بالتعاون مع قطاع المعاهد.. مرصد الأزهر يواصل فعاليات مبادرة «بصيرة» بمعسكر مسابقات الأنشطة الثقافية والدينية للمراحل التعليمية الثلاث
نظم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف لقاءات توعوية جديدة لطلاب معسكر مسابقات الأنشطة الثقافية والدينية على مستوى الجمهورية للمراحل التعليمية الثلاث ببيت شباب الأزهر بمدينة 15 مايو بحلوان، وذلك ضمن مبادرة «بصيرة» بالتعاون مع قطاع المعاهد الأزهرية. وتهدف المبادرة إلى تنمية الوعي الفكري وتعزيز قدرة الطلاب على التعامل مع التحديات المعاصرة.
وفي مستهل اللقاء، استعرض الباحث أحمد حسن، عضو وحدة الرصد باللغة الفرنسية، أهداف مبادرة بصيرة ودورها في تعزيز الدور التربوي والتعليمي للأزهر الشريف، وبناء جيل محصن فكريًا يمتلك أدوات النقد والتحليل، ويتمسك بقيم الاعتدال والتسامح. كما عرّف الباحث بالدور الذي يضطلع به المرصد في رصد وتحليل أنشطة التنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى الاستعانة بجهوده ضمن التقرير الوطني لوزارة الخارجية المصرية حول جهود الدولة في مكافحة الإرهاب.
وتحت عنوان «أثر شبكات التواصل الاجتماعي في التنشئة الاجتماعية ونشر الفكر المتطرف»، تناول عضو المرصد تأثير منصات التواصل في تشكيل وعي الأفراد وأفكارهم وسلوكياتهم، موضحًا كيف تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب الشباب، مستعرضًا تجربة تنظيم «داعش» الإرهابي في هذا السياق. وشدد على أهمية تنمية الوعي النقدي لدى الطلاب، والتحقق من المحتوى الرقمي، وعدم الانسياق وراء الأفكار المغلوطة.
من جانبه، ألقى الباحث حسين عطية عبد الوهاب، عضو وحدة الرصد باللغة الإسبانية، محاضرة بعنوان «قوتك في وعيك.. كيف تحمي عقلك من الأفكار المغلوطة؟»، تناول خلالها أهمية بناء شخصية واعية قادرة على التفكير والتمييز، مؤكدًا أن الوعي يبدأ بطرح الأسئلة والبحث عن الدليل والتثبت من المعلومات قبل تصديقها أو تداولها، مستشهدًا بالتوجيه القرآني: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، وقول النبي ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».
كما ربط الباحث هذه المعاني بمواقف من الحياة اليومية للطلاب، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات وضغط الأصدقاء والتعصب في الرأي، ومؤكدًا أهمية احترام الاختلاف والتمييز بين الحقيقة والادعاء، واتخاذ المواقف على أساس المعرفة والدليل.
وشهد اللقاء تفاعلًا من الطلاب، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة والاستفسارات حول الموضوعات المطروحة، بما أتاح مساحة للحوار وتبادل الأفكار، وعزز الاستفادة من المحاور التوعوية المقدمة.