إسبانيا: شعارات عنصرية في محطة حافلات بطليوس تثير استياءً واسعًا ودعوات للإزالة الفورية
أثارت كتابات وشعارات عنصرية معادية للمهاجرين والمسلمين على جدران محطة الحافلات في مدينة بطليوس الإسبانية، استنكارًا واسعًا بين السكان المحليين، الذين سارع بعضهم لطمس العبارات الداعية إلى الكراهية.
وكشفت صحيفة “لا كرونيكا دي باداخوث” المحلية عن ظهور عبارات على غرار: “يغزونا الأفارقة” و”المسلمون إلى الخارج فورًا” مكتوبة بطلاء أسود على الجدران الخارجية للمحطة وعلى الواجهة في ساحة النصر، وقد جاءت هذه الأفعال في محيط يبيت فيه عشرات المهاجرين ليلًا لعدم امتلاكهم مأوى، مما أضفى على الحادثة طابعًا مؤلمًا.
على الفور، بادر عدد من أهالي المدينة إلى محو بعض هذه العبارات، تعبيرًا عن رفضهم لهذه الأفعال العنصرية.
من جانبها، أوضحت بلدية بطليوس أن مسؤولية تنظيف أحد الجدران تقع على عاتق سكان المبنى الخاص، في حين لم تُمح الكتابات التي ظهرت على بوابات المحطة نفسها بعد، مما أثار استياء المارة.
بدورهم، طالب الأهالي بسرعة إزالة جميع الشعارات المسيئة، مع دعوات لتعزيز المراقبة الأمنية في محيط المحطة لمنع تكرار مثل هذه الأفعال التخريبية التي تسيء لوجه المدينة.
وإذ يندد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذه الأفعال المشينة، فإنه يؤكد أن ما شهدته بطليوس هو “عرضٌ من أعراض داءٍ أعمق، تُغذّيه خطاباتُ الكراهية وتُؤجّجه نيران التعصب”.
ويشدد المرصد على أن العلاج لا يكون بالعقوبات فحسب، بل بـ “غرس وعيٍ قويمٍ يُحصن العقول، ويروّي الأرواح بمعاني الأخوة الإنسانية التي دعت إليها سائرُ الشرائع السماوية”.