رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس “منظمة خريجي الأزهر” يهنئ دولة جيبوتي بتخرج الدفعة الأولى من المعهد العالي للوسطية وثقافة السلام ويشيد بجهود الأساتذة المعارين للتدريس فيه

هنَّأ فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، نائب رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، دولة جيبوتي؛ بمناسبة تخرج الدفعة الأولى من المعهد العالي للوسطية وثقافة السلام، في احتفالية تخرُّج أقيمت بقصر الشعب بالعاصمة «جيبوتي» برعاية وزير الشئون الإسلامية والأوقاف مؤمن حسن بري، وحضور وزراء العمل، والتعليم العالي، والبحث العلمي، وقيادات دعوية وأكاديمية وأهالي الخريجين.

وأكد فضيلة رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز العلمي المشهود هو ثمرة التعاون العلمي الأكاديمي بين جامعة الأزهر ودولة جيبوتي، ويعكس نجاح الشراكة في إعداد كوادر تحمل علوم الإسلام واللغة وفق المنهج الوسطي للأزهر الشريف.

وأوضح فضيلته أن إنشاء المعهد العالي للوسطية وثقافة السلام جاء تنفيذًا لبروتوكول التعاون المبرم بين جامعة الأزهر وجمهورية جيبوتي، بدعم من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومن وزارتي الخارجية والمالية المصرية لتوفير رواتب أعضاء البعثة، مشيرًا إلى أن المعهد يستعين بنخبة من أساتذة جامعة الأزهر للتدريس فيه، بما يسهم في نقل الخبرات العلمية والأزهرية المستنيرة البعيدة عن الغلو والتطرف.

ولفت فضيلته إلى أن المعهد يُدرِّس فيه نخبة من أساتذة جامعة الأزهر، مقدمًا لهم جزيل الشكر على عطائهم العلمي؛ وهم: أ.د عبد الوهاب عبد المقصود علي برانية، وأ.د ثروت حسين سالم، وأ.دالسعيد عبد الحميد الهواري، وأ.د.مصطفى أحمد، وأ.د.تامر حجازي، وأ.م.د أحمد الصادق الزملي، وأ.م.د عبد السلام عبد الهادي الطيب، وأ.م.د محمد عبد الوهاب، ود.محمد جمعة.

كما قدم فضيلته الشكر إلى الأستاذ السلي أحمد عبد الله، مدير المعهد، ونائبه الأستاذ إلياس القلم؛ لجهودهما في إدارة المعهد.

وتضمنت احتفالية التخرج إلقاء قصيدة شعرية من تأليف الدكتور عبد الوهاب عبد المقصود برانية، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر والمعار للتدريس بالمعهد، ونصها:

سلامي وحبي يا بلادًا تعاظمتْ
وُجودًا وتاريخًا ومَجْدًا ونائِلا

فمن سمرة الأرض البسيطة قد نمت
أوائلكم حتى استطابت أوائلا

ومن حرقة الشمس الطهورة فاكتست
وجوهُكمُ لونًا تَضَوَّى سنابلا

ومن شَهَقِ الأوتاد يمتد عزكم
إلى شاهق الأمجاد فيها مطاولا

وأنتم إلى “حامِ” بنِ نوحٍ نُسِبْتُمُ
وقد كان “حامٌ” في العراقة واصلا

وشاركتمُ مصرا بِحامٍ ونسلِه
فصار كلا الشعبين في الأصل جائلا

وها أنتمُ اليوم اتفقتم مع الضحى
ومع صحوة الإشراق والنور والعلا

مع الأزهر الميمون ذي الألف قد مضت
تجاوز فيها الطَّوْلَ في العلم والطِّلا

فماجَ به الأشياخُ دفقًا بعلمهم
كمائجة الأنهار زادا ومنهلا

أتينا إليكم من ثلاثٍ قد انقضَتْ
حملنا بها من قلبِ مصرَ رسائلا

فقال لنا الشيخ المبجلُ أحمد
وقد سامقَ النجمَ السِّماكَ فطاولا

بكم يا رجالَ العلم يمتد أزهرٌ
بإشعاعهِ بين الحواضر والفَلا

فكونوا بجيبوتي نجومًا سواطعًا
كواشفَ للظلماءِ والصعبِ والبَلا

تَوَخَّوْا بعلمكمُ هدايةَ مُبْعِدٍ
تَرَدُّونهُ بعد الجُموحِ مُذَلَّلَا

وضائقَ فِكْرٍ قد توغل عقلهُ
بمُظلمةٍ كي لا يعيشَ مكبلا

وسَطْحِيَّ أفكارٍ يواجِهُ مائجًا
منَ الحِمَمِ الدكناء فَرْدًا وأعزلا

وكونوا لمن رامَ العلومَ روافدا
يجيء إليكم من رجاها ومن قلا

فجئنا نبث العلم سهلا ميسرا
تلقاه معسولا شُداةٌ وسَلْسَلا

يلوكونه عامًا وعامًا وثالثًا
عقولهمُ أضحت كما المُزْنِ حُفَّلا

وها نحن أولاء نخرج دفعةً
بواكيرَ أفذاذا شغافا أماثلا

فـ “مختارُ” “أينلةْ” و”برخطُ” “مؤمنٌ”
و”عيسى” و”عبدي” أو “عليُّ” ومن تلا

“حسينٌ” و”روبلةٌ” “هُرًيْرٌ” و”طِيرْنَه”
و”آدمْ” و”جِيدِي” “فارِحٌ” “حَسَنٌ” هلا

ويدعمهم نعم الوزيرُ عرفتُهُ
أمدَّ النَّدَى من راحِتيهِ فبللا

وفاض عطاءً لا يزال كَوَاكِفٍ
يَبُلُّ بِساطَ الأرضِ سَهْلا وجندلا

تلونت اليبساءُ واخضرَّ سطحُها
ولم يبق فيها من جناه قواحلا

فطوبى لجيبوتي بفكر وزيرها
وطوبى لِبِرِّي في الختام بهؤلا

زر الذهاب إلى الأعلى