دراسة بجامعة الأزهر تدعو إلى إطلاق وسائل إعلامية إسلامية بلغات أجنبية للتواصل مع الآخر وشرح صحيح الدين للأقليات المسلمة
حصلت الباحثة، أمنية إبراهيم محمد رشاد شبايك، المدرس المساعد بقسم الصحافة والنشر بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالقاهرة، على درجة الدكتوراة في الصحافة والنشر، بمرتبه الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة وتداولها مع الجامعات المصرية، فى دراسة مهمة موضوعها” معالجة المواقع الإخبارية العربية والأجنبية لقضايا الأقليات الدينية وعلاقتها بتشكيل اتجاهات طلاب الجامعات فى مصر .. دراسة تطبيقية”
أوصت الدراسة بتفعيل دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة التعايش والمواطنة واحترام الآخر وتوعية الجماهير بها، بالإضافة إلى توعية أبناء الأقليات بحقوقهم وكيفية توثيق الانتهاكات ضدهم،كما أوصت بتفعيل المواقع الإخبارية لمواثيق الشرف الصحفي ومدونات السلوك المهني الإعلامي الموجودة بالفعل في ممارستها الإعلامية ولا سيما تغطية شؤون الأقليات الدينية.
تكونت لجنة المناقشة والحكم، من د. جمال النجار، أستاذ الصحافة والنشر بالكلية “مشرفا”، ود. محمد شعبان وهدان” رحمه الله” أستاذ ورئيس الصحافة والنشر بالكلية”مشرفا”، د. مهجة غالب أستاذ التفسير وعلوم القرآن والعميد الأسبق للكلية، د. محمد زين عبد الرحمن أستاذ وعميد كلية الإعلام بجامعة بنى سويف “مناقشاً خارجياً”
ودعت دراسة الباحثة أمنية شبايك، إلى تحسين مستوى اللغة العربية في المواقع الإخبارية المصرية والأجنبية الموجهة، من خلال تدريب الصحفيين ومحرري الديسك على قواعد اللغة العربية السليمة.
وطالبت بصرف مزيد الاهتمام للمضامين الإيجابية فيما تنشره المواقع الإخبارية عن الأقليات الدينية المختلفة خاصةً الأقليات المسلمة، كما دعت إلى تدريب الصحفيين على التحقق من الأخبار الكاذبة والصور المزيفة، وتدريب طلاب الإعلام على تحرير وتصميم المواقع الإخبارية على الإنترنت، وإدراج أخلاقيات الإعلام ومواثيق الشرف الصحفية ومعايير التغطية المهنية لحقوق الإنسان ضمن مقررات كليات وأقسام الإعلام بشكل مستقل يرسخ ممارستها على الصعيد العملي.
وطالبت الدراسة بالعمل على مد جسور التواصل بين المؤسسات الإسلامية الرسمية ووسائل الإعلام الدولية المؤثرة من خلال نشر مقالات باللغات الأجنبية وشراء مساحات في الوسائل الأكثر انتشارًا، لتصدير الصورة الصحيحة لسماحة الإسلام وأخلاق المسلمين.
وجاءت أبرز التوصيات بإطلاق وسائل إعلامية إسلامية موجهة بلغات أجنبية للتواصل مع الآخر وشرح صحيح الدين للأقليات المسلمة بلغاتها الأصلية وسد الفجوة الموجودة لديهم في الثقافة الدينية.
وأكدت الدراسة إلى ضرورة زيادة الاهتمام بأبناء الأقليات الدينية بإنشاء مواقع إعلامية تعبر عنهم وتطرح قضاياهم.
وشددت الدراسة على تقليل التركيز على موضوعات العنف والجريمة والإرهاب لما لها من آثار سلبية على كل الأصعدة بما في ذلك زيادة معدلات العنف وتشجيع آخرين على ارتكابه، ويمكن تطبيق ذلك أيضًا حتى في تغطية النزاعات والحروب والحوادث الإرهابية، بما يُسهم في تحقيق ما يُطلق عليه (غالتونغ) و(لينش) “إعلام السلام”، الذي لابد أن يلتزم بعدة أمور من أهمها: تجاوز أعراض النزاع المتمثلة في أعمال العنف ومظاهره المختلفة، وكشف أسباب النزاع السطحية والعميقة وأطرافه الظاهرة والخفية، والاهتمام بالجماهير خاصة التي تعاني من مختلف أشكال العنف، وعرض وجهات نظر كل الأطراف وإتاحة الفرص أمامها لإبداء مواقفها والتعبير عن مصالحها واحتياجاتها، وطرح رؤى لفض النزاع، وليس المقصود هنا أن يتحول الصحفي إلى مناضل للسلام، بل تكمن مهمته في فتح آفاق جديدة تُخرج المجتمع من منطق العنف وتهيء الرأي العام لمنطق بديل.
أشارت الدراسة إلى أنه من هذا المنطلق تبلورت مشكلة هذه الدراسة في: {رصد وتحليل ومقارنة أساليب المعالجة الصحفية التي قدمتها المواقع الإخبارية ذات الملكية العربية والأجنبية لقضايا الأقليات الدينية –اليهودية والمسيحية والمسلمة- في العالم خلال فترة الدراسة، وقياس العلاقة بين اعتماد طلاب الجامعات في مصر على هذه المواقع في استقاء الأخبار وتشكيل اتجاهاتهم حيال هذه الأقليات الدينية وقضاياها}
أشارت الدراسة إلى أنها دراسة وصفية تعتمد على منهج المسح الإعلامي عن طريق العينة بشقيه الوصفي والتحليلي، حيث قامت الباحثة بتحليل مضمون أربعة من المواقع الإخبارية ذات الملكية العربية والأجنبية شملت كلاً من: موقع اليوم السابع المصري، وموقع الجزيرة القَطري، وموقع BBC البريطاني الموجه باللغة العربية، وموقع CNN الأمريكي الموجه باللغة العربية، وذلك خلال عام كامل من 1/1/2016م حتى 31/12/2016م، أما الدراسة الميدانية فقد تم إجراؤها على عينة قوامها 430 مفردة من الشباب الجامعي من مختلف الجامعات في مصر، وذلك عن طريق استمارة الاستقصاء الميداني الالكترونية.

كشفت الدراسة عن مجموعة من النتائج يمكن استعراضها من خلال النقاط الآتية:
أولاً: أهم الاستخلاصات المستفادة من الإطار المعرفي:
من خلال الاطلاع على عدد من الدراسات والمراجع المتنوعة المتعلقة بالخلفية المعرفية لموضوع الدراسة الراهنة يمكن استخلاص بعض المعلومات، ومن أهمها:
أ- بالنسبة للأقليات الدينية:
1- تمثل خلفيات العِرق والرق والإثنية الأسس التاريخية لموضوع الأقليات، وهي التي زوّدت المواقف الراهنة بإيديولوجيات وثقافة التمييز والتفرقة، كما أن تاريخ كل أقلية ينطوي على عناصر فريدة خاصة بها.
2- لم يرد لفظ (الأقلية) مطلقًا في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أو في التراث الإسلامي للتعبير عن أصحاب الديانات الأخرى الذين يعيشون في الدولة الإسلامية، بل إن الإسلام تلطف في استخدام المصطلحات المعبرة عنهم وأقر لهم كافة الحقوق.
3- تعددت تعريفات مصطلح (الأقلية) في التاريخ المعاصر وفقًا لرؤى ومعايير ومحددات متعددة، لكنها في الغالب لا تقدم تعريفًا جامعًا مانعًا له.
4- تعرض مصطلح (الأقليات) لانتقادات عديدة، حيث رفضه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أ.د/ أحمد الطيب، وأعلنت مؤسسة الأزهر الشريف الموقف نفسه في مناسبات مختلفة، كما عبّر عدد من رموز وأبناء بعض الأقليات الدينية -خاصةً المسيحية والمسلمة- عن رفضهم لهذه التسمية التي يقرها القانون الدولي والعديد من المواثيق والعهود الدولية، باعتبارهم مواطنين مواطنة كاملة في دولهم.
5- عاش اليهود كأقليات لسنوات طويلة، وعُرفت جالياتهم المتفرقة في أنحاء العالم بمصطلح (الشتات)، وظل الوضع هكذا حتى إعلان إنشاء (الكيان الصهيوني “إسرائيل”) عام 1948م، ومنذ ذلك الحين أصبح هذا الكيان هو الدولة الوحيدة -بحكم الواقع- التي يمثل فيها اليهود أغلبية السكان، بينما ظلت الجماعات اليهودية في بقية أنحاء العالم تعيش كأقليات عددية حتى الآن، وأبرز الدول التي يتواجدون فيها بكثرة حاليًا هي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكندا والمملكة المتحدة (بريطانيا العظمى)، كما أن تعداد اليهود بشكل عام لا يتجاوز 0.2% من سكان العالم.
6- يُشكل المسيحيون ما يقرب من ثلث سكان العالم، مما يجعلهم أكبر الجماعات الدينية الرئيسية، ويعيش نحو 87% منهم في 157 دولة ذات أغلبيّة مسيحيّة، بينما يعيش 13% منهم كأقليات في دول أغلبيتها غيـر مسيحيّة، وتعيش أكبر أقليات مسيحية حاليًا في كل من نيجيريا والصين والهند.
7- يُشكل المسلمون حوالي ربع سكان العالم، مما يجعلهم ثاني أكبر مجموعة دينية كما أنهم المجموعة الرئيسية الأسرع نموًا، ويعيش أكثر من نصف مليار مسلم [أي أكثر من رُبع مسلمي العالم بنسبة 27.8% منهم تقريبًا] كأقليات في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وأبرز الدول التي تتواجد فيها أكبر الأقليات المسلمة حاليًا هي الهند وإثيوبيا وروسيا والصين وتنزانيا، حيث يعيش العدد الأكبر منهم في آسيا وأفريقيا.
8- تتعدد قضايا الأقليات الدينية في الوقت الراهن وتتفاوت أهميتها من أقلية لأخرى وفقًا لظروفها وأوضاعها ونظرة مجتمعاتها لها والصورة التي يتم تأطيرها من خلالها في وسائل الإعلام، كما أن مستقبلها يتوقف على تطورات هذه الأوضاع، بما في ذلك دور الآخرين نحوها، ودور أبناء الأقليات أنفسهم في تحسين أوضاعهم والتواصل مع مجتمعاتهم والتعايش معها بالشكل الذي يحقق معادلة الاندماج والحفاظ على الهوية معًا.
ب- بالنسبة للمواقع الإخبارية:
1- يختلف الباحثون حول مصطلحي (المواقع الإخبارية) و(الصحافة الالكترونية)، فبينما لا يُفرّق البعض بينهما يذهب فريق آخر إلى اعتبارهما مصطلحين مختلفين، ولحل هذه الإشكالية بناءً على الرجوع للأدبيات العلمية الإعلامية مع أخذ الواقع بعين الاعتبار، فقد تعاملت الدراسة الراهنة مع (المواقع الإخبارية) باعتبار أنها لا يمكن فصلها تمامًا عن الصحافة الالكترونية، كما أنها لا تُطابقها تمامًا أيضًا، حيث تُعد (الصحافة الالكترونية) أعم وأشمل؛ وبالتالي يمكن اعتبار مواقع الأخبار شكلاً من أشكال الصحافة الالكترونية تشمل: المواقع الإخبارية المستقلة التي ليس لها أصل ورقي، ومواقع وكالات الأنباء، ومواقع القنوات الإذاعية والفضائية، والبوابات الإخبارية الشاملة، ومواقع الصحف الالكترونية سواءً ذات الأصل الورقي أو الالكترونية فقط بشرط أن تتسم بالتحديث المستمر على مدار الساعة واستثمار إمكانات الإنترنت في تصميم شكلها وتقديم محتواها، مع اعتبار كلا المصطلحين يندرجان تحت (الإعلام الالكتروني) بشكل عام.
2- تُقدِّم المواقع الإخبارية إلى جانب المواد والمضامين الصحفية المنشورة على صفحاتها مجموعة من الخدمات المتنوعة لمستخدميها داخل الموقع الإخباري أو يتم الوصول إليها عن طريق الروابط والوصلات الخارجية، كالخدمات التفاعلية، والإعلامية الداعمة، وخدمات أخرى غير إعلامية.
3- تُعد الاقتصاديات والإدارة والأرباح من أهم الجوانب في صناعة المواقع الإخبارية على الإنترنت، لأن هذه الجوانب تُساعد على خلق موقع ناجح ومُربح، وكلما تمتع الموقع بهيكل اقتصادي وإداري ثابت وقوي كلما ساعد ذلك في تدعيم الموقع والحفاظ على بقائه.
4- انعكست تطورات تقنيات الصحافة على كل عناصر العملية الاتصالية، وقد نال القائم بالاتصال حظٍّا كبيرًا في هذا التطوير، فهو يختلف عن الصحفي التقليدي، وتغيرت بعض مهامه وفقًا لمتطلبات تكنولوجيا الوسيلة الجديدة ومطالب جمهورها، الذي زادت حريته وكَثُر إطلاعه وتطورت قدراته.
5- تتبنى غالبية الصحف الالكترونية طرقًا جديدة للتحرير الالكتروني، فضلاً عن اعتمادها على الإنترنت في تصميم الصفحات وإخراجها، كما أفرزت أساليب جديدة للإخراج الصحفي وقوالب لكتابة الخبر غير المتعارف عليها، مما يعزز ضرورة زيادة اهتمام كليات الإعلام بتدريس الصحافة الالكترونية وفن الكتابة والتحرير والتصميم الالكتروني والتعامل مع بيئة الإنترنت وغرف الأخبار الرقمية.
6- يزداد تأثير الإعلام في الجمهور بإعادة تشكيل الرأي إزاء القضايا التي لا ترتقي إلى مستوى العقائد لديهم، ويصعب فصل تأثيرات وسائل الإعلام الجديد عن تأثيرات الوسائل التقليدية والعوامل الاجتماعية والحياتية.
7- لا تكاد توجد نظرية إعلامية واحدة متفق على كيفية عملها أو تأثيرها في الجمهور بين الباحثين، وإنما يوجد عدد من النظريات التي تقدم تصورات عن كيفية عمل الإعلام وتأثيره، وفي الوقت ذاته تساعد هذه النظريات على توجيه البحث العلمي في مجال الإعلام إلى مسارات مناسبة.
8- هناك جوانب متعددة ونوعيات مختلفة من المعايير التي يمكن أن تتم على أساسها عملية تقييم الأداء الإعلامي بما في ذلك المواقع الإخبارية، وتشمل الخطوط العريضة لهذه المعايير كلاً من: المعايير المهنية الإعلامية، والمعايير الأخلاقية، والمعايير القانونية، ومعايير المسؤولية الاجتماعية، ويندرج تحت كل من هذه المعايير العامة مجموعة من المؤشرات والقيم والمعايير الفرعية التي يُفترض أن تحكم العمل الإعلامي وبالتالي عملية التقييم التي يُفترض أن تؤدي بدورها إلى تحسين وتطوير الأداء المهني.
9- التطوير سمة من سمات الكون، وأي موقع إخباري أو منظومة إعلامية تؤثر وتتأثر بعوامل البيئة الخارجية وأي تغييرات تطرأ على خصائص العناصر الرئيسية (الجمهور والمعلنين) أو التشريعات والمخاطر التي تظهر بفعل قوة الضغوط، لذا دائمًا ما تحتاج المواقع إلى خطط تطوير تمنحها القدرة على الثبات والاستقرار والتعاطي بإيجابية مع الأوضاع الجديدة من خلال تطوير كافة مناحي العمل فيها من حيث الإدارة والاقتصاديات، والقائم بالاتصال وبيئة العمل، وتطوير التحرير والإخراج، والاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي وتفعيل التكامل بين الوسائل الإعلامية الذي تتيحه شبكة الإنترنت.
10- بالنسبة لتوصيف المواقع الإخبارية عينة الدراسة وتحليل شكلها العام فقد اتضح الآتي:
ـ تميزت المواقع الإخبارية العربية (اليوم السابع والجزيرة) بتوافر العناصر البنائية الأساسية بأشكالها المختلفة بنسبة إجمالية بلغت 90.3% لكلا الموقعين معًا.
ـ حصلت المواقع الإخبارية الأجنبية (BBC عربي وCNN عربي) على نسبة إجمالية بلغت 78.4% بالنسبة لتوافر العناصر البنائية المخلتفة فيهما.
ـ اتسمت المواقع الأجنبية الموجهة بالعربية ببساطة تصميم الواجهة وقصر طول الصفحة الرئيسية أكثر من المواقع العربية مما أدى لتحسين سرعة تحميلها.
ـ اتسمت مواقع الدراسة عمومًا بعدة إيجابيات عامة، ومن أهمها: الضخ الإخباري الكبير وتوفر معظم عناصر جودة التصميم والتنظيم، كما اهتمت كل المواقع بعناصر التشبيك والربط مع مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تقديم الفيديوهات للجمهور، بالإضافة لسهولة استخدام المواقع والاهتمام بتحديثها على مدار الساعة.
ـ من الملحوظات العامة التي تحتاج إلى تطوير في مواقع الدراسة: قلة نشر المواد التفسيرية، وإيقاف بعض المواقع لخدمة التعليقات ومحرك البحث، ونقص الاهتمام بتقديم الخدمات غير الإخبارية، ونقص بعض عناصر الشفافية والتواصل.
