مرصدالأزهر: المرأة الفلسطينية تواجه تحديات غير إنسانية يصعب على الطبيعة البشرية تحمُّل أعباءها

منذ أن وطأت أقدام الاحتلال الصهيوني أرض فلسطين الحبيبة، والمرأة الفلسطينية تتعرض لأبشع أشكال العنف من قبل الاحـتلال، سواء أكان عـنف جسدي أو نفسي أو اجتماعي، إذ يُعد العـنف الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية نموذجًا صارخًا للعـ*نف الممنهج والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبالتزامن مع احتفاء العالم باليوم الدولي للقضاء على العـنف ضد المرأة والذي يوافق الخامس والعشرين من شهر نوفمبر من كل عام، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن العـنف الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية تخطى الحدود، خاصة مع تصاعد العدوان على قطاع غـزة، والمستمر منذ نحو 14 شهرًا، بخلاف ممارسات الاحتلال وجماعاته الاستيطانية الإرهابية في الضفة الغربية.

وتشير الإحصائيات إلى استشهاد نحو 20 ألف امرأة فلسطينية، وإصابة الآلاف بإصابات بالغة، بالإضافة إلى تزايد حالات اعتقال النساء داخل سجون الاحـ..تلال، ومعاناتهن داخل المعتقلات الصهـيونية، حيث تمارس إدارة السجون بحقهن كافة أشكال التعـ..ذيب والتنكيل، وذلك منذ بداية حرب الإبا/دة الجماعية التي ترتكب في قطاع غزة.

هذا بخلاف معاناتهن من التهجير القسري الذي بات جزءًا من واقع حياتهن داخل قطاع غزة -أكثر من 95% من سكان القطاع نزحوا قسريا منذ بداية العدوان وبعضهم اضطر للنزوح مرات عدة- إذ وجدن أنفسهن في ظروف غير مألوفة محفوفة بالتحديات والمخاطر بعد فقدان منازلهن ومجتمعاتهن، وهو ما يتجدد بصورة شبه يومية في غزة مع افتقادهن أبسطَ أساسيات الحياة الآدمية وحقوق الإنسان الأساسية، وفي طليعتها حق الحياة والأمن والاستقرار.

ومن المؤكد أن هذه الأرقام لا تعد مجرد إحصائيات، بل تمثل قصصًا لمعاناة ودماء أمهات وزوجات وأخوات وبنات دفعن حياتهن ثمنًا للعدوان المستمر على قطاع غزة، في ظل صمت دولي –يدعي دومًا الدفاع عن حقوق الإنسان- ما أظهر عجز واضح عن حماية المرأة الفلسطينية من جرائم هذا الكيان الغاشم.

وبمناسبة هذا اليوم، يؤكد المرصد أن المرأة الفلسطينية تواجه تحديات غير إنسانية يصعب على الطبيعة البشرية تحمُّل أعباءها، ولكنها في الوقت ذاته تمثل رمزًا للصمود والإرادة، فهي تواجه الموت بكل شجاعة وتتمسك بحقها في الحياة، ولذلك فإن المرصد يوجه التحية للمرأة الفلسطينية التي تناضل من أجل نيل حريتها من قيود واعتداءات هذا الكيان الغاشم.

كما يجدد المرصد دعوته إلى المجتمع الدولي من أجل تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والعمل على وقف حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وضمان الحماية اللازمة للمرأة الفلسطينية التي تواجه قصف الاحتلال ووحشيته البربرية بشجاعة لا مثيل لها.

زر الذهاب إلى الأعلى