إِقَامَةُ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَحْوَالُ الذَّاكِرِينَ.. بقلم د شريف ابو حطب
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّ الْغَايَةَ الْعُظْمَى مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالْمَنَاسِكِ هِيَ طَاعَةُ اللَّهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.))
● ذِكْرُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَمَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ
لَقَدِ ارْتَبَطَتْ مَنَاسِكُ الْحَجِّ بِالذِّكْرِ ارْتِبَاطًا وَثِيقًا، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}. وَعِنْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ يَكُونُ الذِّكْرُ هُوَ الشِّعَارَ: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
ثُمَّ تَتَوَالَى الْأَيَّامُ الْمُبَارَكَةُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}، وَقَدْ أَوْضَحَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَقَالَ: “الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ: أَيَّامُ الْعَشْرِ.”
قَدْ أَكَّدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَبِيعَةِ هَذِهِ الْأَيَّامِ بِقَوْلِهِ: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.)) وَفِي رِوَايَةٍ: ((مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.))
● تَصْحِيحُ نِيَّةِ الذِّكْرِ وَالِابْتِعَادُ عَنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ
لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ لِيَصْرِفَ Тَّعْظِيمَ لِلَّهِ وَحْدَهُ؛ قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}. وَفِي سَبَبِ نُزُولِهَا يَرْوِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: “كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ فِي الْمَوْسِمِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: كَانَ أَبِي يُطْعِمُ، وَيَحْمِلُ الْحَمَالَاتِ، وَيَحْمِلُ الدِّيَاتِ لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرَ فِعَالِ آبَائِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.”
● مُلَازَمَةُ الذِّكْرِ فِي الصَّلَوَاتِ وَجَمِيعِ الْأَوْقَاتِ
إِنَّ الذِّكْرُ لَا يَنْقَطِعُ بِانْتِهَاءِ الْمَنَاسِكِ، بَلْ هُوَ مُصَاحِبٌ لِلْمُسْلِمِ فِي صَلَوَاتِهِ وَحَيَاتِهِ الْيَوْمِيَّةِ. فَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ يَقُولُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}. فَالصَّلَاةُ نَفْسُهَا أُسِّسَتْ عَلَى الذِّكْرِ: {…وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}.
وَحَتَّى بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ، يَسْتَمِرُّ الْعَبْدُ فِي ذِكْرِهِ: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ}، وَعِنْدَ السَّعْيِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
● الْأَمْرُ بِالْكَثْرَةِ وَصِفَاتُ الذَّاكِرِينَ
لَقَدْ تَكَرَّرَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ الْكَثِيرِ فِي مَوَاضِعَ عِدَّةٍ تَحْقِيقًا لِلْفَلَاحِ وَالرِّفْعَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {wَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. وَوَعَدَ الذَّاكِرِينَ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَالَ: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.
وَالْعَبْدُ الْمُوَفَّقُ هُوَ مَنْ يَذْكُرُ رَبَّهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ، مُقْتَدِيًا بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ أَحْوَالِهِ.”
وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْأَبْرَارَ بِقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. كَمَا أَثْنَى عَلَى مَنْ تَدَارَكَ نَفْسَهُ بِالذِّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْوُقُوعِ فِي الْخَطَأِ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الذِّكْرُ بِخُشُوعٍ وَخَفَاءٍ؛ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ}.
فضل الذكر وأثره في طمأنينة القلب وتحصينه
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّ لِذِكْرِ اللَّهِ فَضَائِلَ عَظِيمَةً وَمَكَانَةً لَا تُدَانِيهَا مَكَانَةٌ فِي الْأَعْمَالِ.
● مَنْزِلَةُ الذِّكْرِ وَفَضْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((أَلَا أُنَبِّئُكم بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟))، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((ذِكْرُ اللَّهِ.)).
وَلِذَلِكَ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ النَّبَوِيَّةُ الدَّائِمَةُ: ((لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ.)). وَالذِّكْرُ هُوَ الْفَارِقُ الْحَقِيقِيُّ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ الْمَعْنَوِيِّ؛ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ.)).
وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَجْزِي الذَّاكِرِينَ بِقُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: ((يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي, وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.)).
● أَثَرُ الذِّكْرِ فِي طُمَأْنِينَةِ الْقَلْبِ وَالتَّحْصِينِ مِنَ الشَّيْطَانِ
بِالذِّكْرِ تَسْكُنُ النُّفُوسُ وَتَزُولُ الْهُمُومُ، قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. وَالذِّكْرُ هُوَ الْحِصْنُ الْمَنِيعُ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا غَفَلَ الْعَبْدُ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، قَالَ تَعَالَى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ}، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}. أَمَّا الْمُتَّقُونَ فَبِالذِّكْرِ يُبْصِرُونَ الْحَقَّ: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}.
● نَمَاذِجُ مِنَ الْأَذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ وَأُجُورِهَا
لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ لَنَا أَذْكَارًا خَفِيفَةً بِأُجُورٍ عَظِيمَةٍ وَمُضَاعَفَةٍ، وَمِنْهَا:
التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ)). وَقَالَ: ((مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ.)).
أَذْكَارُ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ.)).
غَرْسُ الْجَنَّةِ وَعِظَمُ أَجْرِ الطَّهُورِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ)). وَقَالَ: ((الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ..)).
كَنْزُ الْجَنَّةِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَبْدَاللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.)).
التَّهْلِيلُ وَمَنَافِعُهُ الْعَظِيمَةُ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)). فَاحْرِصُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى رُطُوبَةِ أَلْسِنَتِكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَعِمْرَانِ قُلُوبِكُمْ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ. اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.
✍️ د شريف أبوحطب