مرصد الأزهر يحذّر في ندوة بجامعة الأهرام الكندية: “الحرية مسؤولية” وسوء فهمها يقود الشباب للفوضى والتطرف

​شهدت جامعة الأهرام الكندية صباح الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 ندوة توعوية تحت عنوان “الحرية بين الانضباط والانفلات”، نُظمت بالتعاون مع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضمن مبادرة “اسمع واتكلم”، بهدف تصحيح المفاهيم المتعلقة بحرية الفرد وأطرها الضابطة.

​تناولت الندوة، التي شارك فيها د.مختار عبد الله (عضو وحدة البحوث والدراسات بمرصد الأزهر)، تعريفاً بمفهوم الحرية في الفكر الديني والغربي الحديث، مؤكدا على أن الحرية الحقيقية هي مسؤولية ولا تعني مطلقاً الانفلات أو الإضرار بمصالح الآخرين والوطن والبيئة والنفس. وشدد د.مختار على أن الانضباط (الذاتي، القانوني، الاجتماعي، الأخلاقي، والديني) ضروري لضمان سلامة التفكير وحماية العقل من الميل إلى التطرف الفكري السقيم، مشيراً إلى أن هذه الضوابط تحول دون الانسياق وراء الشبهات أو الشهوات، وتضمن سلوك سبيل الوسط بلا غلو أو شطط.

​من جانبه، أوضح الباحث حسين عطية (عضو وحدة رصد اللغة الإسبانية)، أن انتشار الفوضى بين الشباب يعود بالأساس إلى الخلط بين الحرية والتصرّف دون ضابط أو مسؤولية.
وحذّر عطية من أن هذا الخلط يجعل الحرية تبدو كفرصة لرفض القيم، مما يقود إلى فقدان الهوية والشعور بالضياع، ويزيد من تعرضهم للانجراف خلف المؤثرات السلبية. وأكد أن الانضباط هو الإطار الذي يمنح القدرة على الاختيار السليم ويحمي من الفوضى، داعياً للتمييز بين النقد البنّاء والكلام الهدام، ولافتاً إلى أن الرؤية الإسلامية تقدم نموذجاً متوازناً يجمع بين حقوق الفرد ومصلحة المجتمع.

​وقد استقبل المحاضرين بحفاوة د.خالد حمدي، رئيس الجامعة، الذي أهدى درع الجامعة للمحاضرين تثميناً لدور الأزهر الشريف ومرصده في مكافحة الفكر المتطرف وأهمية التواصل مع الشباب. كما كان في الاستقبال الأستاذ فتحي عبد الحميد (رئيس قسم الاستقبال والاستعلامات)، والأستاذة هبة الله شريف (مديرة العلاقات العامة) وعدد من الطلاب المنظمين المتميزين.
وقد ​شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من الطلاب، حيث تم الرد على تساؤلاتهم حول حدود الحرية والطريقة المثلى لتجاوز الخلط في المفاهيم بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى