مرصد الأزهر يطلق أولى معسكرات “أصدقاء مكتب الخدمة الاجتماعية” ببورسعيد ضمن مبادرة “بصيرة”
انطلقت بمدينة بورسعيد أولى فعاليات معسكرات “أصدقاء مكتب الخدمة الاجتماعية المركزي” لطلاب المرحلة الثانوية الأزهرية، وذلك في إطار مبادرة “بصيرة” بالتنسيق المشترك بين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والإدارة المركزية لرعاية الطلاب بقطاع المعاهد الأزهرية، بهدف تحصين النشء وتعزيز قيم المواطنة والوعي الفكري.
وأقيم المعسكر برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ومتابعة الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي للمرصد، وبإشراف عام من الدكتورة نوال حسني، رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، وبمشاركة واسعة من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية الأزهرية.
فعاليات بيت شباب “عابد” للفتيات
استُهلت الفعاليات بـ “بيت شباب عابد للفتيات” بلقاء تفاعلي استعرضت خلاله الباحثة مريم عبد الجواد، عضو وحدة الرصد باللغة الإنجليزية، أهداف المرصد وآليات عمله في متابعة الأيديولوجيات المتطرفة وتحليلها بلغات متعددة، مؤكدة على دور الأزهر الريادي في نشر الفكر المستنير ومواجهة الغلو بالحوار.
من جانبها، تناولت الباحثة بوحدة الرصد باللغة التركية إسراء الظاهر، سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي، مستعرضة أبرز مخاطرها ومنها هدر الوقت والتشتت الدراسي، حيث تسبب الإشعارات والمقاطع القصيرة ضعف التركيز والتحصيل العلمي. إلى جانب الضغط النفسي الناتج عن المقارنات بالصور غير الواقعية المروجة عبر المنصات، ما يؤدي لانخفاض الثقة بالنفس وزيادة القلق والعزلة واضطرابات النوم.
وأكدت الباحثة في ختام كلمتها أن الهدف الأساسي ليس قطع العلاقة بالتكنولوجيا، بل امتلاك الوعي الكافي لإدارتها حتى لا تتحول إلى عائق أمام بناء المستقبل.
فعاليات بيت شباب “أبو علاء” للبنين
وفي بيت شباب أبو علاء للبنين، تطرق الباحث أحمد حسن، عضو وحدة الرصد باللغة الفرنسية، إلى أبعاد التعامل مع المنصات الرقمية، مستعرضًا فوائدها في تبادل المعرفة ونشر المعلومات، ومحذرًا في الوقت ذاته من مخاطرها المتمثلة في العدوى الفكرية، انتشار الشائعات، المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، مشددًا على أهمية التعامل الواعي والمسؤول مع هذه المنصات.
وعلى جانب آخر، قدم الباحث أحمد عبد العال، عضو وحدة الرصد باللغة العربية، محاضرة بعنوان: «القدوة بين التأثير والتأثر.. نحو شباب أكثر وعيًا واعتدالًا»، تناول فيها مفهوم القدوة وفلسفة تأثيرها في تشكيل سلوك الشباب. وأكد عبد العال أن التجربة التعليمية الإسلامية جمعت بين العلم والعمل؛ حيث يُتعلَّم السلوك بالمشاهدة والمعايشة قبل الكلمات.
واستعرض الباحث نماذج من سيرة النبي ﷺ والصحابة والعلماء، موضحًا أن التأسي بالقدوات الصالحة يمثل حائط صد لبناء الشخصية المتوازنة وتحصين العقول من الفكر المتطرف والسلوكيات المنحرفة، محذرًا من الانخداع بالنماذج الزائفة التي تفتقد للقيم والأخلاق.