افتتاح فعاليات مؤتمر البحر الأحمر للنقل البحري واللوجيستيات
كتبت- سوسن عبدالباسط:
برعاية الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، انطلقت فعاليات مؤتمر البحر الأحمر للنقل البحري واللوجستيات (RSMTL)، اليوم الأحد، والذي تنظمه جامعة الجلالة، بمُشاركة عدد من وزراء النقل وممثلين تجاريين للدول المُطلة على ساحل البحر الأحمر ورؤساء موانئ وشركات عاملة في قطاع النقل البحري، بحضور المهندس وجيه عزايزة وزير النقل الأردني، ود. هشام أبوزيد وزير النقل السوداني المُكلف، ود. أيمن عاشور نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الجامعات، واللواء بحري رضا إسماعيل رئيس قطاع النقل البحري، ود. إسماعيل عبدالغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والسفير شريف عيسى مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، ود. عادل العدوي نائب رئيس مجلس الأمناء بجامعة الجلالة، ود. محمد الشناوي نائب رئيس جامعة الجلالة، ود. غادة شلبى نائب وزير السياحة والآثار.
فى كلمته، وجه الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، الشكر والتقدير لجامعة الجلالة، والشركة المنظمة شركة “أون اير جروب” على الجهد المبذول لتنظيم هذا المؤتمر المهم، بحضور رؤساء الموانئ العربية والإفريقية، وخبراء النقل البحري بمصر والدول العربية والإفريقية الشقيقة وممثلي كيانات المجتمع البحري.
أشار إلى أن مؤتمر اليوم يعتبر حدثًا مهمًا لأنه يناقش التطورات الكبيرة فى المجال البحري بمنطقة حوض البحر الأحمر الذى يُعد أهم ممر مائي لثلاث قارات (آسيا، وإفريقيا، وأوروبا)، ويُعزز أهميته اتصاله بقناة السويس التي تعتبر أهم مجرى ملاحي لخدمة حركة التجارة العالمية، وبحث الفرص المتاحة للتعاون والتكامل الاقتصادى برؤية مشتركة، والتوافق على العمل الجاد لتعزيز حجم التجارة البينية بالإقليم ولاسيما المنقولة بحرًا، والوقوف على التحديات التى تواجهنا سواء الاقتصادية أو الأمنية فى منطقة حوض البحر الأحمر، والخروج برؤية موحدة للدول المُطلة عليه، والتي ستمثل الاستراتيجية المشتركة المطلوبة في الوقت الحالي لمواجهة التحديات الاقتصادية التي واجهتها دول الإقليم والعالم أجمع بسبب جائحة كورونا.
وأوضح أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار توجه جمهورية مصر العربية نحو تعميق التعاون الاقتصادي مع دول شرق إفريقيا وحوض البحر الأحمر بما يُحقق التكامل الاقتصادي وتعزيز حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، حيث إن هناك مقومات هائلة وفرص واسعة للتعاون التجـاري والاقتصادي فى المنطقة ولاشك أن مُحركه الأساسي النقل وخصوصًا النقل البحري.
أضاف أن النقل البحري يُمثل أحد ركائز التنمية الاقتصادية وشريان الاقتصاد العالمي لمختلف دول العالم حيث ينقل 90% من إجمالي حجم التجارة العالمية، وتقوم الموانئ والأسطول التجاري البحري بدورًا رئيسًيا في تسهيل حركة البضائع وتخفيض أسعار النقل، ودفع حركة التطور الاقتصادي والنظام اللوجيستي العالمي. ولاشك أن التجارة والنقل وجهين لعملة واحدة فزيادة حجم التبادل التجاري وفتح أسواق تصديرية يزيد الطلب على توفير وسائل النقل والاستثمار في البنية التحتية لنظم النقل المختلفة باعتبار النقل الشريان الرئيس للتنمية.
لفت إلى أن هناك أهمية لمشروعات تطوير الموانئ ومن أهم مشروعات تطوير الموانئ المُطلة على البحر الأحمر مشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة بتكلفة 50مليار جنيه ليكون أكبر ميناء محوري على البحر الأحمر وتم تخطيط الموقع العام للميناء ليضاهي أحدث الموانئ العالمية، وبما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية وحيث يجري حاليًا إنشاء 4 أحواض وأرصفة جديدة بطول 18 كيلو متر وعمق 18 مترًا، وساحات تداول بمساحة (9.6 مليون متر مربع) ومناطق تجارية ولوجيستية بمساحة (5.3 كم2) تخدمها شبكة من خطوط السكك الحديدية بطول (33 كم) متصلة بالقطار الكهربائي السريع السخنة/ مرسى مطروح، لتُستخدم في نقل البضائع خصوصًا الحاويات على هذا الخط إلى كافة أنحاء الجمهورية وإلى ميناء الإسكندرية على البحر المتوسط، بالإضافة إلى شبكة من الطرق الداخلية بطول 17 كم لسهولة حركة النقل داخل الميناء و بما يساهم في عدم وجود أي تكدسات مستقبلاً داخل الميناء ترتبط بشبكة طرق ومحاور الجمهورية عن (طريق السويس – السخنة) الجاري تطويره لتسهيل حركة النقل البري من وإلى الميناء.
