إسبانيا: تحت شعار “لا للحرب”.. مسيرات حاشدة في 200 مدينة تنديدًا بالعدوان على غزة ولبنان
شهدت المدن الإسبانية، أمس السبت، موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت أكثر من 200 موقع في مختلف أنحاء البلاد، طالبت بالوقف الفوري للعدوان الصهيوني على قطاع غزة و لبنان.
وتأتي هذه التحركات ضمن يوم وطني للتضامن، عكس حالة الغليان الشعبي والموقف السياسي الداعم للقضية الفلسطينية في الداخل الإسباني.
ففي قلب العاصمة مدريد، احتشد المئات في ساحة “كايو” استجابة لدعوة منصة “أوقفوا الحرب”، حيث رُفعت لافتات “لا للحرب” و”لا تنسوا غزة”.
تميزت المسيرة بمشاركة واسعة من نخب سياسية وثقافية، كان أبرزها حضور المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي، رييس ماروتو، التي صرحت قائلة: “إسبانيا ستظل شريكًا موثوقًا في مساعي السلام. يجب إدانة هذه الحرب غير القانونية وتبعاتها الكارثية، ولا بديل عن الحلول الدبلوماسية لقطع الطريق على لغة الرصاص”.
وفي مدينة “سان سيباستيان”، رسمت مبادرة “جيرنيكا-فلسطين” مشهدًا مؤثرًا تحت عنوان “من شعب جيرنيكا.. لا للإبادة”، حيث استدعى المتظاهرون ذاكرة القصف التاريخي لمدينة جيرنيكا لربطه بما يعيشه الفلسطينيون اليوم.
وشملت مظاهر المسيرة، أكفان رمزية حيث حمل المتظاهرون مئات الأكفان التي ترمز لأطفال غزة. كما رُفعت أعلام فلسطينية مدمجة برسوم من لوحة “الجيرنيكا” الشهيرة لبيكاسو، ودعا البيان الختامي إلى عزل الكيان دوليًا وقطع كافة العلاقات الاقتصادية والتجارية والرياضية معه، لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
من جانبه، يرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا الحراك يمثل “صرخة أخلاقية” تبرز أهمية الوعي العالمي بالمآسي التي تعاني منها الشعوب تحت وطأة الحروب.
ويؤكد المرصد أن تكامل الضغط الشعبي مع التحركات الدبلوماسية الرسمية هو السبيل لإجبار الكيان على الانصياع للقانون الدولي.