مرصد الأزهر: رئيس حزب “فوكس” اليميني في إسبانيا يواصل خطابه التحريضي ضد الإسلام والمهاجرين

اختتم سانتياجو أباسكال، رئيس حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا، عام 2025 بطرح سياسي اتسم بنبرة عدائية حادة، حيث وجه رسالة بمناسبة العام الجديد 2026 حملت اتهامات مباشرة للحزبين الشعبي والاشتراكي بالمسؤولية عما وصفه بـ “غزو” الهجرة غير النظامية. 

وادعى أباسكال في خطابه أن إسبانيا تواجه تهديدات وجودية تمس بقاء الأمة، زاعمًا أن تدفق المهاجرين تسبب في تقويض الأمن العام وانهيار الخدمات الأساسية من صحة وتعليم، فضلاً عن تحميلهم مسؤولية أزمة السكن وانخفاض الأجور، في محاولة لربط التحديات الاقتصادية والاجتماعية بوجود المهاجرين في البلاد.

ولم يتوقف هجوم زعيم اليمين المتطرف عند الجوانب الاقتصادية، بل تجاوزها إلى استهداف الهوية الدينية والثقافية للمهاجرين بشكل مباشر، واصفًا #الإسلام بـ “الأيديولوجية الاستبدادية الشمولية المتنكرة في زي دين”.

وصعّد أباسكال من حدة خطابه بوصف الحجاب بـ “سجون القماش”، داعيًا إلى استعادة ما أسماه “السيادة الوطنية ضد بيروقراطية بروكسل” والأجندات الدولية التي ادعى أنها تخنق الشركات المحلية، متوعدًا بترحيل المهاجرين ومنح الأولوية للمواطنين الإسبان في كافة المجالات، معتبرًا أن الطريق إلى الرخاء يبدأ بفرض القانون ضد ما وصفه بالخطر الإسلامي والاجتماعي الداهم.

أشار مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن خطاب أباسكال يجسد سياسة “نشر الكراهية المنظمة” التي تتعمد استغلال الأزمات المعيشية لإثارة الذعر من الإسلام والعداء للأجانب. 

وضح المرصد أن استخدام مصطلحات حربية مثل “الغزو” وتصوير الدين الإسلامي كمنظومة قمعية يهدف إلى تشويه صورة الآخر وسلبه كرامته الإنسانية لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، مؤكدًا أن هذا التحريض لا يستهدف المهاجرين فحسب، بل يدمر أسس التعايش والمواطنة التي قامت عليها الدولة الإسبانية الحديثة، ويفتح الباب أمام شرعنة العنف والتمييز العنصري في المجتمع.

حذر المرصد من التبعات الخطيرة لربط الإسلام بالاضطهاد أو الفكر الشمولي، مشددًا على أن هذه المزاعم تتجاهل الواقع الملموس للمسلمين في إسبانيا باعتبارهم ركيزة إيجابية وفاعلة في بناء الدولة، مشيرًا إلى أن توظيف ملفات أمن المرأة والحالة الاقتصادية كوقود للتحريض يكشف عن عجز الفكر اليميني المتطرف الذي يقتات على الانقسام.

زر الذهاب إلى الأعلى