ثانيًا: النتائج العامة للدراسة التحليلية:
من خلال إجراء التحليل العام لكافة المواد الصحفية المنشورة عن الأقليات الدينية محل الدراسة خلال عام 2016م، والتحليل التفصيلي لعينة من هذه المواد باستخدام استمارة تحليل المضمون اتضحت النتائج التالية:
1- جاءت الأقليات المسيحية في المركز الأول في الترتيب العام من حيث كثافة النشر حيث بلغ إجمالي عدد المواد المتعلقة بها (5633) مادة، تليها الأقليات المسلمة بـ (4568) مادة، ثم الأقليات اليهودية بـ (649) مادة، وأخيرًا الموضوعات المشتركة وبلغ عددها (406) مواد في الإجمالي العام لمواد مواقع الدراسة، مع ملاحظة أن الأقليات المسلمة جاءت في المركز الأول من حيث كثافة النشر في الترتيب الداخلي بمعظم المواقع وهي: الجزيرة وBBC عربي وCNN عربي، تليها الأقليات المسيحية ثم اليهودية بنفس الترتيب.
2- جاء موقع اليوم السابع في المركز الأول في نتائج التحليل العام من حيث كثافة النشر عن الأقليات الدينية محل الدراسة، حيث بلغ إجمالي عدد الموضوعات المنشورة فيه (7964) مادة، يليه موقع الجزيرة بـ (1800) مادة، ثم موقع BBC عربي بعدد مواد (858) مادة، وأخيرا موقع CNN عربي بـ (634) مادة.
3- تفاوتت معدلات النشر وكثافته من شهر إلى آخر على مدار عام 2016م (العينة الزمنية للدراسة) وفقًا للأحداث التي تقع خاصة الأحداث المؤثرة مثل الجرائم الإرهابية، وكذلك وجود حدث سياسي مثل تنظيم انتخابات يشارك فيها أفراد الأقلية سواء بالترشح أو بالتصويت، بالإضافة إلى المناسبات المهمة ولا سيما الدينية منها.
4- كانت أهم الدول التي نشرت مواقع الدراسة عن الأقليات اليهودية فيها خلال فترة التحليل: أمريكا وأوروبا عمومًا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى مصر واليمن بالنسبة للدول العربية، أما بالنسبة للأقليات المسيحية فكانت أهم الدول التي اهتمت مواقع الدراسة بالنشر عنها هي: مصر وفلسطين ولبنان، وبالنسبة للأقليات المسلمة كانت أهم الدول هي: أمريكا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا، وبالنسبة للدول الآسيوية فكانت أهمها بورما (ميانمار).
5- احتلت قضايا (الاندماج والتعايش اليومي) المركز الأول في إجمالي المواد المنشورة عن كل من الأقليات (اليهودية) بنسبة 56,5% ، و (المسيحية) بنسبة 64%، و(الأقليات الدينية بشكل عام) بنسبة 70,2%، بينما احتلت قضايا (الجريمة والأمن) المركز الأول في إجمالي الموضوعات المنشورة عن الأقليات (المسلمة) في مواقع الدراسة الأربعة بنسبة 59,8%.
6- احتلت المواد ذات المضمون (الإيجابي) المركز الأول في إجمالي المواد المنشورة عن كل من الأقليات (اليهودية) بنسبة 38,4%، و(المسيحية) بنسبة 47,9%، و(الأقليات الدينية عمومًا) بنسبة 42,4%، بينما احتلت المواد ذات المضمون (السلبي) المركز الأول في إجمالي الموضوعات المنشورة عن الأقليات (المسلمة) في مواقع الدراسة الأربعة بنسبة 62,4%.
7- احتل (الخبر الصحفي) المركز الأول في معالجة قضايا الأقليات الدينية بشكل عام، وكذلك كل من الأقليات اليهودية والمسيحية والمسلمة بشكل منفرد في مواقع الدراسة الأربعة خلال فترة التحليل، يليه (التقرير) ثم (المقال)، أما المواد الاستقصائية مثل الحوار والتحقيق فلم تستخدمها مواقع الدراسة إلا بنسبة ضعيفة.
8- جاءت فئة (محرر بالموقع) في المركز الأول بين المصادر الذاتية التي تستخدمها مواقع الدراسة في الحصول على أخبار ومعلومات في إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة، مع ملاحظة اختلاف الترتيب الداخلي في بعض المواقع.
9- جاءت فئة (مصادر حكومية رسمية) في المركز الأول بين مصادر المعلومات داخل النص الصحفي التي اعتمدت عليها مواقع الدراسة في الحصول على أخبار ومعلومات في إجمالي مواد العينة المنشورة عن كل من الأقليات اليهودية والمسلمة في مواقع الدراسة الأربعة، بينما جاءت فئة (مصادر دينية في بلد الأقلية) في المركز الأول بالنسبة للأقليات المسيحية.
10- بالنسبة لأسلوب طرح قضايا الأقليات الدينية الثلاث في الموضوعات عينة الدراسة خلال فترة التحليل جاء أسلوب (السرد المختصر) في المركز الأول لإجمالي عينة مواد الأقليات الدينية الثلاث في مواقع الدراسة الأربعة، يليه أسلوب (مناقشة التفاصيل).
11- بالنسبة لسمات الأقليات الدينية محل الدراسة كما ظهرت في مواد العينة، فقد تراوحت سمات اليهود بين السلبية “79.8%” والإيجابية “69.1%” بنسب متقاربة، بينما غلبت السمات الإيجابية على مواد المسيحيين بنسبة “84.3%”، والسمات السلبية على مواد المسلمين بنسبة “91%” من المواد المنشورة عنهم.
12- بالنسبة لأطر معالجة قضايا الأقليات اليهودية كما ظهرت في الموضوعات عينة الدراسة خلال فترة التحليل جاء إطار (الصراع) في المركز الأول بنسبة 42,6% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، يليه إطار (الجاني والضحية) بنسبة 23.4%.
13- بالنسبة لأطر معالجة قضايا الأقليات المسيحية كما ظهرت في الموضوعات عينة الدراسة خلال فترة التحليل جاء إطار (الوحدة والمواطنة) في المركز الأول بنسبة 23,8% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، يليه إطار (المسؤولية) بنسبة 23.6%.
14- بالنسبة لأطر معالجة قضايا الأقليات المسلمة كما ظهرت في الموضوعات عينة الدراسة خلال فترة التحليل جاء إطار (الجاني والضحية) في المركز الأول بنسبة 47,3% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، يليه إطار (الصراع) بنسبة 26.8%.
15- بالنسبة للقوى الفاعلة الرسمية في قضايا الأقليات اليهودية جاءت (القوى الحكومية) في المركز الأول بنسبة 56,4% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، تليها (القوى الأمنية والعسكرية) بنسبة 26.6%.
16- بالنسبة للقوى الفاعلة الرسمية في قضايا الأقليات المسيحية جاءت (القوى الدينية في بلد الأقلية) في المركز الأول بنسبة 54,2% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، تليها (القوى الحكومية) بنسبة 46.8%.
17- بالنسبة للقوى الفاعلة الرسمية في قضايا الأقليات المسلمة جاءت (القوى الأمنية والعسكرية) في المركز الأول بنسبة 50.5% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، تليها (القوى الحكومية) بنسبة 43.8%.
18- بالنسبة للقوى الفاعلة غير الرسمية في قضايا الأقليات اليهودية جاءت (الشخصيات العادية من الأقلية) في المركز الأول بنسبة 39,4% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، وتساوى في المركز الثاني كل من (المؤسسات والمنظمات المدنية) و (التنظيمات والشخصيات المتطرفة) بنسبة 26.6% لكل منهما.
19- بالنسبة للقوى الفاعلة غير الرسمية في قضايا الأقليات المسيحية جاءت (الشخصيات العادية من الأقلية) في المركز الأول بنسبة 31,5% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، تليها (الشخصيات العادية من خارج الأقلية) بنسبة 23.8%، وفي المركز الثالث جاءت (الشخصيات والتنظيمات المتطرفة) بنسبة 21.4%.
20- بالنسبة للقوى الفاعلة غير الرسمية في قضايا الأقليات المسلمة جاءت (التنظيمات والشخصيات المتطرفة) في المركز الأول بنسبة 48.5% من إجمالي مواد العينة في مواقع الدراسة الأربعة، تليها (الشخصيات العادية من الأقلية) بنسبة 27.0%، وفي المركز الثالث جاءت (الشخصيات العادية من خارج الأقلية) بنسبة 24.5%.
21- بالنسبة للأدوار المنسوبة للقوى الفاعلة في قضايا الأقليات اليهودية والمسيحية فقد جاء (التعاطي مع الأحداث) في المركز الأول، بينما جاءت (المسؤولية عن وقوع حدث سلبي) في المركز الأول بالنسبة للأقليات المسلمة.
