“منسق خريجي الأزهر” بالوادي الجديد يكتب عن نعمة الصبر

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، مقالًا بعنوان: الصبر نعمة كبيرة، للدكتور رفاعي عبد الحق، منسق عام فرع المنظمة، أكد فيه على أن المسلم مأجور في كل الأحوال ما دام صابرا، وعلى الإنسان أن يسلم بما يقع له من ابتلاءات.

وأوضح أن الصبر على بلاء الدنيا ونكبات الأيام: أمر ضروري؛ لأن البلاء لا يسلم منه بر ولا فاجر، وهذا ما أقسم الله على وقوعه، فقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة: 155 – 157).

وأضاف: أنه لابد للمبتلى أن يستعين بالله تعالى، ويلجأ إلى حماه، فيشعر بمعيته سبحانه، وأنه في حمايته ورعايته، ومن كان في حمى ربه فلن يضام، وفي هذا يقول الحق سبحانه : {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال: 46).
وقال: من كان بمعية الله مصحوبًا، وكان بعين الله ملحوظًا، فهو أهل لأن يصبر على المكاره، ومما يعين علي تحمل البلاء، وضع كلام النَّبِيِّ ﷺ نصب العين: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَاياهُ».
وإياك أن تظن حينما تبتلى بأنك من المغضوب عليه، فليس الأمر كذلك! فإنه قد يبتلى بالمصائب من هو من أفضل الناس عند الله وأحبهم إليه، كالأنبياء والرسل وغيرهم من الصالحين، كما حصل لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام، ولنبي الله يونس عليه الصلاة والسلام؛ وذلك ليرفع شأنهم، وتعظم أجورهم، وليكونوا أسوة صالحة للمبتلين بعدهم.

زر الذهاب إلى الأعلى