“خطبة الوداع” بها وسائل استقرار المجتمعات وإرساء مبادئ حقوق الإنسان
كتبت- زينب عمار:
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن النبي ﷺ قد اندفع من مِنَى متجهًا إلى عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة، ثم أمر النبي ﷺ أن تُضرب له قُبة بنمرة -وهو موضع بجانب عرفات-، ففي حديث جابر رضي الله عنه: «..فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ..». أخرجه مُسلم.
وهذه الخطبة هي خطبة الوداع التي أرسى فيها رسولُنا الكريم محمد ﷺ مبادئَ حقوق الإنسان، ووسائل استقرار المجتمعات، وأذّن بلال ثم أقام فصلى ﷺ الظهر، ثم أقام وصلى العصر ولم يصلّ بينهما شيئًا.
ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ -والمعنى: أي شَنَق لها إلى أقصى غاية- وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: (أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ) كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ..» أخرجه مسلم.