لقاءات توعوية لخريجي الأزهر بمطروح حول مخاطر الهجرة غير الشرعيه وطرق مكافحتها
مطروح _ الهام جلال
عقدة المنظمة العالمية لرابطة خريجي الأزهر بمحافظة مطروح عدد من اللقاءات التوعوية لشباب مدن وقري المحافظة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتعريف بمخاطرها علي الفرد والمجتمع .
وقال رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح فضيلة الشيخ عبد العظيم سالم خلال بيان إعلامي إن الهدف من تلك اللقاءات هو رفع الوعي لدى الشباب والأطفال المعرضين لمخاطر الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، والحد منها.
وأوضح فضيلة الدكتور الشيخ عبد الرحمن سرحان عضو المنظمة بمدينة العلمين خلال لقاءه بمركز شرطه العلمين مفهوم الهجرة الغير شرعية وأنواعها، مؤكداً علي أمر الله تعالى بالسعى فى الأرض بحثاً عن الرزق وهذا أمر لا يخالف الشرع مادام يتم فى إطار الأنظمة الدولية لتبادل الخبرات أو الاحتياج لعمالة، أما الهجرة غير الشرعية «بالتسلل خفية» أو استخدام وثائق مزورة أو المكث بعد المدة المحددة بالوثائق المؤقتة فلا تجوز ومحرمة لعدم الإلتزام بتأشيرة الدول وهى عهد أمان يدخل بموجبها حاملها وعليه الوفاء بشروطها، ويجب على الجميع احترام القوانين المنظمة لذلك، موجهاً رسالته الي الشباب اليأس من ضيق الرزق فيهرب الى مستقبل مجهول ففى ذلك مخالفة للدين وإساءة لنفسه ولدولته ولا يحترم قدر الله فيما أعطاه من نعم متعللاً بعدم إيجاد فرص عمل مناسبة فهم فى الحقيقة يتعجلون الرزق والثراء قال تعالى: (إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيراً بصيراً).
وفي سياق متصل أكد فضيلة الشيخ أنس حمدي عبد المحسن عضو المنظمة بمدينة الحمام خلال لقاءه بشباب مركز اليرموك الرياضي بأنه يجب قبل التفكير في الهجرة يجب الأخذ بالاسباب الكاملة فى الوطن ، فقد وهب الله لمصر كثيراً من الخيرات ليبذل كل انسان طاقته لإكتساب خبرات الاستفادة منها حينئذ سيجد فرص عمل كثيرة تناسب قدراته ومصر بحاجة لعطاء أبنائها لتنمية الأراضى الصحراوية، فضلاً عما توفره الدولة من مقومات لتشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بدعم كبير، فلا ينظر الشباب الى الحياة نظرة تقليدية وينتظر حصوله على وظيفة تقليدية تتناسب مع شهادته العلمية بل يبحث عما يحتاج إليه سوق العمل لتستفيد الدولة من جهده وهو يعيش وسط اهله فتنمو الخيرات التى ادخرها الله فى أرض مصر لأهلها
مشيراً إلي أن الهجرة غير الشرعية يعتبر تفريط فى حب الوطن والانتماء اليه واليأس من رحمة الله فيجب العدول عن تلك الفكرة وعدم مفارقة الوطن إلا لضرورة.
وناشد فضيلة الشيخ كارم أنور عفيفي أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح الأسر والمؤسسات التربوية والاجتماعية خلال لقاءه بأسر شباب أحد الجمعيات الخيرية بمطروح بتغيير نظرتهم عن مستقبل أبنائهم وتشجيعهم على التعليم الفنى للاتجاه الى المشروعات الإنتاجية التى تستوعب الكثير من الايدى العاملة بخلاف الوظيفة التى لا تستوعب الإعداد الهائلة من الخريجين، وضرورة التعاون فى تنظيم معسكرات ثقافية حول الأضرار التى تلحق بمن يفكر فى السفر غير الشرعى ففيه خسارة أمواله وأسرته وتصل الى خسارة حياته أوترحيله عند الوصول او العمل فى السخرة وبطرق غير قانونية أو شرعية فى حين توفر له دولته الافضل منها إذا سعى إليها.
وأشار كلا من فضيلة الشيخ مصطفي كامل المتولي . واعظ عام مركز الحمام ، وفضيلة الشيخ عبد الله عبد الوهاب أبو حياالله . واعظ عام مركز الحمام وعضوا المنظمة خلال لقاءهم بعدد من شباب الحمام بأحد النوادي الاجتماعية بمدينة الحمام أن للهجرة آثاراً اجتماعية خطيرة ، فالمهاجر يعود ببعض العادات والقيم الغريبة على مجتمعه اكتسبها من بلد الهجرة ومعظم هذه العادات تتنافى مع ما تربى عليه خاصة قيمة انتمائه وولائه لبلده بسبب ان بعض المهاجرين قد ينجح فى الحصول على جنسية البلد المهاجر له فيصبح تدريجياً ولاؤه وحبه لهذا البلد ويتبع ذلك ابناء يختلفون شكلاً وموضوعآً عن ابناء وطنه فى كل شىء.
كما أن البعض فى سبيل الحصول على فرصة عمل او البقاء قد يدخل فى دائرة الشبهات فيلجأ الى تجارة المخدرات أو العمل فى بارات أو أماكن حرام.. هذا بالإضافة الى التأثير السلبى على أسرة المهاجر فبعض الآباء والأمهات يصابون بالحزن الشديد لغربة ابنائهم لفترة طويلة تمتد لعدد من السنوات وكم رأينا بعض المهاجرين توفى والده أو إخوته ولم يشارك حتى فى العزاء. والبعض الآخر ترك زوجته وأولاده مما كان له تأثير سيىء إما بجفاء الطرفين أو الطلاق بعد الزواج من أجنبية بغرض الحصول على الاقامة.
لذا كانت هجرة الشباب غير الشرعية طاقة مهدرة الكل فيها يخرج خاسراً وأقول ليس تجميع الاموال هو الهدف من الحياة فهناك نعم أخرى أنعم الله بها على عباده منها الصحة والأولاد والدفء الاسرى.. قال تعالى (وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار».


