مرصد الأزهر: بلدية إشبيلية بإسبانيا تُجيز بناء مسجد ومركز إسلامي رغمًا عن ضغوط حزب «فوكس» اليميني

نشر مرصد الأزهر عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك أنه قد أفادت صحيفة “سيبيا أكتواليداد” الإسبانية بأن اللجنة التنفيذية لإدارة التخطيط العمراني ببلدية إشبيلية وافقت رسميًا على منح رخصة البناء لمشروع مسجد ومركز ثقافي إسلامي بالقرب من حي “بوليجونو سور”، منهية بذلك نزاعًا إداريًا وسياسيًا استمر لأسابيع إثر ضغوط مكثفة مارسها حزب «فوكس» اليميني المعارض لإلغاء المشروع.

وتتولى “مؤسسة مسجد إشبيلية” تنفيذ المشروع الذي يضم قطعة أرض خاصة في شارع “بيكتوريا دومينجيث ثيرّاتو”،  سيقام عليها مرافق تعليمية وثقافية ودينية، إلى جانب قاعة مخصصة لإقامة الشعائر الإسلامية.

وجاء قرار البلدية عقب ثبوت مطابقة المشروع للمخطط العام للتنمية العمرانية بالمدينة وفقًا للتقارير الفنية والقانونية، والتي أكدت عدم وجود أي مبررات تفرض إخضاع الترخيص لمشاورات مجتمعية أو استفتاءات شعبية.

وأكد مستشار التخطيط العمراني، خوان دي لا روسا، أن الإدارة تلتزم بالضوابط الموضوعية والقانونية فقط، مشددًا على أن رفض ترخيص مستوفٍ للشروط يُعد مخالفة صريحة للقانون، وأن قرارات البلدية لا تُبنى على التوجهات السياسية أو الاعتبارات العقائدية.

وكانت الإجراءات الإدارية قد تعطلت مؤقتًا في 10 يوليو 2026 بسبب اعتراضات تقدم بها حزب «فوكس»، مما دفع البلدية لإعادة مراجعة التقارير الفنية حول تصنيف الأرض.

ورغم نتائج المراجعة الإيجابية، واصل الحزب اليميني تصعيده الميداني والسياسي؛ حيث قاد وقفة احتجاجية في موقع المشروع رفقة عدد من المستشارين والسكان الرافضين، مطالبين بوقف الترخيص وإجراء استطلاع رأي شعبي، ومتشككين في طبيعة المركز الثقافي. إلا أن إدارة التخطيط حسمت الأمر بمنح الترخيص بناءً على أحكام القانون.

من جانبه، رأى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن القرار يُرسخ مبدأ سيادة القانون ويكفل حرية العبادة، مشيرًا إلى خطورة محاولات إقحام دور العبادة في الاستقطاب الحزبي، لما يترتب على ذلك من إذكاء لخطاب الكراهية وتغذية لنزعات التمييز والإقصاء.

زر الذهاب إلى الأعلى