د. عواد محمود يلقي محاضرة للباحثين المعاونين ضمن البرنامج العلمي لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور/ عواد محمود أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر محاضرة للسادة الباحثين المعاونين بقاعة المؤتمرات ضمن البرنامج العلمي الذي تعقده هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
وقام فضيلته بالشرح من كتاب (حاشية الإمام الباجوري على السلم المُنورَق) في علم المنطق.
وفي بداية المحاضرة أكد فضيلته على أهمية علم المنطق، وأنه معيار العلم وميزان العقل، وأنه علم لا يستغني عنه أي باحث أو دارس.
وأوضح فضيلته أن علم المنطق له ركنان:
الركن الأول: التصورات، ويختص بالتعريفات وهي إدراك حقائق الأشياء دون الحكم عليها.
والركن الثاني: التصديقات، ويختص بالأدلة وهي إدراك حقائق الأشياء بالحكم عليها بالنفي أو الإثبات، على وجه التسليم بها والإذعان لها.
وشرع فضيلته في توضيح مسألة مهمة تُثار دائمًا وهي حُكم تعلم المنطق؟ فذكر أن هناك نوعين من علم المنطق:
النوع الأول: المنطق المشتمل على دراسة قواعد التفكير الموجودة في طبائع البشر ، والخالي من كلام الفلاسفة وهذا لا خلاف في تعلمه، بل إن تعلمه فرض كفاية.
والنوع الثاني: المشتمل على كلام الفلاسفة وهذا فيه ثلاثة أقوال:
الأول: التحريم، لاشتماله على كلام الفلاسفة الذي لا يُؤمن شره، وهو قول ابن الصلاح والنووي.
الثاني: ينبغي تعلمه، لإقامة البراهين على عقائد التوحيد ورد الشُّبٓه، وهو قول أبي حامد الغزالي.
الثالث: جواز الاشتغال به لمن كمل عقله، واشتغل بالكتاب والسنة، فيهتدي بنورهما إلى الصواب، وهذا القول الأخير هو الراجح.
ثم ساق فضيلته شبهة للقائلين بحرمة تعلم المنطق، ومضمونها أن الصحابة لم يبحثوا عنه ولم يطلبوه، ولو كان جائزًا لبحثوا عنه وتعلموه. وأجاب عن ذلك فقال: إنما استغني عن المنطق في عصر الصحابة لجودة الذهن وصحة الطبع، لكن بعد عصرهم لما حدث التشويش على الذهن وتطرق الفساد إلى الطبع احتيج إلى تعلم المنطق ليكون قانونًا يعصم الذهن من الوقوع في الخطأ.