“مرصد الأزهر”: بهجة “الأضحى” تجمع مسلمي الدول الناطقة بالإنجليزية بين صون الشعائر والالتزام بالقوانين المحلية
شهدت الدول الناطقة بالإنجليزية (الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا) احتفالات حاشدة ومنظمة بمناسبة عيد الأضحى المبارك والتي انطلقت أولى أيامها يوم الأربعاء 27 مايو.
وقد حظيت هذه المناسبة بتغطية واسعة من الصحف اليومية والمنصات الرسمية والإنسانية في تلك الدول، مسلطة الضوء على مشهد حضاري يدمج بامتياز بين صون الشعائر الدينية والالتزام الصارم بالقوانين المحلية، وسط دعم حكومي وتضامن مجتمعي لافت مع الجاليات المسلمة.
●كندا: أجواء احتفالية حاشدة وإدارة رقمية للأضاحي
في كندا، تميزت الأجواء الاحتفالية بزخم رسمي وإنساني كبير، حيث أفادت شبكة CTV News بإقامة صلوات عيد حاشدة في مختلف المقاطعات؛ ففي مدينة “إدمونتون”، تدفقت العائلات برفقة أطفالهم بملابس العيد الجديدة إلى المساجد والمصليات المفتوحة، تلتها تجمعات دافئة لتناول الوجبات الاحتفالية التقليدية.
في المقابل، التزمت الجالية المسلمة بالتخطيط المسبق؛ حيث تم حجز الأضاحي إلكترونيًا عبر الجمعيات المعتمدة لتوزيعها على الأسر المتعففة محليًا ودوليًا.
●المملكة المتحدة: تناغم اجتماعي والتزام صارم بالقانون
وفي بريطانيا، ركزت الصحف اليومية على مظاهر التناغم الاجتماعي والوعي القانوني للجالية المسلمة.
فقد انطلقت التكبيرات وأقيمت صلاة العيد في حدائق ومصليات مفتوحة استوعبت الآلاف في المدن الكبرى مثل لندن، وبرمنغهام، ومانشستر.
ونتيجة لحظر القانون البريطاني ذبح الأضاحي في المنازل أو الأماكن غير المرخصة، اتجهت الأغلبية من المسلمين إما للتضحية عبر مسالخ رسمية معتمدة، أو توجيه أموال الأضاحي كتبرعات إغاثية للدول المتضررة حول العالم، وتحديدًا لدعم الأسر في قطاع غزة وفلسطين هذا العام.
●الولايات المتحدة: تنسيق مؤسسي ومصليات كبرى في الملاعب
أما في الولايات المتحدة، فقد عكس استقبال العيد تنسيقًا مؤسسيًا عالي المستوى.
واعتمدت المراكز الإسلامية الكبرى على الحسابات الفلكية ورصد الهلال بالتنسيق مع الهيئات الإسلامية، مما ساعد العائلات على تنسيق إجازاتهم من العمل والمدارس مسبقًا.
وأقيمت الصلوات في الملاعب الرياضية الكبرى والمتنزهات لاستيعاب آلاف المصلين، وتناولت الخطب أهمية زيادة العمل الصالح، والتضامن الإنساني، والتكافل مع الفقراء من خلال توزيع لحوم الأضاحي.
تعقيبًا على هذه المشاهد الحضارية، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن مثل هذه المناسبات والاحتفالات الإسلامية في الغرب تعد فرصًا سانحة لإظهار الوجه الحقيقي للإسلام؛ دين الفرح والسرور، وليس دين القتل والإرهاب الذي يروج له المتطرفون الذين يزعمون زيفًا تمثيل الدين عند ممارستهم لجرائمهم النكراء.
كما يشير المرصد إلى أهمية تجسيد جميع المسلمين حول العالم لقيم الإسلام السمحة في تعاملهم مع جيرانهم وأصدقائهم، بما يحقق الاندماج الإيجابي ويرسخ رسالة السلام العالمية التي يؤكد عليها الدين الحنيف.