د.أبو العدب فى ندوة خريجى الأزهر بالبحيرة: خلق الله التنوع لتعمير الأرض

القمص طوبيا : لابد من تفاعل الحضارات

كتب ـ محمد عاشور

في رحاب مركز الإبداع الثقافي بدمنهور،  وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والوزيرة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة،  و توجيهات فضيلة الدكتور منصور أبو العدب.. قام فرع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر بالبحيرة بالتعاون مع مطرانية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية و مركز الابداع الفني والثقافي التابع لوزارة الثقافة بعمل ندوة بعنوان( ثقافة التنوع)  حاضر فيها فضيلة الدكتور منصور أبو العدب رئيس مجلس إدارة الفرع والقمص طوبيا اسكندر راعي كنيسة الملاك الأرثوذكسية بدمنهور.

قال فضيلة الدكتور منصور أبو العدب:” لا يختلف دين من الأديان السماوية أن التنوع الثقافي حق مشروع لأن التنوع ينبع من مفهوم الحياة وهي حق أصيل لكل الناس وما أنشئت الأرض إلا للعمارة فقد قال تعالى ( هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ) وفي مقابل الإعمار الإفساد الذي أنهى عنه كل الشرائع فقد قال تعالى ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) فإذا أردنا الحياة يجب علينا قبول التنوع الثقافي وتعريف التنوع الثقافي هو مجموعة من المعتقدات والسلوكيات التي تؤدي إلى اشتراك جميع أطياف البشر لإعمار الأرض ويقوم التنوع على احترام الاختلاف واحترام الابداع وتشجيعه وقد أكد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هذا الحق فالإسلام يحترم إبداع الجميع فالذي أشار بحفر الخندق في غزوة الأحزاب هو سلمان الفارسي ذو الثقافة المختلفة عن العرب وتعريف الثقافة عند تايلور ( هي ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والأعراف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في المجتمع.) وهناك فرق بين الثقافة ( التي تتسم بالمحلية ) و الحضارة( الشمولية المتسمة بالعالمية ) والمدنية ( وهي المادية التكنولوجية ) وخلاصة القول لابد أن يضفي الإسلام قبول التنوع الثقافي على أتباعه فيبتعد عن  التعصب ويؤمن بأحقية الإنسان على ماله ونفسه ودمه وماله وعرضه وله الحق في الانتقاد وحرية الرأي طالما كان الهدف منه الانتماء .”

وفي كلمة القمص طوبيا اسكندر أكد أنه لابد من تفاعل الحضارات فلا يستقيم التفرد والانعزال وجميع الحضارات ترتبط بالدين أيا كانت الحضارة سومارية يونانية  فرعونية قبطية إسلامية ، مشيراً إلى أننا مطالبون بالتواصل لأن الانغلاق يؤدي إلى التخلف والحضارات في تنوعها ثلاثة أسس مهمة اللغة والدين والعادات والتقاليد ودراسة المعتقدات و الثقافات ليس معناها الإيمان بها ولكن العلم بها وقبولها واحترام معتنقيها و هذا يتواءم مع قول فخامة الرئيس( التنوع والتعدد من سمات الكون وكل ما يدعو للصدام سيفقد مكانه)

زر الذهاب إلى الأعلى