تحت رعاية الرئيس السيسي.. بدء فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2020 “

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، إنطلقت اليوم اﻷحد فعاليات أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثالثة تحت شعار” اﻷمن المائي من أجل السلام والتنمية في المناطق القاحلة – الطريق إلى داكار 2021″ وذلك بحضور الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، ومعالي السيد لوي فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، وصاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن ، مبعوث اليونسكو للعلوم والسلام ، رئيس الجمعية العلمية الملكية ، المملكة الأردنية الهاشمية ، والسيد عبدولي سيني المدير التنفيذي للمنتدى التاسع للمياه والعلماء والخبراء وكبار الكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن المائي ، والسيد ماسيج بوبوسكي ، المدير العام لسياسة الجوار والتوسع (DG NEAR) ، الاتحاد الأوروبي ، كما حضر الافتتاحية كل من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والسفيرة نبيلة مكرم عبيد وزيرة الهجرة والدكتورة هالة حلمي السعيد وزيرة التخطيط والفريق كامل عبد الهادي الوزير وزير النقل والدكتور اسامة هيكل وزير الإعلام والسيد الأستاذ السيد محمد مرزوق القصير وزير الزراعة وإستصلاح الأراضي والسيد اللواء/ خالد عبد العال عبد الحافظ وكذلك المهندس مهدي رشيد الحمداني- وزير الموارد المائية بدولة العراق، والسيد ماناوا بيتر جاثيوث وزير الموارد المائية والري بجنوب السودان.

وقد شارك الدكتور مصطفى مدبولي في فعاليات الأسبوع ، بكلمة عبر الفيديو كونفرانس أكد فيها على أن تحقيق الأمن المائي سيكون له بالغ الأثر في تجنيب العالم مخاطر وصراعات دولية ويسهم بشكل كبير في تحقيق السلام ويعمل على تسريع وتيرة التنمية ، كما أن أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثالثة يسهم بشكل كبير في تعزيز رؤية مصر 2030 على المستوى الإقليمي والدولي ، حيث وضعت الدولة هذه الرؤية بهدف جعل مصر في مصاف الدول المتقدمة عالميا من خلال مضاعفة الرقعة العمرانية والاستصلاح الزراعي ومشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي.

وأكد الدكتور مدبولي على أن محور المياه من أهم ركائز الأمن القومي المصري حيث ترتبط خطط التنمية المستدامة الشاملة في جميع المجالات بقدرة الدولة على توفير الموارد المائية اللازمة لتنفيذ هذه الخطط.. منوهاً إلى سعي الدولة جاهدة للحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، وتبني برنامجا طموحا لمضاعفة كميات المياه المحلاة لاستخدامها في قطاع مياه الشرب باستثمارات تبلغ 135 مليار جنيه حتى عام 2030، وكذلك إنشاء محطة معالجة مياه مصرف المحسمة بالإسماعيلية لتكون مشروع العام كأفضل عمل إنشائي في العالم عام 2020 تتويجا لجهود الدولة في تبني العديد من مشروعات إعادة الاستخدام والتي تساهم في سد العجز المائي الذي تعاني منه الدولة.

وفي هذا الصدد أفاد الدكتور مدبولي بأن المنافسة على المياه تتصاعد على كافة المستويات عالميا، حيث يعتبر التحدي الأكبر للدول هو الموازنة بلين الإحتياجات المائية والموارد المحدودة إلى جانب التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المحدودة على المستويين المحلي والإقليمي وأن الإخفاق في معالجة تلك التحديات سيؤثر بشكل مباشر على السلم والأمن الدولي وأن التعاون هو الطريق الأكثر أماناً وسلماً ، وأن الحاجة ماسة إلى إيجاد منصة للتعاون وتبادل الآراء والمشاركة في مناقشات موضوعية للشروع في حلول عادلة ومستدامة لأن العالم يواجه تحديات تتعلق بهذا المورد الأكثر ندرة والأكثر أهمية وأصبحت تلك التحديات تثقل كاهل الحكومات خاصة في ظل التغيرات المناخية ، ومن الضروري أن تستخدم الحكومات على كل المستويات كافة الأدوات التي تسهم في تحقيق الأمن المائي مثل التخطيط المكاني والتخطيط الحضري والتقييم البيئي الاستراتيجي والتخطيط للتكيف مع التغيرات المناخية آخذين في الاعتبار احتياجات وأولويات القطاعات الاقتصادية المختلفة لضمان حياة كريمة مستدامة للأجيال الحالية والحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة .وأكد رئيس مجلس الوزراء حرص مصر على تعزيز التعاون معه كافة الدول في كافة المناحي مع إعطاء أولوية خاصة للتعاون مع دول حوض النيل وأفريقيا والدول العربية وكذلك حرص مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي وبالمشاركة مع الأشقاء على ترسيخ مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية حتى يتسنى اعتماد مقاربة شاملة تستهدف إرسال دعائم التنمية بالقارة وإعلاء مصالح الشعوب ويشمل ذلك تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.

من جانبه أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري بأن المصريين سلكوا درب الآباء والأجداد في الحفاظ على المياه، من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية والمحافظة عليها لتحقيق اهداف التنمية المستدامة بما يلبي الاحتياجات المختلفة لكل القطاعات في ظل التغيرات المناخية وغيرها من التحديات ، لافتاً بأن مصر تعتبر أكثر دول العالم جفافاً ويواجه قطاع المياه في مصر العديد من التحديات لاسيما مع تنامي الفجوة بين الطلب على المياه ومحدودية مواردنا المائية مما جعل التوازن بين الموارد والاحتياجات تحدى كبير يجب مواجهته خاصة أن الأمر لا يقتصر فقط على كمية الموارد المائية المتاحة بل وطبيعتها أيضاً حيث أن أكثر من 97% من مواردنا المائية تأتى من خارج الحدود في الوقت الذي لا يمكننا فيه التعويل علي المياه الجوفية كونها مورد غير مستدام قابل للنضوب.

وأشار الدكتور عبد العاطي إلى أنه في ظل تنامي العجز في الموارد المائية فإن الدولة تحاول تقليل الفجوة بين الموارد المائية والاحتياجات المتصاعدة من خلال إعادة تدوير المياه والذي يمثل 25% من الاستخدام الحالي ويمثل نحو 33% من الموارد المتجددة، بالإضافة إلى استيراد مياه افتراضية في صورة سلع غذائية لسد باقي العجز، بما يمثل 56% من مواردها المائية حال زراعتها في مصر.

وأفاد عبد العاطي بأن التغيرات المناخية تحدياً كبيراً يتمثل في تعرض دلتا نهر النيل شمال مصر إلي التآكل نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر وبما يؤثر سلباً على الزراعة في شمال الدلتا نتيجة تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية وتدهور نوعيتها وما لذلك من آثار بيئية واجتماعية واقتصادية جسيمة تتطلب اتخاذ إجراءات للتكيف والتأقلم مع التغيرات المناخية وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل حيث أنها من أكثر المناطق هشاشة في العالم. حيث أن التكيف مع تغير المناخ له أهمية بالغة خاصة في البيئات الهشة التي تبرز فيها تأثيرات ذلك التغير على المياه. وخلال السنوات والعقود القادمة، من المتوقع أن يفاقم تغير المناخ من مشكلات الافتقار إلى …

زر الذهاب إلى الأعلى