(البحوث الإسلاميَّة) يشارك في المؤتمر الطلابي لكليَّتَي التربية والدعوة حول دور المعلِّم والداعية في بناء الوعي بالفضاء الرَّقْمي
شارك مجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، في فعاليَّات المؤتمر الطلابي الذي نظَّمته كليَّتا التربية للبنين والدعوة الإسلاميَّة في جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة، تحت عنوان: (روّاد الوعي: مهارة المعلِّم ورسالة الداعية في الفضاء الرَّقْمي)، وذلك بقاعة المؤتمرات بكليَّة التربية للبنين، برعاية الجامعة والمجمع، وبحضور نخبة مِنَ العلماء وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وفي كلمته التي ألقاها نيابةً عن فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، قال الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع: إنَّ بناء الوعي يُعدُّ من أهم التحديات التي تواجه المجتمعات في ظل التحوُّلات المتسارعة، خاصَّة مع تصاعُد تأثير الفضاء الرَّقْمي في تشكيل الأفكار وتوجيه السلوك.
وأضاف الدكتور خليل أنَّ مسئوليَّة بناء الإنسان تتوزَّع بين المعلِّم والداعية؛ إذْ يتكامل دورهما في تشكيل عقلٍ واعٍ وقلبٍ متزن وسلوكٍ رشيد، مشيرًا إلى أنَّ العمليَّة التعليميَّة أصبحت معنيَّةً بتنمية مهارات التفكير، وتمكين الطلاب من التمييز بين ما ينفعهم وما قد يضلِّلهم في ظل تدفُّق المعلومات.
وبيَّن الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة أنَّ الداعية يتحرَّك في بيئة متغيِّرة تتعدَّد فيها المنصَّات وتتسارع فيها وسائل التأثير؛ الأمر الذي يتطلَّب حضورًا واعيًا قادرًا على مخاطبة الناس بلغة قريبة من واقعهم، مع الحفاظ على ثوابت الرسالة وأصالتها.
وأشار إلى أنَّ الفضاء الرَّقْمي أصبح ساحةً رئيسةً لتَشَكُّل القناعات وبناء الاتجاهات، بما يحمله من فرصٍ لنشر المعرفة وترسيخ القيم، إلى جانب ما يفرضه من تحديات تتعلَّق بسرعة انتشار المعلومات غير الدقيقة وضعف التحقق، موضِّحًا أهميَّة تنمية مهارات الوعي والتحليل لدى الأفراد.
وأكَّد الدكتور حسن خليل أنَّ مجمع البحوث الإسلاميَّة يعمل على تطوير حضوره الدعوي والتوعوي عبر الوسائط الرَّقْميَّة، من خلال تقديم محتوًى علميٍّ رصينٍ يجمع بين دقَّة المعلومة وحُسْن العرض، إلى جانب تأهيل الدعاة وتنمية مهاراتهم في التواصل الرَّقْمي؛ بما يعزِّز قدرتهم على التعامل مع القضايا المستجدَّة.
كما أشار إلى إطلاق المجمع عددًا مِنَ المبادرات التوعويَّة التي تستهدف بناء وعي متكامل يعزِّز القيم وينمِّي روح المسئوليَّة، ويُسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع الواقع الرَّقْمي بثقة وفهم.
وفي ختام كلمته، وجَّه الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة رسالةً إلى الطلاب، دعاهم فيها إلى استثمار ما يمتلكونه من أدوات ومعارف؛ ليكونوا عناصرَ فاعلةً في بناء الوعي، وأن يجعلوا من حضورهم في الفضاء الرَّقْمي امتدادًا لرسالة إيجابيَّة تُسهم في بناء المجتمع.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص مجمع البحوث الإسلاميَّة على دعم الأنشطة الطلابيَّة، وتعزيز التكامل بين مؤسَّسات التعليم والدعوة؛ بما يُسهم في إعداد كوادر واعية قادرة على التعامل مع تحديات العصر.