22- بالنسبة لاتجاه مضمون المواد الصحفية نحو الأقليات الدينية الثلاث كما ظهرت في الموضوعات عينة الدراسة خلال فترة التحليل، جاء الاتجاه (الإيجابي) في المركز الأول لدى كل منهم في الترتيب العام لجميع مواقع الدراسة، مع وجود اختلافات جوهرية في الترتيب الداخلي للمواقع العربية والأجنبية بالنسبة لكل قلية.
23- بالنسبة لأساليب الاستمالة العاطفية المستخدمة في موضوعات الأقليات الدينية الثلاث كما ظهرت في المواد عينة الدراسة خلال فترة التحليل، جاء أسلوب (عرض وجهة نظر واحدة أو غالبة) في المركز الأول لدى كل منهم في الترتيب العام لجميع مواقع الدراسة.
24- بالنسبة لأساليب الاستمالة العقلانية المستخدمة في موضوعات الأقليات الدينية الثلاث كما ظهرت في المواد عينة الدراسة خلال فترة التحليل، جاء استخدام (الإحصاءات والأرقام) في المركز الأول بالنسبة للترتيب العام بمواقع الدراسة لمواد الأقليات اليهودية، بينما جاء (الاستشهاد بتصريحات أو بيانات) في المركز الأول بالنسبة للترتيب العام في مواد الأقليات المسيحية والمسلمة.
25- تقارب الترتيب الداخلي في معظم مواقع الدراسة بالنسبة لانتهاكات معيار الوضوح في عينة مواد الأقليات الدينية عمومًا، ويُلاحظ غلبة المواد التي تخلو من هذه الانتهاكات في مواقع الدراسة ما عدا CNN عربي، وكان أبرز انتهاك لمعيار الوضوح في مواد كل الأقليات هو (نشر صور دون تعليقات).
26- تقارب الترتيب الداخلي في معظم مواقع الدراسة بالنسبة لانتهاكات معيار الدقة في عينة مواد الأقليات الدينية عمومًا، ويُلاحظ غلبة المواد التي تخلو من هذه الانتهاكات تمامًا في المواقع الأربعة، وكان أبرز انتهاك للمعيار هو (وجود تضارب في الأرقام والمعلومات).
27- كانت انتهاكات معيار الثقة أقل تكررًا إلى حد ما في المواقع العربية، كما أن معظم مواد العينة بشكل عام ظهرت فيها انتهاكات لمعيار الثقة، كما يُلاحظ اتفاق مواقع الدراسة على مجيء (عدم التعريف بالقائم بالاتصال) في المركز الأول ضمن انتهاكات معيار الثقة في مواد كل الأقليات الدينية محل الدراسة باستثناء موقع BBC عربي الذي احتل فيه (تجهيل مصدر المادة الصحفية تمامًا) المركز الأول.
28- تقارب الترتيب الداخلي في معظم مواقع الدراسة بالنسبة لانتهاكات معيار الشمول في مواد العينة عمومًا، ويُلاحظ غلبة المواد التي تخلو من هذه الانتهاكات تمامًا في جميع مواقع الدراسة، كما أن موقع BBC عربي كان أكثرها وقوعًا في هذه الأخطاء، وكان أبرز انتهاك لمعيار الشمول في كل المواقع هو (عدم الإجابة عن سؤال “متى؟”).
29- ظهر انتهاك معيار التوازن في كل المواقع ومع كل الأقليات بنسب كبيرة تجاوزت 70% من مواد العينة، وتطابق المركز الأول في جميع مواقع الدراسة وجاء فيه (عرض وجهة نظر واحدة) في مواد عينة الأقليات الدينية الثلاث، وهو أمر يتماشى مع النسبة الكبيرة لاستخدام أسلوب (عرض وجهة نظر واحدة أو غالبة) كأسلوب للاستمالة العاطفية.
30- ظهرت الأخطاء اللغوية في كل المواقع ومع كل الأقليات، مع ملاحظة أن نسبة الأخطاء في موقع الجزيرة كانت أقل من بقية المواقع بفارق واضح، يليه كل من BBC وCNN عربي بشكل متقارب، ثم موقع اليوم السابع بفارق بسيط عنهما، وقد ظهرت الأخطاء اللغوية في أكثر من 70% من مواد المواقع الثلاثة الأخيرة وتمثلت أبرز أخطاء المواقع عمومًا في (الأخطاء الإملائية) و(التركيب الركيك للعبارات).
31- كشفت النتائج جودة معيار الاتساق في كل مواقع الدراسة وفي مواد الأقليات الدينية الثلاث، حيث إن المواد الخالية من انتهاكات هذا المعيار تجاوزت 80% في إجمالي مواد كل موقع على حدة، وقد تمثلت أبرز الأخطاء المتعلقة به في (عدم الاتساق بين محتوى الصورة والتعليق عليها).
32- كشفت النتائج جودة المستوى التقني بشكل عام في كل مواقع الدراسة وفي مواد كل الأقليات، حيث إن المواد الخالية من انتهاكات هذا المعيار تجاوزت 90% في إجمالي مواد كل موقع على حدة وبلغت 100% في موقع BBC عربي.
33- كشفت النتائج ارتفاع نسبة التزام مواقع الدراسة خاصةً المواقع العربية بالمعايير الأخلاقية الأساسية في مواد كل الأقليات، وكانت أقل نسبة لظهور انتهاكها في موقع اليوم السابع يليه موقع الجزيرة، ثم CNN عربي ثم BBC عربي، وقد كان الانتهاك الأكثر ظهورًا لهذه المعايير هو (استخدام مصطلحات تدل على التنميط والتعميم السلبي) الذي كانت نسبته أقل في مواد الأقليات اليهودية، وأعلى في مواد الأقليات المسلمة، والمسيحية متوسطة بينهما.
34- كشفت النتائج ارتفاع نسبة التزام مواقع الدراسة خاصةً المواقع العربية بالمعايير القانونية الأساسية في مواد كل الأقليات، وكانت أقل نسبة لظهور هذه الانتهاكات في موقع اليوم السابع يليه موقع الجزيرة، ثم BBC عربي ثم CNN عربي بنسبة متقاربة.
35- كشفت النتائج ارتفاع نسبة التزام مواقع الدراسة عمومًا بالمعايير الأساسية للمسؤولية الاجتماعية في مواد كل الأقليات، وكانت أقل نسبة لظهور هذه الانتهاكات في موقع اليوم السابع يليه موقعا الجزيرة وBBC عربي بنسب تجاوزت 90%، ثم CNN عربي. ويُلاحَظ أن الانتهاكات التي ظهرت كانت تختلف إلى حد ما من موقع لآخر، كما كانت نسبتها ضئيلة.
36- من بين عناصر التصميم والإبراز المستخدمة لعرض قضايا الأقليات الدينية الثلاث كما ظهرت في المواد عينة الدراسة خلال فترة التحليل، جاءت (الوسائط الفائقة) في المركز الأول لدى جميع الأقليات، تليها (الصور الثابتة) ثم (العناوين الفرعية)، مع ملاحظة قلة استخدام الرسوم بأنواعها، كما لم يخلُ أي موضوع من وجود عناصر الإبراز مطلقًا.

ثالثًا: النتائج العامة للدراسة الميدانية:
كشفت الدراسة الميدانية لطلاب الجامعات عينة الدراسة عن نتائج عديدة، من أهمها:
1- أفاد 54.9% من إجمالي المبحوثين بأنهم يتابعون مواقع الأخبار على الإنترنت بشكل عام (أحيانًا)، بينما يتابعها 24.9% منهم (دائمًا)، وأخيرًا من يتابعونها (نادرًا) بنسبة 20.2%، وبلغ المتوسط الحسابي العام لإجمالي درجات المبحوثين في الإجابة عن هذا السؤال (2.04) وهي قيمة تشير إلى مستوى اعتماد متوسط وفقًا لمقياس ليكرت الثلاثي.
2- 71.4% من المبحوثين يستغرقون في متابعة مواقع الأخبار على الإنترنت (أقل من ساعة في اليوم)، بينما يتابعها 20.5% منهم (من ساعة إلى ثلاث ساعات في اليوم)، وأخيرًا يتابعها 8.1% (أكثر من ثلاث ساعات في اليوم).
3- جاء (موقع اليوم السابـع) في مقدمة مواقع الأخبار التي يفضل المبحوثون متابعتها على الإنترنت بنسبة عامة بلغت 66.3%، ثم (موقع المصري اليـوم) في المرتبة الثانية بنسبة 43.7%، ثم (موقع BBC باللغة العربية) في المرتبة الثالثة بنسبة بلغت 27.9%.
4- أهم أسباب اعتماد المبحوثين على مواقعهم الإخبارية المفضلة تتمثل في (سرعتها في نقل الأخبار) الذي جاء فى مقدمة الأسباب بنسبة 61.9%، ثم (سهولة استخدامها) بنسبة 49.1%، تليه (إمكانية الوصول لها في أي وقت ومكان) في المركز الثالث بنسبة 46%، ثم (مصداقيتها والثقة فيها) بنسبة 34%، ثم (استخدامها للفيديوهات والمواد الصوتية) بنسبة 27.2%.
5- جاءت الموضوعات (السياسية) في مقدمة الموضوعات التي يفضل المبحوثون متابعتها في المواقع الإخبارية بنسبة 68.6%، ثم (الرياضية) بنسبة 52.6%، ثم (الاجتماعية) في المركز الثالث بنسبة 50.9%، تليها (الدينية) بنسبة 44%، ثم (الفنيـة) في المركز الخامس بنسبة 38.1%، ثم (الثقافية) بنسبة 35.8%، ثم (الاقتصادية) في المركز السابع بنسبة 31.4%، وأخيرًا (الترفيهية) بنسبة 31.2%.
6- أظهر المبحوثون درجة اهتمام (كبيرة) بمتابعة (قضايا الأقليات المسلمة) التي جاءت في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (2.55) وهي درجة مرتفعة وفقًا لمقياس ليكرت الثلاثي، بينما كانت درجة اهتمامهم بمتابعة (قضايا الأقليات المسيحية) متوسطة إذ جاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (1.68)، وأخيرًا جاءت (قضايا الأقليات اليهودية) بمتوسط حسابي (1.37) وهي درجة ضعيفة، وبلغ متوسط درجة اهتمامهم بقضايا هذه الأقليات الدينية الثلاثة مجتمعة (1.87) وهي درجة متوسطة على مقياس ليكرت الثلاثي.
7- بالنسبة لليهود جاء (يهود مصر) في المرتبة الأولى من حيث انجذاب المبحوثين لمتابعة الموضوعات المتعلقة بهم بنسبة عامة بلغت 24.9%، ثم (يهود أمريكا) بنسبة 7.4%، ثم (يهود أوروبا عمومًا) بنسبة 6.7%، واشترك (يهود اليمن) و(يهود إثيوبيا) في المرتبة الرابعة بنسبة 1.6% لكل منهما، ثم (يهود بريطانيا) بنسبة 1.4%، ثم (يهود فرنسا) في المرتبة السادسة بنسبة 0.7%، وأخيرًا (يهود تونس) بنسبة 0.5%.
8- بالنسبة للمسيحيين جاء (مسيحيو مصر) في المرتبة الأولى من حيث انجذاب المبحوثين لمتابعة الموضوعات المتعلقة بهم بنسبة عامة بلغت 49.1%، ثم (المسيحيون العرب عمومًا) بنسبة 20.7%، ثم (مسيحيو فلسطين) في المرتبة الثالثة بنسبة 12.8%، ثم (مسيحيو لبنان) بنسبة 4.4%، ثم (مسيحيو سوريا) بنسبة 4.2%، واشترك (مسيحيو العراق) و(مسيحيو تركيا) في المرتبة السادسة بنسبة 2.3% لكل منهما، وأخيرًا (مسيحيو باكستان) بنسبة 1.4%.
9- بالنسبة للمسلمين جاء (مسلمو بورما “ميانمار”) في المرتبة الأولى من حيث انجذاب المبحوثين لمتابعة الموضوعات المتعلقة بهم بنسبة 68.8%، ثم (مسلمو أمريكا) بنسبة 43.3%، ثم (مسلمو أوروبا عمومًا) في المرتبة الثالثة بنسبة 43%، ثم (مسلمو الهنــد) بنسبة 27.2%، ثم (مسلمو فرنسا) في المرتبة الخامسة بنسبة 22.3%، ثم (مسلمو بريطانيا) بنسبة 18.6%، ثم (مسلمو الصين) بنسبة 17.9%، وأخيرًا (مسلمو روسيا) بنسبة 16.7%.
10- تشير النقاط المرجحة والأوزان النسبية التي حصلت عليها وسائل الاتصال المختلفة بناءً على المراكز التي احتلتها كل منها لدى المبحوثين من حيث درجة أهميتها واعتمادهم عليها في الحصول على المعلومات المتعلقة بالأقليات الدينية محل الدراسة إلى تقدّم موقع (فيس بوك Facebook) بوزن مئوي 19.50%، تليه في المركز الثاني (مواقع الأخبار على الإنترنت) بوزن مئوي 19.04%، ثم (القنوات التليفزيونية) بوزن مئوي 16.87%.
11- جاءت (الأقليات المسلمة) في المرتبة الأولى من حيث درجة أهمية مواقع الأخبار بالنسبة للمبحوثين في الحصول على أخبار ومعلومات عنها، وقد أفاد 60.9% منهم بأن درجة أهمية مواقع الأخبار لهم في الحصول على معلومات عن الأقليات المسلمة “كبيرة”، تليها درجة الأهمية “المتوسطة” بنسبة 28.4%، وأخيرًا درجة الأهمية “الضعيفة” بنسبة 10.7%، وبلغ المتوسط الحسابي لإجمالي درجاتهم (2.50) وهي درجة مرتفعة على مقياس ليكرت.
12- جاء دافع (الرغبة في الحصول على أخبار ومعلومات عن الأقليات التي تنتمي لديانتي في البلاد المختلفة) في مقدمة الدوافع النفعية المتعلقة بالفهم التي تدفع المبحوثين لمتابعة لموضوعات الأقليات الدينية (اليهودية والمسيحية والمسلمة) من خلال مواقع الأخبار على الإنترنت بنسبة عامة بلغت 70.5%، كما احتل هذا الدافع المرتبة الأولى بين الدوافع كلها.
13- جاءت (الأخبار) في مقدمة أشكال الموضوعات التي يفضلها المبحوثون في متابعة قضايا الأقليات الدينية الثلاث من خلال مواقع الأخبار بنسبة 66%، ثم (الفيديوهات) بنسبة 58.4%، تليها (التقارير) في المرتبة الثالثة بنسبة 40.9%، ثم (المقالات) بنسبة 33.5%، تليها (التحقيقات) في المرتبة الخامسة بنسبة 33%، ثم (الكاريكاتير) في المرتبة السادسة بنسبة 32.1%، وأخيرًا (الحوارات) بنسبة 28.6%.
14- جاءت موضوعات (الأقليات المسلمة) في مقدمة الموضوعات التي تصادف المبحوثين عن الأقليات الدينية في مواقع الأخبار بوزن مئوي 45.2%؛ تليها (الأقليات المسيحية) بوزن مئوي 33.64%، وأخيرًا (الأقليات اليهودية) بوزن مئوي 21.16%.
15- بالنسبة لإجمالي مقياس معرفة المبحوثين بقضايا الأقليات الدينية الثلاث مجتمعة جاء (232) منهم في المستوى المتوسط بنسبة 54%، يليهم (133) فردًا في المستوى المنخفض بنسبة 30.9%، ثم (65) في المستوى المرتفع بنسبة 15.1%، وقد ترجع غلبة المستوى المتوسط في إجمالي المقياس إلى تفاوت إجابات المبحوثين عن العبارات المختلفة.
16- جاءت قضية (الجريمة والأمن) في مقدمة قضايا الأقليات الدينية التي تُسهم مواقع الأخبار في تعريف المبحوثين بها بمتوسط حسابي (2.38)، تليها قضية (الاضطهاد والكراهية) في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (2.34)، ويشير كل من المتوسطين السابقين إلى درجة إسهام كبيرة على مقياس ليكرت الثلاثي.
17- جاءت قضية (الاضطهاد والكراهية) في المركز الأول باعتبارها أهم قضية لدى الأقليات الدينية من وجهة نظر المبحوثين بوزن نسبي عام 28%، مع ملاحظة أنها احتلت المركز الأول أيضًا في الترتيب الخاص بكل أقلية، تليها قضية (الجريمة والأمن) في المركز الثاني بوزن نسبي عام 19.17%.
18- جاءت (الأقليات المسلمة) في المرتبة الأولى من حيث تقدير المبحوثين لدرجة إسهام المواقع الإخبارية في تكوين آرائهم حول القضايا والأحداث المتعلقة بها بمتوسط حسابي (2.46)، وهي درجة كبيرة على مقياس ليكرت الثلاثي، وجاءت (الأقليات المسيحية) في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (1.93)، وهو يشير لدرجة متوسطة، وأخيرًا جاءت (الأقليات اليهودية) بمتوسط حسابي (1.60)، وهو يشير لدرجة ضعيفة، وبلغ المتوسط الحسابي للأقليات الثلاث مجتمعة (1.99) وهو يشير لدرجة متوسطة على مقياس ليكرت الثلاثي.
