في اليوم الدولي للترجمة .. تعرف على ملامح القدوة في شخصية الصحابي الجليل زيد بن ثابت ترجمان سيدنا رسول الله ﷺ

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن زيد بن ثابت بن الضَّحَّاك الأنصاري، ترجمان سيدنا رسول ﷺ، وكاتب وحيه، وأحد أبرز قراء الصحابة، ومفتي المدينة.

أسلم رضي الله عنه وعمره أحد عشر عامًا، حينما قدِم سيدنا رسول الله ﷺ المدينة؛ فنال بركة الإسلام في سن مبكرة.

وهذه أهم جوانب القدوة في شخصية سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه:

1- في خدمة الوحي وجمع القرآن
صاحبَ سيدنا زيد رضي الله عنه سيدنا رسول الله ﷺ وكتب الوحي الشريف بين يديه، وحفظ القرآن الكريم، وأتقن حفظه.
وفي خلافة سيدنا أبي بكر الصديق بعد استشهاد عدد من قراء القرآن وحفاظه، عهد إليه سيدنا أبو بكر الصديق وكبار الصحابة بجمع القرآن في مصحف واحد؛ يقول سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه: قال لي أبو بكر وعمر جالس عنده: «إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلاَ نَتَّهِمُكَ، كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ»، «فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ»، قُلْتُ: «كَيْفَ تَفْعَلاَنِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ ؟» فقال أبو بكر: «هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ»، «فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ، وَالعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ». [ أخرجه البخاري]

2- ترجمان سيدنا رسول الله ﷺ
كان سيدُنا زيد بن ثابت رضي الله عنه ذكيًّا سريع الحفظ، حريصًا على خدمة سيدنا النبي ﷺ، فاختاره ﷺ لمهام خاصة، تتطلب أمانة وفطنة، ومن أبرزها تعلم اللغات الأجنبية ليتولى قراءة رسائل الملوك والأمراء وكتابتها.

فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: أمرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أتعلَّمَ له كتابَ يهودٍ، قال: «إني واللهِ ما آمن يهودَ على كتابي»، فما مر بي نصفُ شهرٍ حتى تعلمتُه له، فلما تعلمتُه كان إذا كتَبَ إلى يهودَ كتَبْتُ إليهم، وإذا كتَبوا إليه قرأْتُ له كتابَهم. [أخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له]

وبهذا صار زيد بن ثابت رضي الله عنه بمثابة ترجمان سيدنا رسول الله ﷺ، وأمينه على المراسلات.

3- مكانة رفيعة في علم الفرائض
كان رضي الله عنه أعلم صحابة النبي ﷺ بعلم المواريث، وهو علم فقهي شريف، يقول سيدنا رسول الله ﷺ عن سيدنا زيد في هذا الشأن: «أعلمُها بالفرائضِ -أي الأمة- زيدُ بنُ ثابتٍ». [أخرجه أحمد]

4- نبوغ علمي ومكانة بين الصحابة
كان سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه فقيهًا قاضيًا من علماء الصحابة رضوان الله عليهم النابغين؛ يقول الإمام ابن حجر رحمه الله: كان زيد مترأسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض.. ومن طريق ابن عبّاس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد ﷺ أنّ زيد بن ثابت كان من الرّاسخين في العلم”.[الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 492)]

وعن قتادة رضي الله عنه قال: لما مات زيد بن ثابت ودُفن، قال ابن عباس رضي الله عنهما: “هكذا يذهب العلم”. [الطبقات الكبرى(2/ 361)]

زر الذهاب إلى الأعلى