نائب رئيس جامعة الأزهر في احتفال الذكرى الـ18 لمنظمة خريجي الأزهر بالغربية: رسالة الأزهر عالمية ودوره الحضاري ممتد عبر العصور

نائب رئيس جامعة الأزهر في احتفال الذكرى الـ18 لمنظمة خريجي الأزهر بالغربية: رسالة الأزهر عالمية ودوره الحضاري ممتد عبر العصور

شارك فضيلة الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري، في الاحتفال الذي نظمه فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة الغربية بمناسبة مرور 18 عامًا على تأسيس المنظمة، وذلك بكلية الشريعة والقانون بطنطا، وبمشاركة واسعة من القيادات الدينية والتنفيذية بالمحافظة.

وتأتي هذه المشاركة في إطار دعم جامعة الأزهر، برئاسة فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، نائب رئيس المنظمة لمنظمة الخريجين وفروعها المختلفة، وتنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمدّ جسور التواصل العلمي والفكري مع خريجي الأزهر الشريف حول العالم.

وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد فضيلة نائب رئيس الجامعة المكانة التاريخية للأزهر الشريف، موضحًا أن الله -تعالى- قدّر لهذا الصرح العريق أن يكون منارة للعلم والدين، وحارسًا لهوية الأمة ومرجعًا لفهم صحيح الدين ونشر وسطيته.

وأشار إلى أن الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر يمضي بثبات في أداء رسالته العالمية، مستقبلًا طلاب العلم من مختلف دول العالم، حيث يدرس بالأزهر الشريف اليوم طلاب يمثلون نحو 140 جنسية.

وسلّط فضيلته الضوء على اتساع الأفق العلمي للأزهر عبر تاريخه الطويل، لافتًا إلى أنه احتضن مختلف العلوم الشرعية والإنسانية والطبية، حتى دُرِّس فيه الطب قديمًا على يد طبيب يهودي؛ بما يعكس انفتاحه العلمي واحترامه للتنوع، وهو النهج الذي تواصل جامعة الأزهر تعزيزه برئاسة الدكتور سلامة داود.

وتناول نائب رئيس الجامعة الدور الوطني للأزهر الشريف عبر العصور، مؤكدًا أنه وقف حائط صد أمام الغزو التتاري إلى جانب سيف الدين قطز، وكان ركيزة للمقاومة الشعبية ضد الاستعمار، ومنبرًا لصوت الوطن في ثورة 1919، ومركزًا للخطاب الوطني في أحداث عام 1956 حين اختار الرئيس جمال عبد الناصر منبر الأزهر الشريف ليخاطب منه الأمة، مؤكدًا أن الأزهر الشريف في عهد فضيلة الإمام الأكبر، يؤدي دوره الوطني والفكري في مواجهة التطرف ونشر الفكر الوسطي المستنير.

وأشار كذلك إلى أن عدد الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر تجاوز 40 ألف طالب، وأن الأزهر أسس «المركز العالمي للفتوى الإلكترونية» لمواكبة مستجدات العصر وقضاياه الفكرية والمجتمعية، مستشهدًا في ختام كلمته بقول الشاعر:

أُولئك آبائي فجِئني بمثلِهِم … إذا جَمَعَتْنا يا جَريرُ المجامِعُ

تعبيرًا عن فخره بخريجي الأزهر وإسهاماتهم في مختلف بقاع العالم.

وشهد الاحتفال حضور اللواء أنور، سكرتير عام محافظة الغربية، والدكتور حمدي سعد، عميد كلية الشريعة والقانون بطنطا، والدكتور أحمد عبد المرضي، عميد كلية القرآن الكريم، والدكتور محمود عبد الرحمن، عميد كلية أصول الدين بطنطا، والدكتورة شيرين جلال، عميدة كلية الاقتصاد المنزلي بطنطا، والمقدم أحمد منجي، نائب المستشار العسكري، إلى جانب عدد من القيادات الرسمية والدينية، من بينهم وكيل وزارة الأوقاف ومدير الإدارة المركزية لمنطقة الأزهر الشريف بالغربية؛ بما يعكس دعم المؤسسات المختلفة لرسالة الأزهر وجهوده في نشر الوعي وترسيخ مبادئ الوسطية.

زر الذهاب إلى الأعلى