أكد أن العمل يتم في كافة أعمال التطوير بالميناء (أحواض – طرق – سكة حديد – حاجز أمواج) في وقت واحد؛ لسرعة الإنجاز، وكل أعمال التطوير تتم بواسطة كبريات شركات المقاولات المصرية الوطنية المتخصصة وبتمويل محلي، ويجري حاليًا تطوير ميناء سفاجا البحري الذي يعد من أهم الموانئ المُطلة على البحر الأحمر بإنشاء محطة سفاجا 2 متعددة الأغراض بتكلفة حوالي 3 مليار جنيه على مساحة 810 ألف م2 وبأطوال أرصفة 1100 متر وعمق 17 مترًا وتستوعب المحطة حوالي 2 مليون حاوية و7 ملايين طن بضائع عامة سنويًا، بالإضافة إلى تطوير الرصيف الحالي وزيادة طوله وعمقه وساحة للشاحنات تشمل كل احتياجات الشاحنات الإدارية والفنية لمنع التكدس أمام الميناء، كما تهدف كل أعمال التطوير التى تمت والجاري أو مخطط تنفيذها، لرفع كفاءة الموانئ المصرية المُطلة على البحرين الأحمر والمتوسط واتساقها مع مخطط الدولة لتنمية محور قناة السويس، حيث تهدف مصر إلى أن تكون شريكًا رئيسيًا في تحقيق التكامل الاقتصادى وتوفير البنية التحتية والرقمية اللازمة لخدمة التجارة البينية لدول إقليم حوض البحر الأحمر ومنفذًا للتجارة الإفريقية والعربية لأوروبا وآسيا للوصول للتنمية، لأن ما يربط جمهورية مصر العربية بدول حوض البحر الأحمر ليس فقط جذور وروابط تاريخية عميقة وعلاقات إستراتيجية متميزة ولكن أيضًا مستقبل واعد، إذا ما كانت هناك إرادة وعمل جاد ومواجهة للتحديات للدخول فى شراكات اقتصادية، وربط بحري يحقق المصالح المشتركة لدولنا ويعود بالنفع على حركة التجارة العالمية.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قدم د. أيمن عاشور نائب الوزير لشئون الجامعات، الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لرعايته الدائمة للأفكار الاستثمارية، وتوجيهاته المستمرة بزيادة التعاون مع دول المنطقة، والسعي دائمًا لتحقيق الأمن والاستقرار لجمهورية مصر العربية.
أكد د. أيمن عاشور أهمية تطوير النقل البحري، خاصةً وأنه يعُد شريان التجارة العالمية، ولاتجاه أنظار العالم دائمًا لمصر لامتلاكها قناة السويس والموانئ البحرية الحيوية، مشيرًا إلى أن استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تهدف إلى تطوير مجالات البحث في مجال الصناعة البحرية، لتقديم أحدث الوسائل التكنولوجية في هذا المجال وتطويرها دائمًا، بما يتماشى مع الجهود الدولية في هذا المجال، مما يُتيح للتعليم العالي المصري أن يكون في تصنيف مُتقدم في التصنيفات العالمية، والعمل على ربط التعليم والبحث العلمي بالصناعة، وإضافة مزيج من الخبرات العالمية على أرض مصر، من خلال إنشاء فروع للجامعات الدولية بمصر، بالإضافة إلى إنشاء مزيد من الجامعات؛ للتيسير على الطلاب وأولياء الأمور، وإتاحة التعليم للجميع.
أشار إلى أن جامعة الجلالة تقع في مدينة العين السخنة، في موقع استراتيجي لخدمة المنطقة المُحيطة، في ظل تمتعها ببنية تحتية متميزة، ومنها المستشفى الجامعي ومراكز البحث والتطوير والمعامل، موضحًا أن الجامعة تعُد حلقة وصل بين (مدينة الغردقة، والسويس، والعاصمة الإدارية والقاهرة)، بما يجعلها من أوائل الجامعات التي تهتم بمجال النقل والنقل البحري، لقُربها من ميناء العين السخنة الحيوي، الذي يعُد من أهم الموانئ البحرية في البحر الأحمر، منوهًا إلى أن جامعة الجلالة تسعى لتوفير فرص تدريبية للطلاب، في مجالات النقل البحري والقطاعات البحرية المختلفة، والحفاظ على البيئة البحرية.
وفى كلمته، أكد د. إسماعيل عبدالغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أهمية هذا المؤتمر الذى يأتي في ضوء اهتمام دول العالم بسياسات النقل البحري والشحن وتأثير ذلك على المنطقة العربية والإفريقية، موضحًا أن النقل البحري يمثل 90% من حجم التجارة العالمية، مؤكدًا الدور المهم للنقل البحري فى مواجهة الأزمات والتحديات حيث يتميز بانخفاض التكلفة، وبأنه صديق للبيئة، ويتضح ذلك فى الدور المحوري للنقل البحري فى ظل جائحة كورونا لتأمين سلامة وصول المواد الغذائية والطبية لمختلف دول العالم، مشيدًا بالتعاون مع جامعة الجلالة لتحقيق التكامل والنجاح، مشيرًا إلى أن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تعد بيت خبرة عريق فى مجال النقل البحري واللوجستيات، حيث تقدم خدماتها التعليمية والبحثية والتدريبية للمنطقة العربية والإفريقية.
أشار السفير شريف عيسى مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية إلى أن النقل البحري يُمثل قاطرة التعاون البحرى وحجر الزاوية لتنمية حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تولى أهمية بالغة لتأمين النقل البحري بالبحر الأحمر لتنمية الصادرات إلى إفريقيا، وتعزيز التجارة البينية الإفريقية، وتفعيل إجراءات تأمين الملاحة، وتحقيق التعاون الأمنى والتجاري والبحري، بالإضافة إلى فتح قنوات اتصال مع الدول الإفريقية، مضيفًا أن المؤتمر يعد فرصة متميزة لتعزيز سُبل التعاون في مجال النقل البحري بمنطقة البحر الأحمر.