“الأزهر وأفريقيا.. جسور العلم والتواصل وبناء الإنسان”.. خلال ندوة «الأزهر والتعليم في أفريقيا.. تحديات وطموحات»
د. عباس شومان: أفريقيا تحظى باهتمام خاص .. والوافدون سفراء لمصر والأزهر
خريجو الأزهر وطلاب أفريقيا سفراء للعلم والاعتدال.. ودعوات تعزيز التعاون المصري الأفريقي
د. محمود صديق: علاقات تمتد لأكثر من ألف عام
السفير وائل النجار: الطلاب الوافدون حلقة وصل بين مصر وأفريقيا
د. نهلة الصعيدى: الأزهر بيتٌ لأبناء أفريقيا.. ورسالة العلم الوسطي تمتد إلى ربوع العالم
د. عبد الدايم نصير: خبرات الأزهر الممتدة تؤهله لتعزيز دوره العلمي والدعوي في أفريقيا
د. محمد الجندي: التعليم الأزهري ضمانة لأمن العقول وأساس للتعايش السلمي بين شعوب العالم
د. أحمد الشرقاوي: الأزهر رسالة عالمية تقوم على المساواة والسلام وقبول الآخر
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان: «الأزهر والتعليم في أفريقيا.. تحديات وطموحات»، بقاعة مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، بحضور الشيخ أيمن عبدالغني، وكيل الأزهر الشريف، وبمشاركة عدد من قيادات الأزهر، وممثلي وزارة الخارجية، وعمداء كليات جامعة الأزهر، وطلاب أفريقيا، لمناقشة واقع التعليم الأزهري في القارة الأفريقية، والتحديات التي تواجه الطلاب الوافدين، وآفاق تطوير الدور العلمي والدعوي للأزهر في القارة.

تناولت الندوة: أهمية الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في دعم أبناء أفريقيا، باعتباره أحد أهم جسور التواصل بين مصر وشعوب القارة، إلى جانب بحث سبل الارتقاء بالخدمات التعليمية والإدارية المقدمة للطلاب الوافدين، وتعزيز التواصل معهم خلال فترة دراستهم، وبعد عودتهم إلى أوطانهم.

وأكد الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أمين عام هيئة كبار العلماء، أن القارة الأفريقية تحظى بأهمية خاصة لدى مصر والأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن وجود الطلاب الأفارقة الدارسين بالأزهر، يعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر وشعوب القارة، ويؤكد أن مصر تمثل لهم بلدهم الثاني.

وأوضح أن فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يولي أبناء أفريقيا اهتمامًا ورعاية خاصة، ويحرص على دعمهم وتمكينهم علميًّا، لافتًا إلى أن هذا الاهتمام امتد إلى مختلف التخصصات، بما فيها الكليات العلمية، إلى جانب العلوم الشرعية والإسلامية.

