الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش «الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب- المذهب الحنفي نموذجًا».. غدًا

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثالث والسبعين بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: «الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب.. المذهب الحنفي نموذجًا»، ويستضيف الملتقى: د. محمود عبد الجواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ود. أحمد لطفي زكي شلبي، أستاذ مساعد ورئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر بدسوق، ويُدير الحوار د. كمال نصر الدين، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الشرع ومتطلبات العصر في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبينًا بقوله: في ظل التطورات المتسارعة والتحديات الفكرية المعاصرة التي تواجه الشباب، يبرز الاجتهاد الفقهي كضرورة شرعية ومجتمعية لإعادة ربط الأجيال الجديدة بأصولها الدينية، وتزويدهم بمنهج فكري متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة. ولم يكن الاجتهاد يومًا مجرد استنباط للأحكام في معزل عن الواقع، بل تشكل مقاصده رافدًا أساسيًا لتعزيز الوعي المقاصدي وبناء الشخصية المسلمة الرشيدة.

بيَّن أن الفقه الإسلامي يتسم بالمرونة والسعة، حيث جاءت أحكامه لترعى مصالح العباد وتدرأ عنهم المفاسد. ويُمثّل الاجتهاد المعتمد على الأدلة الشرعية والمقاصد العامة للشريعة الأداة الرئيسية للاستجابة للمستجدات.

أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية، مؤكدًا ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات المتسارعة.

وأضاف أن استدعاء روح الاجتهاد الفقهي، متخذين من عمق المذهب الحنفي ومرونته نموذجًا، ليس ترفًا فكريًا، بل هو ضرورة أمنية وفكرية لحماية وعي الشباب، وضمان استمرار حيوية الشريعة الإسلامية في تقديم إجابات شافية توازن بين ثوابت الدين ومتغيرات العصر.

يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى