مرصد الأزهر يستقبل وفدًا من “سفراء الهداية” ضمن فعاليات مبادرة “اسمع وتكلم” لتعزيز الوعي ومواجهة التطرف

استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، صباح الثلاثاء 23 يونيو 2026، بمقره الرئيس، وفدًا من مجموعة “سفراء الهداية” ضم عددًا من الطلاب الوافدين الدارسين بالأزهر الشريف، وذلك في إطار جهوده المستمرة للتواصل مع الشباب وتعزيز الوعي الفكري ومواجهة التطرف، ضمن فعاليات مبادرة “اسمع وتكلم”.

واستُهلت الزيارة بكلمة ألقاها الأستاذ حسين عطية عبد الوهاب، عضو وحدة الرصد باللغة الإسبانية ومنسق مبادرة “اسمع واتكلم”، استعرض خلالها الدور العالمي للأزهر الشريف ومنهجه الوسطي القائم على الاعتدال واحترام التعددية، مشيرًا إلى أن تأسيس مرصد الأزهر عام 2015 جاء امتدادًا لرسالة الأزهر التاريخية في مواجهة الأفكار المتطرفة. كما سلط الضوء على أبرز مبادرات المرصد، وفي مقدمتها “اسمع_واتكلم” التي تستهدف تعزيز الحوار مع الشباب، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش.

ثم ألقى الدكتور مختار عبد الله، عضو وحدة البحوث والدراسات بالمرصد، محاضرة بعنوان: «فهم النصوص الدينية في سياقها الصحيح: مدخل لمواجهة الغلو والتطرف»، أوضح خلالها أن سوء فهم النصوص الشرعية يمثل أحد أبرز أسباب التطرف، مؤكدًا أهمية قراءة النصوص في ضوء مقاصد الشريعة وفهم العلماء المتخصصين. كما تناول نماذج من التأويلات الخاطئة التي استغلتها التنظيمات المتطرفة، مشددًا على أن الإسلام يقوم على حفظ النفس والعقل والكرامة الإنسانية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

كما قدّم الدكتور علي أبو الفتوح، عضو وحدة الرصد باللغة الإسبانية، محاضرة بعنوان: «بناء الوعي النقدي ومواجهة المحتوى المتطرف والمضلل في الفضاء الرقمي»، تناول خلالها أساليب التنظيمات المتطرفة في استغلال المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب، مؤكدًا أن بناء الوعي النقدي وتنمية مهارات التحقق من المعلومات وتحليل المحتوى الرقمي يمثلان أدوات أساسية لحماية الشباب من التضليل والتطرف في العصر الرقمي.

وفي ختام الزيارة، اصطحب الأستاذ محمود كامل، عضو وحدة الرصد باللغة الإنجليزية ومنسق فعاليات مبادرة “اسمع واتكلم”، الوفد في جولة تعريفية داخل المرصد، استعرض خلالها طبيعة عمل الوحدات المختلفة وأبرز إصدارات المرصد وأنشطته التوعوية والإعلامية.

بدورهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي يقوم به المرصد في مواجهة الفكر المتطرف ونشر قيم الاعتدال، مؤكدين أهمية هذه الزيارات في التعرف إلى تجربة الأزهر الرائدة في تعزيز الوعي وبناء الفكر المستنير.

زر الذهاب إلى الأعلى