة الانتقالية التي تشهدها البلاد وما يصاحب ذلك من احتمالات وجود بعض الثغرات الأمنية التي قد تتيح للتنظيم إعادة تنظيم صفوفه وتحديد أهداف جديدة يمارس من خلالها إرهابه الإجرامي.
ويشير المرصد إلى أنّ تراجع عمليات التنظيم على مدار شهري مارس وإبريل من العام الجاري – بحسب إحصائية المرصد لجرائم التنظيمات الإرهابية – مقارنة بتصاعد النشاط الإرهابي لحركة الشباب الصومالية في كل من الصومال وكينيا تدفع لاتخاذ مزيد من التدابير لقطع الطريق دون وصول التنظيم لأي فرصة يمكن من خلالها الإعلان عن أنه مازال يشكّل تهديدًا على المنطقة وينال من أمنها وسلامتها.