“التسامح ونبذ التعصب وقبول الآخر” لقاء تثقيفيا لطالبات الثانوية التجارية بمدينة الحمام
أقامت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح لقاء تثقيفيا لطالبات الثانوية التجارية بمدينة الحمام تحت عنوان “التسامح ونبذ التعصب وقبول الآخر”
بدأ اللقاء بتعريف فضيلة الشيخ اسلام سعودي الشامي مفتش بإدارة الدعوة بأوقاف الحمام وعضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر التعصب وأهم سبل علاجه ومعرفة كيفية إدارة الخلاف حول الأسباب التي أدت إلى التعصب، وكيف نتربى على قبوله، والإقرار بأنه حق إنساني، بل حق وواجب إسلامي، ونتعلم كيف نختلف، لأن ذلك ليس أقل شأنًا من أن نتعلم كيف نتفق، وكيف نصل إلى مرحلة الاعتراف (بالآخر)، وأن له كل الحق أن يكون له رأي كما أن لنا رأيًا.
وأكد “الشامي” أن الحقائق الإيمانية والقيم الإسلامية الحضارية تؤكد على سماحة الإسلام ونظرته الموضوعية لهذا العالم الذي يشتمل على أتباع الأديان والمذاهب والأفكار المختلفة،و أنه منذ أن أقام النبي (صلى الله عليه وسلم) دولته في المدينة، لم تكن مقتصرة على المؤمنين بالإسلام بل كانت هناك تعددية، فقد عايش الإسلام أصنافًا شتى من الطوائف والملل والنحل والأديان والعقائد، وعايش أهل الكتاب وغيرهم من المشركين ، عايش البوذية والكنفوشية والهندوسية وغير هؤلاء.
مشيراً إلي أن الإسلام دعا إلى الإحسان إليهم في المعاملة والمعاشرة، والتودد والبر والإنصاف قال تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ». .
وأكد فضيلة الشيخ اسلام سعودي الشامي عضو المنظمة في نهاية اللقاء علي أن المخالفة في الفكر والرأي والعقيدة والدين والمذاهب لا تستلزم العداوة والعدوان بأي شكل، ولا ينبغي أن تحول بين المسلم وبين أن ينشر المعروف ويفعل الخير مع من استطاع وأينما حلّ، لافتا إلى أن الإسلام أقرّ مبدأ الحوار بين المسلمين وأصحاب الديانات السماوية وغير السماوية وبين أن العدل والتسامح والتعايش السلمي من أسس التعامل مع غير المسلمين.
