“منزلة السلام في الإسلام” ندوة لـ”خريجي الأزهر” بالمنيا

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، ندوة توعوية تثقيفية بعنوان: “منزلة السلام في الإسلام”، بمسجد التنعيم، بمدينة ملوي، تحدث فيها الدكتور محمد عبدالمطلب، عضو الفرع.

قال عبد المطلب: إن السلامَ هدفٌ أسمَى للأنبياءِ عليهمُ السلامُ، وللشرائعِ السماويةِ كلِّهَا، ومِن أهمِّ غاياتِهَا في الأرضِ، فهذا نوح عليه السلامُ، يخاطبهُ ربُّهُ بقولهِ تعالى: {يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ}، فالسلامُ هو الأصلُ في العلاقاتِ بينَ الناسِ جميعًا على اختلافهِم.

وأضاف، أن اللهُ سبحانَهُ وتعالى عندمَا خلقَ البشرَ لم يخلقْهُم ليتعادوا أو يتناحرٌوا، وإنَّمَا خلقَهُم ليتعارفُوا ويتآلفُوا ويعينَ بعضُهُم بعضًا، وليعيشَ الناسُ في ظلِّهِ سالمينَ آمنينَ على أنفسِهِم وأعراضِهِم وأموالِهِم.

وبين أن السلام مع النفس يكون بتطهيرِهَا مِن الفسادِ والعصيانِ، والعملِ على تزكيتِهَا بالطاعةِ والطمأنينةِ، والسكونِ النفسِي، قالَ تعالَى: { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }، مشيراً إلى أن السلامُ مع أفراد المجتمعِ يكون بحسنِ معاملةِ الجميعِ، وعدمِ التعرضِ لهم بأذَى، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». (متفق عليه).

وأوضح أن هذه دعوةٌ لجميعِ المسلمينَ إلى التعاملِ بسلامٍ مع جميعٍ أطيافِ المجتمعِ، مع المسلمينَ وغيرِ المسلمين، مع الأهلِ والجيرانِ، مع الأصدقاءِ والخِلَّانِ، مع النباتِ والجمادِ والحيوانِ، مع الكونِ كلِّه، علينَا أنْ نُظهِرَ للعالمِ والكونِ كلِّهِ السلامَ والأمنَ والأمانَ في دينِنَا الحنيفِ، فيكونَ ذلك دعوةً عمليةً لدخولِ الغيرِ في الإسلامِ، ولهذا أمرَ اللهُ جميعَ المؤمنينَ أنْ يدخلُوا في السلمِ والسلامِ، فقالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}.

زر الذهاب إلى الأعلى