الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش غداً: فقه المعاملات.. أحكام الشفعة “رؤية فقهية”
يأتي هذا اللقاء برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يعقد غداً الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب السادس والخمسون بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. أحكام الشفعة “رؤية فقهية” ويستضيف الملتقى: أ.د محمود عبد الجواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأ.د أحمد لطفي زكي، أستاذ الفقه المساعد ورئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق، ويُدير الحوار ا/ سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
وأكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً بقوله: تُعد “الشفعة” واحدة من أهم الأحكام الفقهية التي وضعها الإسلام لضبط المعاملات المالية، وحماية حقوق الملاك، ودفع الضرر الذي قد يلحق بالجار نتيجة دخول “شريك غريب” أو جار جديد قد لا يتوافق مع طبيعة المكان أو السكان.
وبيَّن فضيلته بقوله: لم يكن تشريع الشفعة عبثاً، بل جاء لتحقيق مقاصد شرعية سامية، أهمها: دفع الضرر، واستقرار الملكية، وكفالة الحقوق، من حيث منح الشريك الأولوية في شراء ما يجاور ممتلكاته قبل الغرباء.
من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف فضيلته بقوله: إن نظام الشفعة في الإسلام يمثل توازناً دقيقاً بين “حرية التصرف في الملك” وبين “حق الشريك في حماية ممتلكاته”. فهي صمام أمان يمنع دخول الغرباء الذين قد يسببون ضرراً لمجتمع الجيران أو الشركاء، مما يعزز من استقرار المجتمع المالي والاجتماعي.
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.