«فضل صيام عاشوراء ودروسه الإيمانية» في ملتقى الأزهر بلغة الإشارة بالجامع الأزهر

في إطار رسالته الدعوية والتوعوية الهادفة إلى نشر صحيح الدين وترسيخ قيم الإسلام السمحة بين مختلف فئات المجتمع، نظم الجامع الأزهر لقاءً جديدًا ضمن فعاليات «ملتقى الأزهر بلغة الإشارة»، تناول فضل يوم عاشوراء ومكانته في الإسلام، والأحكام والآداب المتعلقة بصيامه، والدروس الإيمانية المستفادة من هذه المناسبة المباركة، وذلك بحضور عدد من الصم وضعاف السمع.

وقدمت اللقاء الدكتورة منى عاشور، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، حيث أوضحت بلغة الإشارة أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهو من الأيام المباركة التي ورد في فضل صيامها قول النبي ﷺ: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله»، مؤكدة أن صيامه سنة مؤكدة يستحب للمسلم الحرص عليها ابتغاء مرضاة الله تعالى.

وأشارت إلى أن النبي ﷺ لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء شكرًا لله تعالى على نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون، فقال: «نحن أحق بموسى منهم»، فصامه وأمر بصيامه، مبينة أن السنة أن يُضم إلى عاشوراء يوم قبله أو يوم بعده مخالفةً لليهود، فيصوم المسلم التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، وأن أكمل المراتب صيام الأيام الثلاثة: التاسع والعاشر والحادي عشر.

وأكدت أن يوم عاشوراء هو يوم عبادة وطاعة وشكر لله تعالى، وليس يومًا لإحياء مظاهر الحزن أو الاحتفالات التي لم ترد في الشرع، مشيرة إلى أن من أعظم الدروس المستفادة من قصة نجاة سيدنا موسى عليه السلام أن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن الله تعالى ينصر أولياءه مهما اشتدت المحن، وأن المؤمن يظل واثقًا بوعد الله تعالى ولا ييأس من رحمته.

كما دعت إلى اغتنام هذا الموسم المبارك بالإكثار من ذكر الله تعالى، وقراءة القرآن الكريم، والدعاء، وصلة الأرحام، والإحسان إلى الناس، وتجديد الصلة بالله سبحانه وتعالى.

وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث طُرحت مجموعة من الأسئلة الشرعية المتعلقة بأحكام صيام عاشوراء، من أبرزها: حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام، والجمع بين نية قضاء رمضان وصيام عاشوراء، والحكمة من صيام التاسع مع العاشر، وحكم أجر الذكر للصم إذا كان بلغة الإشارة، وأفضل الأعمال المستحبة في شهر الله المحرم. وقد أجابت المحاضِرة عن جميع الاستفسارات، بما أسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح لدى المشاركين.

ويأتي تنظيم ملتقى الأزهر بلغة الإشارة ضمن جهود الجامع الأزهر في تقديم برامج دعوية وتعليمية تراعي احتياجات ذوي الهمم، وتُيسر وصول رسالة الأزهر الوسطية إلى جميع فئات المجتمع، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وبإشراف الأستاذ الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى