عميد تجارة الأزهر فى حوار شامل لـ”الرواق: مصر قادرة علي حماية أمنها المائي
حوار – مريم محمود
أكد د. محمد يونس عميد كلية التجارة بنين جامعة الأزهر، أن الإسلام يواجه الآن أعنف حملات التغريب والتضييق فى الغرب، مؤكدًا أن الأزهر هو الحارس الأمين ضد الغزو المنحرف .
أشار فى حواره مع “الرواق” إلى أن الإسلام دين التسامح ورسالته عالمية وهى ليست للمسلمين أو العرب فقط، مضيفا أن أزمة سد النهضة مفتعلة وأن إنشاء السد له تداعيات اقتصادية وسياسية على العديد من الدول وعلى رأسها إثيوبيا.
الإسلام برئ من الإرهاب
وحول اتهام الغرب بأن الإسلام وراء الإرهاب.. قال د. محمد يونس، إن المتعمق والقارئ للدين الإسلامي وأحكام الشريعة الإسلامية من غير المسلمين يعلمون جيدًا أن الإسلام هو دين الصفح والتسامح وليس دين الإرهاب كما يدعي الغرب، مضيفا أن الغرب هم أول من ابتدعوا الإرهاب ودعموه ، وسخروا السياسة لخدمة عقيدتهم وأغراضهم وألصقوا التهم للدين الإسلامي وهو منها برئ.
وأوضح “يونس” في حوار خاص لـ “الرواق “، أن الدين الإسلامي هو دين التسامح ورسالة عالمية ليست للمسلمين أو العرب فقط ، بدليل قوله تعالي ” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وحديث الرسول لليهود “ماذا تظنون إني فاعل بكم غد قالوا أخ كريم ابن أخ كريم فاذهبوا فأنتم الطلقاء”.
وأشار يونس ، إلي أنه تم نشر الإسلام في قارة أسيا بسلوك التجار المسلمين وصدقهم وتسامحهم والتزامهم دليل قاطع أن الدين الإسلامي دين تسامح وليس دين الارهاب وأن الإسلام منهاج حياة ، مشير إلي أن المسيحية واليهودية شرائع وليست ديانات .
وأضاف عميد كلية تجارة الأزهر ، أن البعض يخيل له أن الإسلام هو دين العنف والإرهاب، مشيرا إلى أن الله تعالي حفظه من كل المؤامرات حيث قال تعالى” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون “، موكدًا أن الدين الإسلامي يجتاح الغرب وجميع دول العالم ، موضحا أن الإسلام جاء غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء، فلم يؤثر هؤلاء وهم مفرطون في الإساءة الدين الإسلامي ونبي الرحمة ، لافتا إلي أنه يجب علينا جميعا المساهمة في نشر صحيح الدين الإسلامي لدى المجتمعات الغربية .
المتطرفون والإرهاب
أوضح أن المتطرفين هم جماعة ضعاف النفس والعقيدة ، عندهم سوء فهم لتعاليم الدين الإسلامي ، موضحا أنه يجب عليه الوصول لدرجة رفيعة من الفكر والعلم .
– الأزهر.. قوة ناعمة
أكد يونس أن الأزهر الشريف تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، مرابط للدفاع عن الأمة ضد أي غزو فكرى متطرف أو ضال ، ويمثل القوة الناعمة والمتممة للقوة الغاشمة ليزول عن الأمة أى غزو فكرى متطرف أو ضال ، موكدًا علي أن جيش مصر قادر علي حماية كل شبر في الوطن العربي ، وأن استعراض القوة يمنع الشر.
وتابع: أنه لتحقيق النهضة المجتمعية لابد من الانصياع التام لولي الاختصاص، مشيرًا إلي قوله سبحانه و تعالي ” فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون” ، موضحا أن الأزهر وعلمائه وقيادته لم يألوا جهدًا في نشر الدين الوسطي وتصويب كافى المفاهيم المغلوطة لدى الشباب.
وأضاف يونس، أنه يلقي علي عاتق الدعاة في المساجد ووسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية كسابق عهدها وكما عهدنا منها أن تقوم بحملة لتثقيف وتنوير شباب الجامعات ، ويقع أيضًا نصب عينها عدم الانفلات أو استقطاب أبنائها للانضمام لبعض الجماعات المتطرفة والشائعات المغلوطة ، لافتًا إلي أن للجامعات دور كبير في عقد ندوات توعوية ومحاضرات عامة ، بغيًة تثقيف أبنائها الطلاب ووضع يدهم علي حجم التحديات والمخاطر التي تقوم بها بعض الدول على المستوى الإقليمى والدولى، متناسين أن مصر أبدًا لن تقع ولن ينالوا منها ولا من عزتها أبدًا ، لافتًا إلي قوله تعالي ” والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.
مصر قادرة علي حماية أمنها المائي
وحول تداعيات أزمة سد النهضة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية ، أشار د. يونس إلى أنه لا أحد يستطيع منع المياه، لأن ذلك رزق مقدر من الله سبحانه وتعالي ، مؤكدًا أن إنشاء سد النهضة له تداعيات وآثار سلبية لأنه علي أرض غير مستقرة ، مضيفًا أنه علينا عدم الإتكال علي النيل فقط كمصدر، ويجب البحث عن حلول ومصادر أخرى كتحلية مياه البحر وغيره ، لافتًا إلي أن بعض الدول تحاول أن تجر مصر للحرب ونحن قادرون علي حماية أمننا المائي ، مضيفا أن هذا ما دفعه في عام 2012 علي عقد ندوة بالكلية عن ” الوضع المائي في مصر الواقع والتحديات.
– الثقافة الإسلامية والسياسية قادرة علي محاربة الفكر المتطرف
اقترح يونس، تدريس مادة الثقافة الإسلامية والسياسية بالمدارس والجامعات بغرض توسيع مدارك الطلبة وتعريف الطالب علي الجوانب التي تضع حاجز بينه وبين استقطابه من قبل الجماعات المتطرفة ، وهذه ليست مسئولية الأزهر الشريف فقط، بل ووزارتي التربية والتعليم والثقافة والأسرة، مشيرا إلي أهميتها لعدم انصياع الطلاب وراء الشائعات المغرضة أو ذوى الفكر المتطرف، مشددًا أنه علي الطالب أن يعلم أن أبائهم وأمهاتهم لم يرسلهم للجامعة إلا من أجل تحصيل علومهم ودروسهم فقط.
