في يومه الثالث.. معسكر “سفراء الوسطية” بالطور يناقش التعددية وسبل مواجهة التطرف
تواصلت فعاليات المعسكر التثقيفي الثاني للطالبات الوافدات بمدينة الطور، لليوم الثالث على التوالي، في إطار مبادرة “سفراء الوسطية” التي ينظمها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية.
بدأ اليوم بكلمة ألقاها الباحث مجدي إسماعيل فريد، عضو وحدة التطوير والمتابعة، تناول فيها قضية التعددية بوصفهما سنة كونية، مشيرًا إلى أن ثقافة التسامح تهدم الحواجز النفسية، حيث يحل الحوار الواعي محل التعصب، بما يفتح المجال للتعاون الإنساني المشترك.
تلا ذلك، محاضرة للدكتورة هاجر راشد، الباحثة بوحدة الرصد باللغة الأردية، حملت عنوان “المرأة صانعة الأثر”، ركزت على محورين: التعليم والمشاركة المجتمعية.
وأوضحت د. هاجر أن التعليم ليس مجرد تحصيل شهادات، بل أداة لبناء الوعي وصناعة الشخصية، وغايته خدمة الدين والوطن، داعية إلى تطوير الذات ونقل المعرفة للآخرين، ومؤكدة أن المشاركة المجتمعية تبدأ بمبادرات بسيطة تستجيب لحاجات المجتمع، مستعرضة نماذج إسلامية مشرقة في العطاء.
ثم قدّمت الدكتورة شيماء سيد، الباحثة بوحدة الرصد باللغة الفارسية، محاضرة بعنوان “بناء الوعي الفكري في مواجهة التطرف والإلحاد”، استعرضت خلالها آليات تحصين العقل ضد الأفكار الهدّامة، وكشفت أساليب الجماعات المتطرفة في تشويه الوعي، ومظاهر الانحراف الفكري لديها، مع شرح المفاهيم الشرعية التي تُحرفها هذه التنظيمات، وأسباب انتشار الأفكار الإلحادية وسبل الوقاية منها.
وشددت د. شيماء على أن الوعي الديني، والتفكير النقدي، والرجوع إلى العلماء، والحوار المفتوح مع الشباب، هي ركائز حماية المجتمعات من الانحراف، وتُسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وفي ختام اليوم، اصطحب الدكتور مصطفى نجيب، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة جنوب سيناء الأزهرية، برفقة الدكتور هيثم خلف مرزوق، مدير عام الخدمات ورعاية الطلاب، والأستاذ أحمد منصور، عضو مركز المعلومات، الطالبات في زيارة تثقيفية إلى دير سانت كاترين، وأبرز المعالم التاريخية بجنوب سيناء.
وفي كلمته أكد الدكتور مصطفى نجيب، أن قبول الآخر لا يستلزم الاقتناع بفكره، بل يعني احترامه كإنسان له الحق في الوجود والتعبير بحرية وكرامة.