الجامع الأزهر يناقش «فقه المعاملات.. الاستثمار في الإسلام- رؤية فقهية».. في ملتقاه الفقهي غدًا
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثالث والخمسبن بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. الاستثمار في الإسلام “رؤية فقهية” ويستضيف الملتقى: د فياض عبد المنعم، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر، ود. علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأمين سر هيئة كبار العلماء، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعد منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً بقوله: يعد الاستثمار في الإسلام وسيلة مشروعة لتنمية المال، وإعمار الأرض، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وليس مجرد تكديس للثروة. ويقوم على مبادئ تشغيل المال، وتقاسم المخاطر والأرباح، وتجنب الربا والغرر، بهدف تحقيق نماء الفرد والمجتمع والالتزام بضوابط الشريعة لضمان البركة والعدالة.
وبيَّن أنه لا يولد المال مالاً في ذاته، بل يجب أن يقترن بنشاط اقتصادي (تجارة، زراعة، صناعة) ينتج سلعاً أو خدمات مباحة. لذا حث الإسلام على استثمار الأموال وتنميتها لتفادي التضخم.
من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف: إن الاستثمار في الإسلام ضرورة شرعية لتنمية المال، وحماية المجتمع من الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة، حيث يعد المال عصب الحياة ووسيلة لإعمار الأرض. يقوم الاستثمار الحلال على ضوابط دقيقة، منها: تحريم الربا، وتجنب الغرر والمحرمات، والتحلي بمسؤولية اجتماعية توازن بين الفرد والمجتمع، مع ضرورة تحمّل المخاطر (الربح مقابل الخسارة).
يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يُعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.