حركة «الشباب» تتبنى هجومًا بقذائف الهاون استهدف موكب الرئيس الصومالي.. و«مرصد الأزهر» يحذر من دلالات التصعيد

أعلنت حركة “الشباب” الإرهابية مسئوليتها عن هجوم صاروخي استهدف مطار مدينة “بيدوا” الصومالية، مؤكدة في بيان لها أنها وجهت قذائف هاون بشكل مباشر نحو مهبط الطائرة التي تُقل الرئيس الصومالي “حسن شيخ محمود” والوفد المرافق له، في محاولة صريحة لاغتيال رأس الدولة وتصعيد المواجهة مع السلطة المركزية.

وجاء الهجوم بالتزامن مع وصول الرئيس إلى المدينة في أول زيارة رسمية له منذ توليه الحكم، حيث سقطت القذائف على مدرج المطار لحظة هبوط الطائرة. وأفادت تقارير ميدانية، من بينها ما أوردته صحيفة “صومالي جارديان”، بأن دوي الانفجارات سُمع بوضوح في أرجاء الموقع، مما دفع عناصر الحماية الرئاسية إلى الاستجابة الفورية وتأمين الرئيس داخل مركبات مصفحة ونقله إلى مكان آمن.

وتعقيبًا على هذا التطور الأمني، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا التصعيد يحمل دلالات خطيرة، إذ يعكس محاولة الحركة الإرهابية إثبات حضورها الميداني وقدرتها على اختراق التحصينات الأمنية واستهداف رموز الدولة في توقيتات حساسة. ويشير المرصد إلى أن الهجوم يهدف بالأساس إلى زعزعة الثقة في قدرة مؤسسات الدولة الصومالية على بسط سيطرتها، خاصة في المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية مستمرة.

أضاف المرصد أن مواجهة هذا النوع من التهديدات لا يمكن أن تقتصر على الأدوات العسكرية فقط، بل تستوجب تبني استراتيجية شاملة تتضمن تكثيف الجهود الفكرية والتنموية، بالإضافة إلى ضرورة العمل على تجفيف منابع التطرف ومصادر تمويله، وكذلك معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية التي تستغلها الجماعات الإرهابية، بما يضمن تحقيق استقرار مستدام في الصومال.

زر الذهاب إلى الأعلى