بالتعاون بين مرصد الأزهر وقطاع المعاهد.. انطلاق أولى فعاليات مبادرة “بصيرة” لتعزيز الوعي في أسيوط
بالتعاون بين مرصد الأزهر وقطاع المعاهد.. انطلاق أولى فعاليات مبادرة “بصيرة” لتعزيز الوعي في أسيوط
انطلقت في محافظة أسيوط فعاليات اليوم الأول من مبادرة “بصيرة” ضمن جهود مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وبالتنسيق مع مكتب “بناء” التابع لقطاع المعاهد الأزهرية، لتعزيز الدور التربوي والتعليمي للأزهر الشريف في بناء شخصية الأجيال الجديدة وتحصينها فكريًا وثقافيًا في مواجهة تحديات العصر الحديث والأفكار المتطرفة.
وتُعنى هذه الفعاليات بتنشئة جيل من الشباب يمتلك القدرة على النقد والتحليل ومواجهة الأفكار غير المعتدلة، وترتكز الرسالة الأساسية على غرس قيم الاعتدال والتسامح والوسطية التي تمثل جوهر الروح السمحة للإسلام، ليصبح الشباب خط الدفاع الأول عن عقولهم ووطنهم.
معهد فتيات أبو تيج
وانعقدت فعاليات اليوم الأول في معهد فتيات أبو تيج التابع لمنطقة أسيوط الأزهرية، وشهدت الندوة استقبالاً حافلاً لوفد المرصد المشارك. كان في مقدمة المستقبلين الدكتور علي محمود، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة، والدكتور سيد عبد الظاهر، الوكيل الثقافي للمنطقة، بالإضافة إلى الدكتور طارق محمد، مدير مكتب بناء بالمنطقة.
حماية العقل من تحديات العصر الرقمي
شارك في الندوة عدد من باحثي مرصد الأزهر وأعضاء قطاع المعاهد، منهم الدكتور إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية، والدكتور أحمد خلف أبو الفضل، منسق وحدة اللغات الإفريقية، والدكتور مختار محمد، الباحث بوحدة البحوث والدراسات، إلى جانب الأستاذ محمد عبد العاطي أحمد، عضو المكتب الفني بقطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إبراهيم قدري، مدير رعاية الطلاب بالمنطقة.
في مستهل الندوة، سلط الدكتور إيهاب شوقي الضوء على الأهداف الاستراتيجية للفعالية ودورها في بناء جيل واعٍ، مؤكدًا على التحدي الذي يفرضه عصر التكنولوجيا والتطرف الإلكتروني. وأشار شوقي إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي “سلاح ذو حدين”، مشددًا على ضرورة تحصين الشباب من الاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، وحثّهم على استقاء المعلومات من المصادر الموثوقة وعدم الانسياق وراء الشائعات.
مفهوم التطرف وأهمية الوعي والبصيرة
تلا ذلك مداخلة من الأستاذ محمد عبد العاطي، الذي تناول بالشرح مفهوم التطرف، وعرض أسبابه وطرق الوقاية الفعالة منه، ومن بينها تعزيز الجانب النقدي لدى الشباب والنشء لتفنيد ما يتعرضون له من أفكار عبر الإنترنت ومواقع التواصل.
من جانبه، ركّز الدكتور مختار محمد على مفهوم الوعي الشامل، مشيرًا إلى أهمية أن يتحلى الشباب بـ “البصيرة في العقل والوقت واللسان”، وموضحًا كيفية التعامل الصحيح مع الآخر.
كما تناول مختار صفات “العقل المستنير” وفق الشريعة الإسلامية، مبرزًا مفهوم البصيرة وأهميتها في نهج الوسطية والاعتدال، مشددًا على أن البصيرة تتنوع لتشمل: البصيرة في الرأي، والسلوك، بالإضافة إلى البصيرة التي تدعو إلى حب الوطن والدفاع عنه وعدم الانسياق وراء التيارات المضللة.
دور المرأة في مكافحة الأفكار الهدامة
في سياق متصل، تحدث الدكتور أحمد خلف عن اهتمام الإسلام بالمرأة كـ “لبنة أساسية للأسرة والمجتمع”، مؤكدًا على دورها الفاعل والحيوي في مكافحة التطرف والإرهاب.
وفي ختام الندوة، تفقد وفد المرصد المعرض المقام للأنشطة الفنية بالمعهد، والذي يقام تحت رعاية عميدة المعهد الأستاذة كريمة ووكيل المعهد.
وشهدت الندوة تفاعلاً إيجابيًا ومشاركات مميزة من الطالبات، حيث عكست التساؤلات البنّاءة التي طُرحت الوعي والحيوية الفكرية لديهن. وعمل الوفد على الرد على هذه التساؤلات بشكلٍ هادف، واختتم اليوم بتوزيع جوائز تقديرية على الطالبات المتميزات.



