«ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال».. ننشر تفاصيل الملتقي العالمي لخريجي الأزهر
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، الملتقي العالمي لخريجي الأزهر، تحت عنوان «دور خريجي الأزهر في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وتعزيز الأمن الفكر»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر، أ. د أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر.
قال د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن لخريجي الأزهر حول العالم دور كبير في ترسيخ الوسطية ونشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، لردع الأفكار المتطرفة والتي تدعو إلى إرهاب الشعوب، مضيفًا أن المجتمعات الإسلامية تمر بأزمات في مختلف المجالات الدينية والفكرية والثقافية.
وأضاف خلال حديثه في الملتقي العالمي لخريجي الأزهر، أن عدد كبير من الأزمات التي تمر بها المجتمعات الإسلامية تتمثل في الجماعات والتيارات التي تعمل على زرع الضغينة والإرهاب بين الشعوي، والتشكيك في صحيح الدين الإسلامي وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، مشيرًا إلى أن تلك الجماعات الإرهابية تستر خلف الشعارات الدينية وهي بريئة منهم.
وأشار وكيل الأزهر الشريف، إلى أن كل هذه الأزمات والمشكلات التي نعاني منها اليوم تحتاج إلى جهود مؤسسات كبيرة للتعامل معها والتصدي لها، وأجدر هذه المؤسسات هى مؤسسة الأزهر الشريف التي تستطيع – لما لها من رصيد كبير من الثقة لدى المسلمين وغير المسلمين – أن تسهم في التعامل بوعي مع هذه المشكلات والأزمات.
وأكد أن أوطاننا الإسلامية تسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار حاملة على عاتقها إعلاء دين الله تعالى، ورفع مكانته بين الناس كافة في جميع أنحاء العالم، إلا أن هناك نابتة استجابت لبعض الأفكار المشوهة، والمفاهيم المغلوطة، ووقعت صرعى لفتنة التكفير والتخريب والإقصاء، مشيرا إلى أن التصدي لهؤلاء لمعالجة أفكارهم وتوجيه سلوكهم يحتاج إلى حكمة وتعقل وحزم، وهنا يكمن دور خريجي الأزهر في ترسيخ وسطية الإسلام واعتدال مبادئه، وبيان موقف الدين من الإرهاب والتطرف والتخريب، وبيان رأي التشريع من القضايا المعاصرة التي تهم المجتمع، والتعريف بالأفكار الهدامة والتحذير من الوقوع فيها.
وتابع، أن منهج الأزهر الوسطي يعمل على حفظ حقوق المسلمين ليس في مصر فقط بل حول العالم، لافتًا إلى أن الأزهر له دور كبير في نشر صحيح الدين من خلال مبعوثي الأزهر إلى دول العالم.

من جانبه، أكد د. محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، أن الدين الإسلامي نهى عن ترويع المواطنين سواء بالتهديد بالقتل أو بأي شئ آخر، لافتًا إلى أن هناك دور كبير على خريجي الأزهر حول العالم حيث أنهم يعملون على تصحيح المفاهيم المغلوطة والتي يستخدمها المتطرفون لتشويه صورة الدين الإسلامي.
وأضاف خلال كلمته في الملتقي العالمي لخريجي الأزهر، أن الإسلام رسالة سلام إلى العالم بأكلمه، فلا يجوز أن يقال عنه أنه يدعو إلا التطرف والإرهاب وقتل النفي، داعيًا أبناء خريجي الأزهر، وأبناء الوطن للوقوف صفًا واحدًا أمام الإرهاب، سواء كان إرهاب فكري، أو أعمال إرهابية تدعو إلى تشويه الدين الإسلامي.
وأشار إلى أن قضية العنف قد واجهها الدين الإسلامي ورفضها رفضًا قاطعًا سواء العنف ضد المرأة، أو الأطفال، أو غيرها من أعمال العنف، لافتًا إلى أن القرآن الكريم يدعو إلى التسامح وردع العنف واتباع صحيح الدين.
بدوره، أشار أسامة ياسين، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، إلى أن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعمل على ترسيخ المنهج الوسطي للدين الإسلامي، مضيفًا أن المؤسسات الدينية عليها دور كبير في اختيار الكوادر التي تساعد خريجي الأزهر حول العالم في تصحيح المفاهيم المغلوطة والتي تعمل على نشر العنف والإرهاب.
وتابع خلال كلمته في الملتقي العالمي لخريجي الأزهر، أن المنظمة تعمل على وضع البرامج والخطط اللازمة لمواجهة الفكر المتطرف الذي يؤدي إلى افساد صورة الإسلام، وتحصين أبناء الأزهر حول العالم من نشر الفوضى والإرهاب، من خلال إقامة العديد من النشاطات العلمية والثقافية سواء في مصر في خارجها.
وأوضح، أن فضيلة الإمام الأكبر، أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يوصي دائمًا على الأزهريين، وخاصة الأزهريين حول العالم، وتحقيق كافة مطلباتهم، والعمل على تسهيل وتسير كافة سبل تعليمهم صحيح الدين، لنشر المنهج الوسطي للدين الإسلامي.
وفي نفس السياق، أضاف أ.د عبدالدايم نصير، أمين عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن الإسلام حاليًا معرض لاتهامات ليست فيه، لافتًا إلى أنه يجب على كل فرض في هذه الفترة التي يتعرض لها الإسلام لهجمات إرهابية أن يقوم بالدفاع عنه، وتصحيح الفكر الغير صحيح عن الإسلام، والذي يعمل عليه أصحاب الفكر المتطرف لتشويه صورة الإسلام لنشر الفوضى بين الشعوب.
وتابع خلال كلمته في الملتقي العالمي لخريجي الأزهر، أن على المسلم أن يتخلق بأخلاق الإسلام، وأن يتعامل مع المسلمين وغير المسلمين كما أمرنا الدين الإسلامي الوسطي الحنيف، مضيفًا أن دور خريجي الأزهر حول العالم دورًا فعالًا حيث أنهم يحملون فوق اكتافهم أمانة تصحيح المفاهيم المغلوطة.
من جانبه، قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد، إن جامعة الأزهر هي أقدم الجامعات حول العالم، حيث أنها عملت على نشر الإسلام بين طلابها لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الموضوعات في بعض المجتمعات.
وتابع، خلال كلمته في الملتقي العالمي لخريجي الأزهر، أنه يجب أن يتحلى المسلمين حول العالم بتعاليم الدين الإسلامي الوسطي الحنيف والذي يدعو إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
وناقش الملتقى جهود خريجي الأزهر في ترسيخ التعايش والإخاء الإنساني، كذا الدور المأمول منهم لترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتحديد آليات لدعم تواصل الأزهريين مع مؤسسة الأزهر الشريف.
وشارك عدة دول في الملتقى منهم: دول إندونيسيا ، ماليزيا ، باكستان ، الهند ، كوسوفو ، بنين ، السنغال ، بنجلاديش ، الصومال ، نيجيريا ، بوركينافاسو ، غامبيا ، جنوب افريقيا ، جيبوتى ، كينيا ، تنزانيا ، روندا ، مالى ، غانا ، البحرين ، فلسطين ، لبنان ، الصين ، بريطانيا ، تايلاند ، الكاميرون ، استراليا ، النيجر ، سلطنة بروناى ، أفغانستان ، قيرغيزستان ، غينيا كوناكري ، كوت ديفوار ، ليبيا ، سنغافورا ، البوسنة والهرسك ، الجزائر ، ألبانيا، كندا، تيمور الشرقية.