19- جاءت (الأقليات المسلمة) في المرتبة الأولى من حيث ميل المبحوثين للموافقة على العبارات ذات الاتجاه الإيجابي نحوها بمتوسط حسابي مرتفع بلغ (2.69)، تليها (الأقليات المسيحية) في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (2.27) وهو يشير إلى درجة متوسطة على مقياس ليكرت، وأخيرًا (الأقليات اليهودية) بمتوسط حسابي (2.13) وهو يشير إلى درجة متوسطة أقل على مقياس ليكرت الثلاثي.
20- أفاد 47% من المبحوثين بأنهم يثقون فيما تنشره مواقع الأخبار المملوكة لجهات عربية عن قضايا الأقليات الدينية بدرجة (متوسطة)، يليهم من يثقون فيها بدرجة (كبيرة) بنسبة 18.4%، بينما 15.3% منهم يثقون فيها بدرجه (ضعيفة)، يليهم من يثقون فيها بدرجة (كبيرة جدا) بنسبة 12.1%، وأخيرًا 7.2% منهم لا يثقون فيها إطلاقًا، وبلغ المتوسط الحسابي لإجمالي درجات ثقتهم فيها (3.13)، وهو يشير إلى درجة متوسطة وفقًا لمقياس ليكرت الخماسي.
21- جاء (انتماء الأقلية الدينية لديانتي نفسها) في مقدمة العوامل المؤثرة على آراء المبحوثين في القضايا والأحداث المتعلقة بالأقليات الدينية محل الدراسة، بمتوسط حسابي (2.37) الذي يشير إلى درجة تأثير كبيرة على مقياس ليكرت الثلاثي، وفي المركز الثاني جاء (رأيي الشخصي في أبناء هذه الأقليات الدينية) بمتوسط حسابي (2.27)، تليه (طريقة تناول قضايا هذه الأقليات في مواقع الأخبار على الإنترنت) في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي (2.16).
22- بلغ المتوسط الحسابي العام لإجمالي تأثيرات اعتماد المبحوثين على مواقع الأخبار في متابعة موضوعات الأقليات الدينية (2.18)، وهو مستوى تأثير متوسط وفقًا لمقياس ليكرت الثلاثي، مع ملاحظة تقدم التأثيرات الوجدانية بإجمالي متوسط حسابي (2.34) وهو يشير إلى درجة تأثير كبيرة، تليها التأثيرات المعرفية بمتوسط حسابي (2.22)، ثم التأثيرات السلوكية بمتوسط حسابي (1.99) وكلاهما يشير لدرجة تأثير متوسطة على مقياس ليكرت الثلاثي.
23- أبدى 79.5% من إجمالي العينة رأيهم في مستوى تناول مواقع الأخبار المملوكة لجهات أجنبية لقضايا الأقليات الدينية محل الدراسة، وقيّمها 47.7% منهم بأن مستوى تناولها (جيد)، يليه مستوى (ضعيف) بنسبة 28.9%، ثم (ممتاز) بنسبة 23.4%، وبلغ المتوسط الحسابي لإجمالي درجات المواقع الأجنبية (1.94) وهو يشير لمستوى متوسط على مقياس ليكرت.
24- أبدى 90.7% من إجمالي العينة رأيهم في مستوى تناول مواقع الأخبار المملوكة لجهات عربية لقضايا الأقليات الدينية محل الدراسة، وقيّمها 57.9% من هذا العدد بأن مستوى تناولها (جيد)، يليه مستوى (ضعيف) في المركز الثاني بنسبة 29%، ثم مستوى (ممتاز) بنسبة 13.1%، وبلغ المتوسط الحسابي لإجمالي درجات المواقع العربية (1.84) وهو يشير لمستوى متوسط على مقياس ليكرت الثلاثي.
25- جاء (تحري الدقة في الأخبار والمعلومات والأرقام المنشورة عن الأقليات الدينية) في مقدمة مقترحات المبحوثين لتحسين معالجة المواقع الإخبارية لقضايا الأقليات الدينية بنسبة عامة بلغت 72.6%، ثم (الالتزام باحترام الديانات السماوية وعدم تعميم السلبيات على كل أتباعها) في المرتبة الثانية بنسبة 56.3%، يليه (الحرص على تقديم تغطية أكثر شمولاً وعُمقًا لقضايا الأقليات الدينية) في المرتبة الثالثة بنسبة 56%، ثم (المزيد من التوازن والموضوعية في عرض قضايا الأقليات الدينية) في المرتبة الرابعة بنسبة 52.6%.
26- من أهم نتائج فروض الدراسة الميدانية:
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين درجة اعتماد المبحوثين على المواقع الإخبارية في الحصول على معلومات عن الأقليات الدينية الثلاث عمومًا ومدى إسهام هذه المواقع في تعريفهم بقضايا هذه الأقليات، حيث بلغ معامل الارتباط (0.341) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، ويشير معامل الارتباط إلى علاقة طردية متوسطة.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين درجة اعتماد المبحوثين على المواقع الإخبارية في الحصول على معلومات عن الأقليات الدينية الثلاث عمومًا ومستوى معرفتهم بقضايا هذه الأقليات، حيث بلغ معامل الارتباط (0.164) بمستوى معنوية أقل من 0.01 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99%، ويشير معامل الارتباط إلى علاقة طردية ضعيفة.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين درجة اعتماد المبحوثين على المواقع الإخبارية في الحصول على معلومات عن الأقليات الدينية الثلاث عمومًا ومدى إسهام هذه المواقع في تكوين آرائهم حول هذه الأقليات، حيث بلغ معامل الارتباط (0.479) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، ويشير معامل الارتباط الإجمالي إلى علاقة طردية متوسطة.
• لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين درجة اعتماد المبحوثين على المواقع الإخبارية في الحصول على معلومات عن الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة واتجاهاتهم نحو هذه الأقليات، حيث بلغ معامل الارتباط الإجمالي (0.086) بمستوى معنوية 0.073 وهي قيمة غير دالة إحصائيًا.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين درجة اعتماد المبحوثين على المواقع الإخبارية في الحصول على معلومات عن الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة وتأثيراتها المعرفية عليهم، حيث بلغ معامل الارتباط (0.328) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، ويشير معامل الارتباط إلى علاقة طردية متوسطة.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين مستوى اهتمام المبحوثين بقضايا الأقليات الدينية الثلاث عمومًا ودرجة اعتمادهم على المواقع الإخبارية لمتابعة قضاياها، حيث بلغ معامل الارتباط (0.684) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، ويشير معامل الارتباط إلى علاقة طردية متوسطة.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين درجة ثقة المبحوثين في المواقع الإخبارية عمومًا ودرجة اعتمادهم عليها في الحصول على معلومات عن الأقليات الدينية الثلاث، حيث بلغ معامل الارتباط (0.290) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، مما يشير إلى علاقة طردية ضعيفة.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين درجة ثقة المبحوثين في المواقع الإخبارية عمومًا ومدى إسهام هذه المواقع في تكوين آرائهم حول قضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة، حيث بلغ معامل الارتباط (0.299) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، ويشير معامل الارتباط إلى علاقة طردية ضعيفة.
• توجد علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائيًا بين مستوى معرفة المبحوثين بقضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة واتجاهاتهم نحوها، حيث بلغ معامل الارتباط (0.294) بمستوى معنوية أقل من 0.001 وهي قيمة دالة عند مستوى ثقة 99.9%، ويشير معامل الارتباط إلى علاقة طردية ضعيفة.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين الذكور والإناث من حيث مستوى المعرفة بقضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة إجمالاً.
• توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين الذكور والإناث من حيث اتجاهاتهم نحو الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة بشكل عام لصالح الإناث.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين في التعليم الحكومي والخاص من حيث الاعتماد على المواقع الإخبارية في متابعة قضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين في التعليم الحكومي والخاص من حيث مستوى المعرفة بقضايا الأقليات الدينية الثلاث عمومًا.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين في التعليم الحكومي والخاص من حيث الاتجاهات نحو الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين من طلاب الجامعة وطلاب الدراسات العليا من حيث درجة الاعتماد على المواقع الإخبارية في متابعة قضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين من طلاب الجامعة وطلاب الدراسات العليا من حيث مستوى المعرفة بقضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.
• توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين من طلاب الجامعة وطلاب الدراسات العليا من حيث من حيث الاتجاهات نحو الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين من طلاب الجامعة وطلاب الدراسات العليا من حيث إجمالي درجة التأثيرات المعرفية والوجدانية والسلوكية الناتجة عن متابعتهم لما تنشره مواقع الأخبار عن الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين من طلاب التخصصات الأدبية وطلاب التخصصات العلمية من حيث مستوى المعرفة بقضايا الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المبحوثين من طلاب التخصصات الأدبية وطلاب التخصصات العلمية من حيث الاتجاهات نحو الأقليات الدينية الثلاث محل الدراسة عمومًا.

رابعًا: العلاقة بين نتائج الدراستين التحليلية والميدانية:
كشفت نتائج الدراستين التحليلية والميدانية عن وجود عدة روابط بين ما توصل إليه تحليل مضمون مواقع الدراسة وعدد من إجابات المبحوثين من طلاب الجامعات في مصر عن أسئلة الاستقصاء، ومن أهم هذه الروابط ما يلي:
1- اتضح من إجابات المبحوثين عن السؤال الرابع من الاستقصاء أن من أهم أسباب اعتمادهم على المواقع الإخبارية المفضلة لديهم سرعتها في نقل الأخبار، وسهولة استخدامها، وإمكانية الوصول لها في أي وقت وأي مكان، واستخدامها للفيديو والمواد الصوتية، واستعانتها بالصور والرسوم التوضيحية، حيث حصل كل من هذه الأسباب على اختيار أكثر من 20% من المبحوثين.
ويشير ذلك لأهمية توافر عناصر الثراء في المواقع الإخبارية والاهتمام باستكمالها لأنها من أهم عوامل جذب الجمهور، وقد ثبت من خلال تحليل الشكل العام لمواقع الدراسة وتحليل فئات الشكل في استمارة تحليل المضمون أن بعض هذه العناصر متوافر فعلاً مثل سهولة الاستخدام والحرص على الفورية في نقل الأخبار، بينما ثبت في المقابل وجود قصور في استخدام بعض العناصر خاصةً في مواد الأقليات الدينية، فقد كان استخدام المواقع لملفات الفيديو قليلاً، كما اعتمدت المواقع على الصور الفوتوغرافية الثابتة الموضوعية والشخصية بينما لم توظف الرسوم بأنواعها والإنفوجرافيك الثابت والمتحرك وغيرها من العناصر رغم أهميتها وإتاحة استثمارها بسبب التكنولوجيا المتقدمة حاليًا، مما يعني ضرورة تعزيزها.
2- اتفقت وجهة نظر المبحوثين مع الممارسة الصحفية لمواقع الدراسة بالنسبة لدرجة الاهتمام بكل من الأقليات الدينية الثلاث، واتضح ذلك من إجاباتهم عن السؤال السادس في الاستقصاء المتعلق بدرجة اهتمامهم بكل أقلية حيث جاءت الأقليات المسلمة في المركز الأول بدرجة اهتمام كبيرة، تليها المسيحية بدرجة اهتمام متوسطة، ثم اليهودية بدرجة اهتمام ضعيفة، ويتناسب ذلك مع ترتيب الأقليات من حيث كثافة النشر عنها في كل مواقع الدراسة -ما عدا موقع اليوم السابع الذي كان أكثر نشرًا عن المسيحيين-، كما يتفق ذلك مع ترتيب الاهتمام بها الذي ظهر في نتائج عدد من الدراسات السابقة.
كما يمكن الاستدلال على صدق المبحوثين واتفاقهم مع مواقع الدراسة من خلال إجاباتهم عن السؤال الثالث عشر الذي طلب منهم ترتيب هذه الأقليات من حيث كم الموضوعات التي تصادفهم عنها في مواقع الأخبار وكان الترتيب مطابقًا أيضًا، مما يدل على اتفاق درجة الاهتمام بين المبحوثين ومواقع الدراسة عمومًا.
3- اتفقت وجهة نظر المبحوثين مع مواقع الدراسة بدرجة كبيرة حول أهم دول الأقليات الدينية التي يهتمون بمتابعة موضوعاتها خاصةً بالنسبة للأقليات اليهودية والمسيحية.
وقد ذكر المبحوثون أنهم أكثر اهتمامًا بيهود مصر ثم أمريكا ثم أوروبا عمومًا، أما بالنسبة للمسيحيين فقد جاء مسيحيو مصر في المركز الأول بالنسبة لاهتمام المبحوثين ثم المسيحيون العرب ثم فلسطين ثم لبنان، ويتفق ذلك بشكل كبير مع المراكز الأولى لبلدان الأقليات اليهودية والمسيحية التي اهتمت مواقع الدراسة بالنشر عنها خاصةً موقع اليوم السابع، بينما اختلفوا قليلاً في ترتيب الأقليات المسلمة حيث جاء مسلمو بورما في المركز الأول بالنسبة للمبحوثين يليهم مسلمو أمريكا ثم أوروبا ثم الهند، بعكس المواقع الإخبارية التي احتل فيها مسلمو أمريكا وأوروبا المراكز الأولى بينما جاء مسلمو بورما والهند في مراكز متأخرة عنهم، مما يشير إلى أهمية زيادة اهتمام مواقع الأخبار بموضوعات المسلمين في بورما والهند وآسيا عمومًا، ولا سيما في ظل الأحداث التي تقع لهم هناك.
4- أظهرت إجابات المبحوثين عن السؤال الثامن في الاستقصاء أن موقع (فيس بوك) يأتي في المركز الأول في ترتيب الوسائل التي يعتمدون عليها في الحصول على المعلومات المتعلقة بالأقليات الدينية، تليه مواقع الأخبار على الإنترنت، مما يشير إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة والإنترنت بشكل عام بالنسبة لهم كمصدر لاستقاء الأخبار والمعلومات، خاصةً مع توافر عناصر ثراء الوسيلة فيها وهي عناصر جاذبة لهم كما اتضح سابقًا، ويتفق ذلك مع ما أثبتته بعض الدراست الحديثة بالنسبة لكون مواقع التواصل مثل فيس بوك هي أعلى وسائل الاتصال الجماهيري ثراءً حاليًا وبالتالي كثرها تفضيلاً، كما يفسر ذلك نتائج تحليل الشكل العام لمواقع الدراسة التي أظهرت اهتمام كل المواقع بعنصر (التشبيك) من خلال ربط الموقع الإخباري بمواقع التواصل المختلفة وإتاحة مشاركة الموضوعات عليها مباشرةً، وهو أمر إيجابي ونقطة قوة تتناسب أيضًا مع أنماط متابعة المبحوثين للموضوعات التي ظهرت في إجاباتهم عن السؤال الثاني عشر وكانت تعتمد على التعرض لمواقع التواصل بشكل ملحوظ، كما تجدر الإشارة لإمكانية تطويرأساليب توظيف مواقع التواصل واستثمارها كمصدر للأفكار الصحفية أيضًا بما يتلاءم مع اهتمامات الجمهور.
5- بالنسبة للفنون الصحفية، اتفق المبحوثون مع مواقع الدراسة بشكل واضح في تفضيلهم لفن (الخبر الصحفي) في معالجة قضايا الأقليات الدينية، حيث جاء في المركز الأول في ترتيب كل من المبحوثين والمواقع، بينما اختلفوا بالنسبة للفيديو، حيث جاء في المركز الثاني بالنسبة لتفضيلات المبحوثين، بينما كان ترتيبه متأخرًا إلى حد ما في مواقع الدراسة خاصةً المواقع العربية، بينما كان اهتمام المواقع الأجنبية بالفيديوهات أكبر خاصةً موقع CNN عربي، مما يشير لضرورة زيادة الاهتمام بنشر الفيديوهات واستثمار إمكانيات الوسائط المتعددة، كما اتفق المبحوثون مع المواقع في مجيء التقارير في مركز متقدم، بينما كانت نسبة اهتمامهم بالمقالات والتحقيقات أكبر من اهتمام المواقع بها، مما يشير لأهمية زيادة موا الرأي والمواد الاستقصائية في معالجة قضايا الأقليات الدينية.
6- ظهر قدر من الاتفاق بين ترتيب مواقع الدراسة لقضايا الأقليات الدينية من حيث كثافة النشر وبين ترتيب المبحوثين لهذه القضايا وفقًا لإسهام مواقع الأخبار في تعريفهم بها من وجهة نظرهم، فقد جاءت قضايا الجريمة والأمن في المركز الأول بالنسبة للمبحوثين وهو ما يتفق مع مجيء هذه القضايا في المركز الأول بالنسبة للأقليات المسلمة في مواقع الدراسة كما جاءت في مركز متقدم بالنسبة للأقليات اليهودية والمسيحية، وجاءت الهجرة واللجوء في المركز الخامس بالنسبة للمبحوثين بما ويتفق مع مجيئها في مركز متأخر بمعظم المواقع.
لكن في المقابل ظهر قدر من الاختلاف في ترتيب القضايا الأخرى، فبينما جاءت قضايا الاندماج والتعايش اليومي في المركز الأول في مواقع الدراسة بالنسبة للأقليات اليهودية والمسيحية وفي المركز الثاني في الترتيب العام لقضايا الأقليات المسلمة، إلا أن المبحوثين وضعوها في المركز الأخير، وقد يشير ذلك لعدم شعورهم بالتركيز على هذه القضايا خاصةً إذ كان معظم ما تتم مشاركته على مواقع التواصل يتعلق بالأمن والجرائم والأحداث المثيرة أكثر من الأمور الإيجابية، كما وضع المبحوثون قضايا الاضطهاد والكراهية في مركز أكثر تقدمًا من ترتيبها في مواقع الدراسة، ونفس الأمر ينطبق على ترتيبهم لهذه القضايا وفقًا لأهميتها في رأيهم بالنسب لكل من الأقليات اليهودية والمسيحية والمسلمة.
