نجلاء الشامسي تزور “خريجي الأزهر”.. لبحث شراكة ثقافية وبناء وعي الأجيال

د. عباس شومان: المعلم حجر الأساس في تشكيل وعي الأجيال.. ولا غنى عن تكامل المؤسسات الثقافية

الشامسي: تضافر الجهود مع المنظمة يعمل على نقل ثقافة القراءة من المبادرات إلى مشروع مستدام

ـالقراءة مشروع لبناء الإنسان وحماية وعي الأجيال

استقبلت اليوم، المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، برئاسة الأستاذ الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة – أمين عام هيئة كبار العلماء، السيدة نجلاء سيف الشامسي، رئيس  مؤسسة البحث العلمي للاستثمار بدولة الامارات،  وأستاذ أحمد الليثي المسئول الإعلامي للمشروع الوطنى للقراءة،  والوفد المرافق لها، حيث رحب بالوفد، السيد وائل بخيت، نائب رئيس مجلس الإدارة، بحضور الدكتور نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر، لشئون الوافدين، والدكتور عبده إبراهيم مدير المشروعات التربوية بالمشروع الوطنى للقراءة – العميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، إلى جانب عدد من القائمين على المنظمة، ومجلة «نور»، وذلك في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتكامل الجهود العربية في مجالات القراءة والثقافة وبناء الوعي.

شهد اللقاء، بحث سبل التعاون والشراكة بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في المجال الثقافي والمعرفي، بما يسهم في توسيع دائرة وصول الكتاب والمعرفة إلى الأطفال وطلاب المدارس والجامعات، إلى جانب الاهتمام بالمعلم، باعتباره أحد أهم روافد تشكيل وعي الأجيال.

وأكد الدكتور عباس شومان، أهمية أن تتكامل جهود المؤسسات المعنية بالتعليم والثقافة، بحيث لا يقتصر بناء الوعي على الطالب وحده، وإنما يمتد إلى المعلم، وكل عناصر العملية التعليمية والثقافية؛ فالمعلم قدوة للطالب، ومصدر أساسي لتوجيهه، ولا يمكن بناء جيل واعٍ بمعزل عن وعي من يتولى تربيته وتعليمه.

وتناول اللقاء كذلك، تحديات الوصول إلى المعرفة الموثوقة، في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأهمية إيجاد معايير ومؤشرات واضحة، تساعد القارئ على اختيار الكتاب الجيد، وتحميه من المحتوى الذي يحمل معلومات غير دقيقة، أو أفكارًا مشوشة.

وأشار شومان، إلى اهتمام الأزهر الشريف ومؤسساته،  برعاية العقول، وتقديم المعرفة الموثوقة لأبنائه من طلاب المعاهد الأزهرية، وطلاب جامعة الأزهر، إلى جانب الاهتمام بتطوير أدوات التثقيف، والتواصل مع النشء. 

واستعرض جانبًا من جهود المنظمة في تدريب الأئمة والدعاة، ودور فروعها في الخارج في ربط خريجي الأزهر بمؤسستهم الأم، فضلًا عن جهود مجلة «نور»، وإصداراتها وأعمالها التلفزيونية، في الوصول إلى الطفل المصري والعربي، وبناء وعيه، من خلال عرض بعض الأفلام التوعوية التى تناسب عقل الطفل.

تأتي هذه الجهود في إطار اهتمام المنظمة بثقافة الطفل، حيث تعمل «نور» على تقديم محتوى ثقافي ومعرفي يستهدف النشء، كما شهد عام 2026 توجيهات بتعزيز الاستفادة من إنتاجها الورقي، والإلكتروني، والمحتوى المرئي داخل المعاهد الأزهرية.

من جانبها، استعرضت نجلاء الشامسي، تجربة مؤسسة البحث العلمي للاستثمار في مشروعات القراءة، ومن بينها المشروع الوطني للقراءة، موضحة مراحل المشروع، وآليات التحكيم، وتنوع مجالات القراءة، إلى جانب منهجية اختيار الكتب، ومعايير جودتها، من حيث المحتوى، والقيمة، والملاءمة العمرية.

وأكدت الشامسي، أهمية أن تتجاوز مشروعات القراءة فكرة المسابقة، إلى بناء ثقافة مستدامة للكتاب والمعرفة، مشيرة إلى أن المؤسسة طورت على مدار سنوات، معايير اختيار الكتب، وتصنيفها وفق مستويات القراء، بما يعزز العلاقة بين المؤلف والناشر والقارئ، ويساعد على توفير محتوى أكثر جودة وملاءمة للطلاب.

وأعربت الشامسي، عن تطلعها إلى توسيع التعاون مع الأزهر الشريف بمختلف روافده، وفي مقدمتها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، مؤكدة أن تضافر الخبرات والإمكانات بين المؤسسات المعنية بالعلم والثقافة، يمكن أن يفتح مسارات جديدة لخدمة الطفل والطالب والمعلم، وأن التعاون المؤسسي يمثل الطريق الأوسع، لتحويل الأفكار الثقافية إلى مشروعات ذات أثر مستدام.

كما أشادت بالدور الذي تقوم به المنظمة في رعاية العلم والثقافة الأزهرية، وتعزيز التواصل مع خريجي الأزهر حول العالم، وبجهودها في خدمة النشء، من خلال الإصدارات والمشروعات الثقافية، وفي مقدمتها مجلة «نور»، التي تمثل إحدى الأدوات المهمة في مخاطبة الطفل بلغة تجمع بين المعرفة والقيم، وجاذبية المحتوى.

 وتولي المنظمة بالفعل اهتمامًا واسعًا بالتدريب ونشر الفكر الوسطي .

وبدوره، أكد السيد وائل بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، أهمية بناء جسور تعاون حقيقية بين المؤسسات التي تعمل في مجالات التعليم والثقافة والقراءة، مشيرًا إلى أن التكامل بين خبرات المنظمة، ومؤسسة البحث العلمي للاستثمار، يمكن أن يسهم في تطوير أفكار ومبادرات تصل بصورة أكثر فاعلية إلى الأطفال والشباب والمعلمين، وتخدم احتياجات المجتمعات العربية معرفيًّا وثقافيًّا. 

كما قامت السيدة نجلاء الشامسي والوفد المرافق لها، بجولة ميدانية في مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، شملت قاعات الفصول، والمساحات التعليمية، والتعرف على جانب من أنشطة المركز، والجهود المبذولة في تعليم اللغة العربية للطلاب والدارسين، كما أجرت حوارا موسعا باللغة العربية مع الطالبات الوافدات بالمركز من جنسيات متعددة، تعرفت من خلاله على المستوى المتميز الذي تمكن منه الطالبات للتعامل بمستويات اللغة تحدثا.

وفى ختام الزيارة، قدم الدكتور شومان درع المنظمة  للسيدة نجلاء الشامسي، تقديرا لجهودها، وعرفانا بما تبذله من جهود في مجال القراءة والتعليم والثقافة، وبما تمثله مسيرتها من اهتمام بفتح مسارات جديدة أمام الأجيال العربية للوصول إلى المعرفة.

زر الذهاب إلى الأعلى