مرصد الأزهر: نيجيريا والصومال تسددان ضربات قاصمة لمعاقل الإرهاب في إفريقيا عبر تنسيق أمني “عابر للحدود”

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن القارة الأفريقية تشهد تحولاً نوعيًا في استراتيجية المواجهة ضد التنظيمات المتطرفة، حيث شنت القوات المسلحة في كل من نيجيريا والصومال عمليات عسكرية متزامنة ومركزة، أسفرت عن تحييد عشرات العناصر الإرهابية وتفكيك شبكات دعم لوجستي، في خطوة تعكس إصرارًا حكوميًا على استعادة الاستقرار الأمني.

ففي غرب القارة، أعلن الجيش النيجيري عن حصيلة عمليات أمنية مكثفة جرت خلال الـ 24 ساعة الماضية، تميزت بالدقة الاستخباراتية، حيث استطاع خلالها القضاء على 18 إرهابيًا واعتقال 37 مشتبهًا بهم، بالإضافة إلى تحرير 9 مختطفين وتدمير مخابئ لوجستية، واستعادة كميات من الأسلحة والمعدات التي كانت تُستخدم في شن هجمات ضد المدنيين.

وبالتزامن مع تحركات نيجيريا، نفذت أجهزة الأمن الصومالية بالتعاون مع شركاء دوليين عمليتين نوعيتين في إقليمي “هيران” و”مذغ”، استهدفتا معاقل حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة، مما أسفر عن مقتل 22 عنصرًا إرهابيًا. وهدفت العمليات الأمنية إلى ضرب مواقع التخطيط التي تستخدمها الحركة لشن هجمات انتحارية وعمليات مسلحة ضد المنشآت الحيوية.

بدوره، يشير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن هذه التطورات الأمنية تحمل دلالات استراتيجية كبرى، أبرزها التحول الاستخباراتي والاعتماد على العمليات الخاطفة القائمة على معلومات دقيقة بدلاً من المواجهات التقليدية المفتوحة. وكذلك، دمج الدعم اللوجستي الدولي مع التحركات الميدانية المحلية.

شدد المرصد على أن هذه النجاحات العسكرية -رغم أهميتها- تظل منقوصة ما لم تقترن بـ “حلول جذرية” تعالج الفقر، الهشاشة الاقتصادية، والنزاعات المحلية التي تُعد التربة الخصبة لاستقطاب عناصر جديدة، الأمر الذي يبرهن على أن المعركة ضد الإرهاب في إفريقيا لم تعد أمنية بحتة، بل هي معركة تنمية واستقرار سياسي تهدف إلى تجفيف منابع التطرف من جذورها.

زر الذهاب إلى الأعلى