خلال الاجتماع الشهري لمنطقة وعظ القاهرة.. “النجار”: تظلّنا ذكرى حادثة عظيمة هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
“سعدون”: من دروس الهجرة الامتثال لأمر الله والتخطيط وعدم التسرع
“البحيري”: لا يخاف العبد إذا أيقن أن الله معه هكذا يكون مسددًا موفقًا
“عبد العال”: على المسلم أن يهجر كل ما نهى الله عنه
عقدت منطقة وعظ القاهرة، اليوم الخميس الموافق 2026/6/25م، الاجتماع الشهري بالسادة الوعاظ والواعظات، لمناقشة خطط العمل الدعوي.
بقيادة وحضور فضيلة الشيخ عبد الرحمن النجار، مدير عام منطقة وعظ القاهرة ورئيس لجان الفتوى والمصالحات ولم الشمل بوعظ الأزهر الشريف بالقاهرة، وفضيلة الشيخ أحمد سعدون، مدير إدارة التوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الشيخ إبراهيم البحيري، مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة، وفضيلة الشيخ جمال عبد العال، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ القاهرة، والمنسق الإعلامي محمد سليمان.
وخلال كلمته قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن النجار، مدير عام منطقة وعظ القاهرة، إن هذه الأيام تظلّنا ذكرى حادثة عظيمة من حوادث وأحداث تاريخنا الإسلامي، هذه الحادثة كانت إيذانًا بعهد جديدٍ، وتحوّل مهمّ في تاريخ الدعوة الإسلامية، تلكم هي هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة بيت الله الحرام إلى المدينة دار الهجرة، هذا الحدث يمثل أهمّ حدث من أحداث التاريخ الإسلامي، به بدأ بناء الدولة الإسلامية وبناء الأمة التي تعبد الله وحده لا شريك له، وتبلّغ دينه الحنيف إلى كل الناس، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا).
وأضاف فضيلة الشيخ أحمد سعدون، مدير إدارة للتوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، أن الهجرة بها دروس في الامتثال لأمر الله، والإيمان واليقين، والتخطيط وعدم التسرع، والتضحية والإيثار، والحكمة وحسن التصرف، كل هذا وغيره ينبغي أن نستنبطه من أحداث الهجرة، لأن كل جوانب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه هي منار للأمة، وعبرة وتوجيه على الأمة أن تعمل به، يقول سبحانه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، ويقول سبحانه موجّهًا الأمة إلى الاعتبار بقصص الأمم السابقة وقصص الأنبياء عليهم السلام: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُِوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون).
وأكد فضيلة الشيخ إبراهيم البحيري، مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة، أنه إذا كان الإنسان في معية الله، وفي عناية الله، وإذا أيّد الله عبده ونصره، فإن الكون كل الكون لن يضره بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليه، لا يخاف العبد إذا أيقن أن الله معه، وهكذا يكون مسددًا موفقًا في كل ما يقدم عليه إذا كان مراعيًا لمرضاة الله عز وجل: (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم).
وأشار فضيلة الشيخ جمال عبد العال، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ القاهرة، إلى أنه كما هاجر الصحابة من أرض مكة إلى أرض المدينة امتثالاً لأمر الله؛ فإنهم هاجروا قبل ذلك هجرة لا تقلّ أهمية عن هذه الهجرة؛ حيث هاجروا من الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، فهذه أيضًا هجرة مهمة ينبغي لكل مسلم أن يهاجرها إن كان صادقًا في التوجه إلى الله، ينبغي أن يترك معاصي الله سبحانه ومساخطه ويسعى إلى حياض الطاعة والنور، ينبغي أن يهجر كل ما نهى الله عنه حتى يكون مهاجرًا إلى الله سبحانه.
ويأتي ذلك في إطار المبادرة الرئاسية (بداية جديدة لبناء الإنسان)، التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ويدعمها ويرعاها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، وتعليمات فضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وإشراف فضيلة الدكتور أحمد همام، مدير عام الإدارة العامة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية.