الغربية تحتفي بذكرى تأسيس الجامع الأزهر في احتفالية كبرى بالمركز الثقافي بطنطا

ايهاب_زغلول

نظم الأزهر الشريف برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر و بالتعاون بين الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهربةومنطقة وعظ الغربية احتفالية كبرى بالمركز الثقافي لمدينة طنطا احتفاءبمرور 1086 عاما على إنشاء الجامع الأزهر صرح العلم والعلماء منارة الفكر الوسطى وعلوم الدين والشريعة السمحاء.

حضر الإحتفالية المهندس حسام عبده نائب محافظ الغربية، وقيادات المحافظة،والعميد أركان حرب وائل فتحي المستشار العسكري لمحافظة الغربية، الدكتور مجدى بدوى رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهرية ، الشيخ محمد نبيل أبوالخير مدير عام منطقة وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى، و د.سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع الغربية، وممثل جامعة الأزهر بالوجه البحرى و بيت العائلة المصرية، ولفيف من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة قيادات الكليات بجامعة الأزهر وعدد من الإعلاميين والإدارات التعليمية الأزهرية وقيادات المنطقة الأزهرية ووعظ الغربية وعدد من النواب ووكلاء الوزارت والهيئات المؤسسية والمجتمعية

وكان المجلس الأعلى للأزهر قد قرر في مايو 2018، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، اعتبار مناسبة افتتاح الجامع الأزهر في السابع من رمضان عام 361هـ يومًا سنويًّا للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر،وتدور الاحتفالية في كل عام حول موضوعٍ عصريٍّ يجسد رسالة الأزهر وتفاعله مع قضايا الأمة، وقد جاءت احتفالية هذا العام حول عناية الأزهر بالقرآن الكريم وإعداد كوادر من حفظة كتاب الله عز وجل، تأكيدًا على الدور التاريخي للأزهر في خدمة القرآن تعليمًا وتلاوةً وتفسيرًا، وحرصه الدائم على تخريج أجيالٍ متقنةٍ لحفظه، واعيةٍ بمقاصده، قادرةٍ على حمل رسالته إلى العالم بروحٍ من الاعتدال والوسطية.

وجائت البداية بالسلام الجمهورى وتلاوة قرانية ثم عرض فيلم وثائقى عن الأزهر الشريف وتحدث د.مجدي السعيد بدوي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهرية، عن عناية قطاع المعاهد الأزهرية بالقرآن الكريم، مشيرًا إلى أن القرآن يأتي في صدارة أولويات العملية التعليمية بالأزهر الشريف، حيث تُبذل الجهود في تحفيظه وتجويده وفهم معانيه، إلى جانب غرس القيم والأخلاق المستمدة من هديه القويم في نفوس الطلاب.
وأكد فضيلته أن المعاهد الأزهرية تحرص على إعداد أجيالٍ متقنةٍ لكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، من خلال المسابقات القرآنية والبرامج النوعية التي تسهم في اكتشاف الموهوبين ورعايتهم، بما يعزز مكانة القرآن الكريم في وجدان الطلاب وسلوكهم.

كما تحدث د.طاهر السيسى وكيل شريعة طنطا نائباً عن نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، عن رسالة الأزهر العالمية في خدمة كتاب الله عز وجل، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف كان ولا يزال منارةً للعلم وحصنًا حصينًا لحفظ القرآن الكريم ونشر علومه في شتى بقاع الأرض.
وأوضح فضيلته أن رسالة الأزهر لا تقتصر على تعليم أحكام التلاوة والحفظ فحسب، بل تمتد إلى ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وبناء الشخصية المسلمة الواعية المستنيرة بهدي القرآن، مؤكدًا أن الجامعة تسعى من خلال كلياتها المختلفة إلى تخريج أجيالٍ تحمل كتاب الله فهمًا وتدبرًا وتطبيقًا، وتؤدي رسالتها في خدمة الدين والوطن والإنسانية جمعاء.

وأشار الشيخ محمد نبيل أبو الخير، مدير عام منطقة وعظ الغربية، إلى أن القرآن الكريم يُعدُّ منهجًا أصيلًا في الدعوة إلى الله، قائلًا إن كتاب الله عز وجل هو المصدر الأول الذي يستقي منه الداعية منهجه وأسلوبه، بما يحمله من هداية ورحمة وحكمة وموعظة حسنة.

وأكد فضيلته أن الدعوة الحقة تنطلق من فهمٍ صحيحٍ لآيات القرآن الكريم، وتطبيقٍ عمليٍّ لقيمه في الواقع، مشيرًا إلى أن القرآن رسم للدعاة طريق الحكمة والرفق وحسن الخطاب، لقوله تعالى: «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ»، مشددًا على ضرورة أن يكون الداعية قدوةً في أخلاقه وسلوكه، مجسدًا لرسالة القرآن قولًا وعملًا.

وتحدثت الواعظة فاطمة حمزة ممثلةً عن واعظات الغربية، حيث عرضت نماذج نسائية مشرّفة خدمت القرآن الكريم حفظًا وتعليمًا وتفسيرًا عبر العصور، مؤكدة أن المرأة المسلمة كان لها دور بارز في خدمة كتاب الله ونشر علومه.
وقالت إن التاريخ الإسلامي زاخر بنساءٍ حملن أمانة القرآن علمًا وعملًا، وأسهمن في تربية الأجيال على حبه وتعظيمه، مشددةً على أن واعظات الأزهر يسِرن على هذا الدرب، يواصلن رسالة التوعية والتثقيف، ويغرسن في النفوس معاني الهدى والنور المستمد من كتاب الله عز وجل.
وتخلل الحفل فقرة فنية وإنشادية لعدد من الطلاب الموهبين نالت استحسان الحضور اعقبها كلمة عن دور بيت العائلة في المحافظة وثمرات التعاون بين الأزهر والكنيسة للقس اثناسيوس بنيامين ممثل بيت العائلةالمصرية بالغربية..حيث أكد أن البيت يمثل نموذجًا وطنيًا فريدًا للتعاون البنّاء بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك.
وأشار إلى أن ثمرات هذا التعاون تتجلى في نشر ثقافة السلام المجتمعي، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز روح المحبة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا أن وحدة الصف والتكاتف بين مؤسسات الدولة الدينية يُعدان صمام أمانٍ لحماية النسيج الوطني، وترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية.

وتحدث الشيخ إسماعيل أحمد اسماعيل وكيل وزارة الأوقاف عن أبناء الأزهر في دولة قائلاً: إن الأزهر الشريف سيظل منارةً للقرآن الكريم، وحصنًا حصينًا لحَمَلة كتاب الله، فقد نشأ أبناؤه على حب التلاوة وإتقانها، وتلقِّيها بالسند المتصل جيلاً بعد جيل، حتى صاروا سفراء لدولة التلاوة في ربوع العالم.
وأضاف أن مدارس التلاوة المصرية التي خرّجها الأزهر، وقدمت أعلامًا كبارًا ، ستبقى شاهدةً على ريادة مصر في هذا الفن الرفيع، وأن أبناء الأزهر اليوم يسيرون على الدرب ذاته، يجمعون بين حسن الأداء وصحة الفهم وعمق الرسالة، ليظل القرآن الكريم نابضًا في القلوب ومشرقًا في العقول.

كنا تحدث د.سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة بالغربية عن دور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين في الجوانب العلمية والثقافية والاجتماعية، مؤكدًا أن الأزهر لا يقتصر دوره على التعليم الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل الرعاية العلمية والثقافية والاجتماعية، في منظومة متكاملة تعكس رسالته العالمية.
وأوضح أن الطلاب الوافدين يحظون ببيئة تعليمية متميزة، تجمع بين أصالة التراث والمعاصرة، إلى جانب برامج ثقافية وأنشطة تفاعلية تُسهم في تعزيز اندماجهم بالمجتمع المصري، وترسيخ قيم التعايش والحوار، فضلًا عن تقديم أوجه الدعم الاجتماعي والإنساني، بما يعكس عراقة الأزهر وريادته في خدمة طلاب العلم من شتى بقاع العالم.

وتحدث الشيخ أحمد مبروك عبد العزيز حموده ممثل الرواق الأزهرى بالغربية عن ثمار عناية أروقة الأزهى بالقرآن الكريم..مؤكدًا أن هذه الأروقة تمثل امتدادًا حيًّا لرسالة الأزهر في خدمة كتاب الله تعليمًا وتحفيظًا وتدبرًا.

وأوضح أن الرواق الأزهري أسهم في تخريج أجيالٍ متقنةٍ للتلاوة، متقنةٍ لأحكام التجويد، واعيةٍ بمعاني القرآن ومقاصده، مشيرًا إلى أن حلقات التحفيظ المنتشرة في المراكز والقرى فتحت أبوابها للصغار والكبار على السواء، فكانت سببًا في إحياء روح الارتباط بالقرآن داخل الأسرة والمجتمع، وترسيخ القيم والأخلاق المستمدة من هديه القويم.

وفي ختام الاحتفالية تم تكريم المحافظ ونائبه والمستشار العسكرى، وكيل وزارة الأوقاف مديرعام ثقافة الغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى