مرصد الأزهر ينظم ندوة حول الخرف الإلكتروني ومخاطر السوشيال ميديا بمدرسة “الأورمان العسكرية”
في إطار جهود التوعية المجتمعية المستمرة، نظّم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أمس الخميس، ندوة تثقيفية لطلاب مدرسة “الأورمان العسكرية” بالدقي، ضمن فعاليات مبادرة ”اعرف أكثر“. تضمنت الندوة محاضرتين استعرضتا “الخرف الإلكتروني ومعركة الوعي الرقمي”، و”إيجابيات وسلبيات السوشيال ميديا”.
وفي مستهل اللقاء، قدم الأستاذ أحمد داود، الباحث بوحدة الرصد باللغة الصينية، عرضًا تعريفيًا شاملاً حول مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، موضحًا أنه يمثل “عين الأزهر الشريف على العالم” ويعمل بـ 15 لغة أجنبية لرصد وتحليل كل ما تبثه الجماعات المتطرفة من أفكار هدامة، حيث يهدف المرصد بصفة أساسية إلى تفكيك الخطاب المتطرف وتفنيده بأسلوب علمي مستنير يعكس سماحة الإسلام.
وأضاف داود أن المرصد يضطلع بدور محوري في تحصين الشباب من خلال إصداراته الدورية ومبادراته الميدانية التي تهدف إلى مد جسور التواصل المباشر مع طلاب المدارس والجامعات لرفع وعيهم بالتحديات الفكرية المعاصرة.
الخرف الإلكتروني وتحديات الوعي
وخلال المحاضرة، استعرضت الدكتورة هاجر راشد الباحثة بوحدة الرصد باللغة الأردية، مفهوم “الخرف الإلكتروني”، محذرةً من أن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي السريع قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الذاكرة وضعف القدرة على التركيز وانخفاض مهارات التفكير النقدي، مما يجعل المستخدم أكثر عرضة لتلقي المعلومات دون تمحيص.
كما تناولت مخاطر استغلال التنظيمات المتطرفة لمنصات التواصل الاجتماعي كبيئة خصبة لنشر الأفكار المضللة واستهداف العقول عبر توظيف الخوارزميات والحسابات الوهمية والمحتوى العاطفي المؤثر.
الذكاء الاصطناعي والأمن القومي
في السياق ذاته، شدد الدكتور إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية، على خطورة الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الاعتماد غير المسؤول عليها في تلقي ونشر المعلومات دون التحقق من صحتها يسهم في انتشار الشائعات التي تمس استقرار المجتمع والأمن القومي، داعيًا الطلاب إلى ضرورة تنمية مهارات التفكير النقدي وتحري الدقة.
واختتمت الندوة بتوصيات تؤكد على أهمية تعزيز الوعي الرقمي كخط دفاع أول لحماية الأفراد والمجتمع من التأثيرات السلبية للفضاء الإلكتروني، وضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة.