“مرصد الأزهر”: تصاعد الهجمات المسلحة في باكستان يستهدف فرق مكافحة شلل الأطفال شمال غرب البلاد
تواجه جهود مكافحة شلل الأطفال في باكستان تحديات أمنية بالغة الخطورة، حيث واصلت الجماعات المسلحة استهداف الفرق الطبية الميدانية وعناصر الشرطة المكلفين بحمايتها.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع تصاعد حدة التوترات الأمنية في إقليم “خيبر بختونخاه” والمناطق القبلية المحاذية للحدود الأفغانية، ممّا يهدد سلامة الكوادر الطبية ويعرقل مساعي القضاء على المرض.
وفي اليوم الأول لانطلاق الحملة الوطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال في شهر مايو الجاري، قُتل شرطيان في هجومين منفصلين بمقاطعة “باجور” القبلية أثناء أداء واجبهما في تأمين الفرق الطبية.
وجاءت هذه الهجمات رغم الاستنفار الأمني الكبير؛ حيث نشرت السلطات أكثر من 1500 عنصر شرطة لتأمين الملقحين في منطقة باجور وحدها، ضمن حملة قومية واسعة تستمر حتى 24 مايو، وتستهدف تحصين نحو 19 مليون طفل في مختلف أنحاء البلاد.
وأثارت هذه الاعتداءات ردود فعل غاضبة من القيادات السياسية في الإقليم؛ حيث عبّر كل من رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخاه، سهيل أفريدي، وحاكم الإقليم، فيصل كريم كندي، عن استنكارهما الشديد وإدانتهما القاطعة لهذه الأعمال الإرهابية.
ولا تعدّ هذه الحوادث معزولة، بل تأتي سياق سلسلة من الهجمات الممنهجة التي شهدها عام 2026، ففي شهر أبريل استهدف مسلحون مركبة أمنية كانت تقل عناصر مكلفة بحماية فرق التطعيم في شمال غرب البلاد، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين.
جدير بالذكر أن باكستان وأفغانستان هما الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان لا يزال مرض شلل الأطفال متوطنًا فيهما، وتواجه حملات التطعيم هناك باستمرار معارضة شرسة وهجمات من جماعات مسلحة تروج لشائعات مضللة حول اللقاحات وتستهدف الطواقم الطبية وحراسهم.