7- ظهرت أهمية الميول المسبقة لدى الجماهير وتأثير انتماءاتهم الدينية والقومية بوضوح في إجاباتهم عن السؤال الثامن عشر المتعلق بإبداء مدى موافقتهم على بعض الأطروحات التي تقدمها المواقع الإخبارية محل الدراسة عن الأقليات الدينية اليهودية والمسيحية والمسلمة، وقد حرصت الباحثة في هذا السؤال على الإلمام بالقضايا المختلفة مع الاكتفاء بوضع عبارات إيجابية للحصول على آراء واضحة من الجمهور، وقد اتفق المبحوثون مع جميع الأطروحات الإيجابية المتعلقة بالأقليات المسلمة وبمتوسطات حسابية مرتفعة.
أما في عبارات الأقليات اليهودية والمسيحية فقد اتفقوا غالبًا مع أطروحات المواقع العربية أكثر من الأجنبية، فبالنسبة لعبارات اليهود وافق معظم المبحوثين على العبارة التي تؤكد النفوذ السياسي لجماعات الضغط اليهودية في أمريكا، بينما وقف كثير منهم على الحياد في العبارات الأخرى، أما بالنسبة لعبارات المسيحيين فقد وافق معظم المبحوثين على العبارات الخاصة بقيم التعايش والمواطنة والحرية الدينية والمشاركة السياسية للمسيحيين المصريين والعرب، بينما وقف كثير منهم على الحياد بالنسبة لموضوعات الهجرة ووقوع الجرائم ضد المسيحيين، بينما رفض معظمهم الموافقة على تعرض المسيحيين للاضطهاد والمضايقة في الشرق الأوسط، مما يُثبت أنه ليس بالضرورة أن تتطابق أطر الوسيلة مع أطر الجماهير دائمًا لأن هناك عوامل أخرى تؤثر في اتجاهاتهم.
8- غلب المستوى المتوسط على درجة ثقة المبحوثين فيما تنشره مواقع الأخبار عن قضايا الأقليات الدينية محل الدراسة، سواءً المواقع العربية أو الأجبنية، كما أبدى بعضهم عدم الثقة فيها مطلقًا، وقد يرجع ذلك لوجود بعض السلبيات في الالتزام بمعيار الثقة في هذه المواقع كما ظهر من نتائج الدراسة التحليلية في الجزء المتعلق بتقييم المعالجة الصحفية لهذه القضايا، حيث اتضح أن معظم مواد العينة بشكل عام ظهرت فيها انتهاكات لمعيار الثقة، واتفقت مواقع الدراسة على مجيء (عدم التعريف بالقائم بالاتصال) في المركز الأول ضمن انتهاكات معيار الثقة في مواد كل الأقليات الدينية محل الدراسة باستثناء موقع BBC عربي الذي احتل فيه (تجهيل مصدر المادة الصحفية تمامًا) المركز الأول، مما يشير لأهمية انتباه مواقع الأخبار لعوامل تقليل الثقة فيها والعمل على إصلاحها.
9- بالنسبة لتقييم المعالجة الصحفية التي تقدمها مواقع الأخبار لقضايا الأقليات الدينية محل الدراسة يُلاحظ أن كثيرًا من المبحوثين تراوح تقييمهم بين الجيد والضعيف مما جعل المتوسط الحسابي في النهاية يقع في بداية المرتبة المتوسطة على مقياس ليكرت الثلاثي سواءً بالنسبة للمواقع العربية أو الأجنبية، مما يُشير إلى إدراكهم لوجود قدر معتبر من القصور في هذه التغطية، وهو ما يتفق مع نتائج الدراسة التحليلية التي أظهرت العديد من المشكلات في هذه المعالجة بالنسبة للوقو عفي انتهاكات عدد من المعايير المهمة مثل الثقة والتوازن وسلامة اللغة وغيرها.
10- ترتب على التوافق بين الدراستين في التقييم موافقة المبحوثين على المقترحات التي وضعتها الباحثة في السؤال الثالث والعشرين من الاستقصاء بهدف تحسين معالجة المواقع الإخبارية لقضايا الأقليات الدينية بناءً على اطلاعها على المواد الصحفية المنشورة عنها في مواقع الأخبار خلال فترة التحليل، حيث حصلت معظم هذه المقترحات على موافقة أكثر من نصف المبحوثين ووصل مستوى الموافقة على بعضها إلى أكثر من 70% خاصةً ما يتعلق بتحري الدقة في الأخبار والمعلومات، وضرورة الالتزام باحترام الديانات السماوية، والحرص على تقديم تغطية أكثر شمولاً وعُمقًا، ورفع مستوى التوزان والموضوعية في عرض هذه القضايا، والبُعد عن التحريض، وتجنب نشر صور تنتهك حرمة الآخرين وتؤذي المشاعر الإنسانية. ويشير ذلك لضرورة أخذ هذه المقترحات بعين الاعتبار حيث اتفق على أهميتها كل من التقييم الأكاديمي والجماهيري في الوقت نفسه.
وأوصت الدراسة أيضاً إلى زيادة الخدمات التفاعلية في المواقع الإخبارية محل الدراسة وإعادة بعض الخدمات المهمة الموقوفة مثل التعليقات وطباعة الموضوعات وإنشاء مدونات للقراء مع وضع آلية محددة تحكم مشكلة التجاوزات، كما تحتاج المواقع لزيادة توظيف الوسائط المتعددة خاصةً الفيديو والملفات الصوتية والرسوم بأنواعها مثل الإنفوجرافيك وزيادة الروابط الخارجية، وكذلك تحتاج سهولة الاستخدام إلى إعادة محركات البحث للمواقع الأجنبية الموجهة بالعربية، وتوفير الأرشيف في موقع BBC عربي، والعمل على زيادة السرعة خاصةً في موقع اليوم السابع، وتوفير إمكانية الانتقال بسهولة من أسفل إلى أعلى في كل من الجزيرة وCNN عربي، والاهتمام بتقديم الخدمات غير الإخبارية لمستخدمي المواقع مثل نشر أسعار العملات ومواقيت الصلاة وحالة الطقس وغيرها، بالإضافة إلى أهمية تعزيز عناصر الشفافية في جميع المواقع من خلال وضع معلومات محددة وواضحة للتواصل مع القائمين على الموقع، والتصريح بعدد الزوار.
توصيات ومقترحات على صعيد البحث العلمي:
1- إجراء مزيد من الدراسات عن تغطية المواقع الإخبارية ذات التوجهات المختلفة للحوادث الإجرامية في الغرب والمقارنة بين التغطية في حالة كان المُنَفّذ مسلمًا أو غير مسلم.
2- إجراء دراسات إعلامية عن تغطية شؤون الأقليات الدينية التي تدين بديانات غير سماوية، وكذلك الأقليات الدينية المذهبية.
3- إجراء دراسات عن تغطية المواقع الأجنبية للشعائر الإسلامية مثل شهر رمضان والأعياد.
4- إجراء دراسات تتبعية لمعالجة قضايا الأقليات الدينية في دول العالم المختلفة على مدار سنوات متعاقبة، لرصد التغيرات التي طرأت على هذه المعالجة وأسبابها والأحداث المرتبطة بها والعوامل المؤثرة فيها.
5- الاهتمام بدراسة تناول قضايا الأقليات الدينية في صحافة الدول التي لا يتم التركيز عليها في بحوث الإعلام غالبًا، مثل الدول الآسيوية والأفريقية ودول أوروبا الشرقية وأستراليا وأمريكا اللاتينية، سواء المقدمة بلغتها أو الموجهة بلغة عالمية مثل العربية والإنجليزية والفرنسية، بما يتناسب مع قدرات الباحثين.
6- إجراء دراسات عن معالجة مواقع الأخبار لقضايا التسامح والتعايش الديني.
7- إجراء دراسات إعلامية ميدانية على أبناء الأقليات الدينية، تهتم بدراسة تعرضهم لوسائل الإعلام وتقييمهم للصورة المقدمة عنهم في هذه الوسائل وأساليب معالجتها لقضاياهم المختلفة.
8- دراسة اتجاهات الجمهور العام في مصر نحو الأقليات الدينية.
9- الاهتمام بدراسة إعلام الأقليات الدينية بوسائله المختلفة والمشكلات التي تواجهه، والرؤية التي يقدمها لقضاياهم ومقارنتها بما تقدمه وسائل الإعلام الأخرى عنهم.