وشدد على أهمية الوقوف إلى جانب الطالب الوافد، وتلبية احتياجاته التعليمية والدعوية واللغوية، مؤكدًا أن خدمة هؤلاء الطلاب تقوم على قيم العطاء والوفاء، وتهدف إلى إعدادهم للعودة إلى مجتمعاتهم حاملين رسالة الأزهر.
من جانبه، أكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف يمثل قلعة علمية وروحية كبرى في القارة الأفريقية، ويؤدي دورًا تاريخيًّا متجددًا في نشر الوسطية والاعتدال، ومواجهة الأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن اهتمام الأزهر بأبناء القارة، يأتي اتساقًا مع توجه مصر نحو تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية وتعميقها.
وأشار إلى أن علاقات الأزهر بدول أفريقيا تمتد لأكثر من ألف عام، بما يجعله أحد أبرز القوى الناعمة لمصر، لافتًا إلى استمرار رسالته العلمية والدعوية في مختلف أنحاء القارة.
وأضاف، إن التعليم يمثل أحد أهم جسور التواصل الحضاري بين مصر وأفريقيا، وأن الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيله علميًّا وفكريًّا يسهم في ترسيخ التعاون والشراكة بين الشعوب.
وأكد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للشؤون الثقافية، أن الطلاب الوافدين يمثلون حلقة وصل مهمة بين مصر وشعوب القارة الأفريقية، مشيرًا إلى ما يحظى به الطلاب من رعاية واهتمام من فضيلة الإمام الأكبر، والأزهر الشريف، وما يبذل من جهود لتيسير التواصل بينهم وبين الجهات العلمية والتعليمية.
وأعرب عن استعداد وزارة الخارجية لمواصلة وتعزيز هذه الجهود، مؤكدًا أن الطلاب الوافدين يمثلون سفراء لمصر والأزهر في بلدانهم بعد عودتهم إليها، كما أشار إلى أهمية المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، باعتبارها بيتًا للطلاب الوافدين، يتيح لهم التواصل المباشر خلال وجودهم في مصر، ويحافظ على صلتهم بالأزهر بعد عودتهم إلى أوطانهم، بما يدعم امتداد رسالة الأزهر، وتعزيز جسور التعاون مع القارة الأفريقية.
وأكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار الإمام الأكبر شيخ الأزهر لشئون الطلاب الوافدين، أن مصر والأزهر الشريف يرتبطان بالقارة الأفريقية، بعلاقات تاريخية راسخة، وأن الأزهر ظل على مدار تاريخه بيتًا لأبنائه من مختلف دول القارة، يحتضن طلاب العلم علميًّا وفكريًّا وإنسانيًّا، ويفتح أمامهم أبواب المعرفة والتواصل.
وأوضحت أن احتضان أبناء أفريقيا يمثل امتدادًا لرسالة مصر في بناء جسور الأخوة والتعاون، وأن الطلاب الأفارقة الذين يتلقون العلم في رحاب الأزهر، يعودون إلى أوطانهم محملين بالعلم والقيم، ليكونوا جسورًا للتواصل، وسفراء للمعرفة في مجتمعاتهم.
وأضافت، إن رسالة الأزهر تتجاوز حدود المكان إلى ربوع العالم كله، من خلال نشر العلم الوسطي المستنير، وترسيخ قيم الاعتدال والحوار والسلام والتعايش، مؤكدة أن العلم حين يقترن بالوعي والوسطية، يصبح قوة للبناء وخدمة الإنسان.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الرسالة يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات العصر، ونشر ثقافة المعرفة والاعتدال، وبناء مستقبل أكثر تعاونًا واستقرارًا بين الشعوب.
وأكد الدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة، أن الأزهر الشريف يمتلك خبرات تراكمية تمتد لمئات السنين، بما يمنحه رصيدًا علميًّا ودعويًّا متميزًا، يؤهله للإسهام في تأهيل أبناء القارة الأفريقية، مشيرًا إلى عمق الروابط التي تجمع مصر وأفريقيا، قائلًا: «إننا نشترك في الجغرافيا والتاريخ، فأفريقيا هي مصر، ومصر هي أفريقيا».
وأوضح نصير، أن طلاب القارة الأفريقية يمثلون حضورًا بارزًا بين الدارسين بالأزهر الشريف، وهو ما يدفع المؤسسة إلى توفير أوجه الدعم والرعاية التي تليق بهم وبحرصهم على طلب العلم، والجلوس بين يدي علمائه.
وأشار إلى اهتمام فضيلة الإمام الأكبر بالطلاب الوافدين، انطلاقًا من أهمية دورهم في نهضة شعوبهم في مختلف المجالات، مؤكدًا أن الأزهر يعمل على تعزيز المنح الدراسية المخصصة لطلاب الدول الأفريقية، بما يتيح لهم فرصة النهل من علومه، والعودة إلى أوطانهم سفراء للعلم والمنهج الوسطي.
واستعرض الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، جهود الأزهر الشريف في القارة الأفريقية، لا سيما في مجال إيفاد المبعوثين، وإنشاء المعاهد الأزهرية المنتشرة في عدد من الدول الأفريقية، والتي تضطلع برسالة الأزهر التعليمية والتثقيفية، وتسهم في نشر سماحة الدين، وقيم الاعتدال.
وأكد أن التعليم الأزهري، بما يحمله من قيم الوسطية والسماحة، يمثل ضمانة لأمن العقول، وأساسًا راسخًا لترسيخ ثقافة التعايش السلمي بين شعوب العالم، وتعزيز قيم الحوار والاحترام المتبادل.
وأكد الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن رسالة الأزهر عالمية على أرض مصرية، إذ يحتضن في رحابه أبناء العلم من مختلف بقاع العالم، مشيرًا إلى أن قطاع المعاهد الأزهرية يمثل أحد روافد هذه الرسالة، من خلال دوره في بناء الوعي، وتكوين الشخصية العلمية، وترسيخ القيم الأصيلة التي يقوم عليها هذا الصرح العريق.
وأوضح، أن من أبرز هذه القيم: الوعي بمعاني السلام، انطلاقًا من أن العدل أساس الملك، وأن رسالة الأزهر تقوم على المساواة وعدم التمييز، فلا فرق بين وافد وطالب مصري في طلب العلم، والاستفادة من منظومته التعليمية.
وأضاف، إن الطالب بالأزهر يتعلم ثلاث ركائز أساسية؛ أولها: المساواة، فلا تمييز بين جنس وآخر، وثانيها: منظومة الحقوق والواجبات، إذ يقترن كل حق بواجب، وثالثها: العقيدة القائمة على احترام التنوع والتعايش، انطلاقًا من قوله تعالى: «لكم دينكم ولي دين»، بما يعزز قيم الحوار والسلام وقبول الآخر.
وفى ختام الندوة، تم إهداء درع المنظمة لكل من: السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للشؤون الثقافية، والسفير: حازم حسن، نائب مساعد وزير الخارجية للشئون الدينية والوافدين، تكريما لجهودهما وتعاونهما مع الأزهر الشريف.
شارك في الندوة، الأستاذة الدكتورة ولاء عقاد
عميدة كلية الإعلام بنات جامعة الأزهر، والأستاذة الدكتورة آيات رمضان
وكيل كلية الإعلام بنات جامعة الأزهر، والأستاذة الدكتورة دعاء الصعيدى
رئيس قسم الصحافة والنشر بكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر