مبادرة لإطلاق أول فريق رجبي للمسلمات في بريطانيا
تعتزم لاعبة الرجبي في نادي “ريتشموند”، زينب أليما، إطلاق أول فريق رجبي نسائي مخصص للمسلمات في المملكة المتحدة، في خطوة تهدف إلى كسر الحواجز وتغيير المشهد الرياضي التقليدي. ومن المقرر أن يستهل الفريق، الذي يحمل اسم “Muslimah Rugby”، مشواره بمباراة تجريبية بنظام عشر لاعبات في العاصمة لندن خلال الصيف المقبل، لتكون بمثابة الإعلان الرسمي عن تدشين هذا الكيان الرياضي الجديد.
وتسعى أليما، التي تُعد أول لاعبة محجبة تشارك في دوري النخبة الإنجليزي، من خلال هذا المشروع إلى توفير بيئة رياضية آمنة ومستدامة تحتضن الموهوبات من المسلمات. وأوضحت في تصريحاتها أن المبادرة لا تقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل تمثل تحولاً استراتيجيًا لخلق مسارات تمكين تسمح للأجيال القادمة بالتفوق في رياضة لا يزال تمثيل المرأة المسلمة فيها محدودًا، مؤكدة أن تجربتها الشخصية وما واجهته من عزلة كانت الدافع الأكبر لتأسيس هذا الفريق.
وفي مواجهة الانتقادات التي ترى في هذه الخطوة نوعًا من “الانفصال”، أكدت مؤسسة الفريق أن المبادرة هي “أداة للاندماج وليست للفصل”، مشيرة إلى أن مراعاة الخصوصيات الثقافية والدينية تعد ركيزة أساسية لجذب النساء اللواتي يشعرن بالاستبعاد. وقد لاقت الفكرة تفاعلاً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي واهتمامًا مبدئيًا من الاتحاد الإنجليزي للرجبي، رغم كون المشروع لا يزال في مراحله الأولى من حيث التمويل والدعم اللوجستي.
من جانبه، يرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا إيجابيًا في مواجهة خطاب الإقصاء، كما تسهم بشكل فعال في تعزيز قيم الاندماج والمشاركة داخل المجتمعات الغربية، وتعمل على تفكيك الصور النمطية المرتبطة بالمسلمين.
ويضيف المرصد أن انخراط المرأة المسلمة في هذه الرياضات يثبت أن الانتماء الديني لا يتعارض مع المشاركة العامة، داعيًا المؤسسات الرياضية والرسمية إلى دعم هذه النماذج لتعزيز مناخ التعددية والتعايش، والحد من الخطابات التي تحاول تصوير التنوع الثقافي كعنصر تهديد بدلاً من كونه مصدر إثراء للمجتمع.