شهادات مؤثرة فى حفل تأبين العلامة “القوصى” فى ذكراه الثانية
أسامة ياسين: استقبال تاريخي في جاكرتا..عشرات الآلاف يحيطون بالمسجد الكبير احتفاء بالعالم الجليل
كتبت _ عطيات بدوى
شهدت كلمات المشاركين فى حفل تأبين فضيلة د. محمد عبد الفضيل القوصى، عضو هيئة كبار العلماء، وزير الأوقاف السابق، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهرالأسبق، شهادات مؤثرة ومعبرة وفاء وتقديرا وتكريما لروح الفقيد فى ذكراه الثانية، بحضور أسرته وتلاميذه ومحبيه.
شارك فى حفل التأبين كوكبة من علماء الأزهر الشريف وقيادات المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، أبرزهم فضيلة د.محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر – نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة،والسيد أسامة ياسين نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة ، ود.عبدالدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر، الأمين العام للمنظمة، وفضيلة د. إبراهيم الهدهد – رئيس جامعة الأزهر السابقا والمستشار العلمى للمنظمة، وفضيلة د. عبدالفتاح العواري – عميد كلية أصول الدين السابق، د. جمال فاروق – عميد كلية الدعوة الإسلامية السابق، داتو الدكتور محمد فخر الدين – رئيس فرع المنظمة بماليزيا، حيث استحضروا بفخر واعتزاز خصاله الحميدة وأخلاقه المثالية وعلمه الغزير، قال السيد أسامه ياسين، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، إنه فى رحاب تلك الذكرى الطيبة من ذكرى وفاة فضيلة د. عبد الفضيل القوصى رحمه الله وعلى المستوى الشخصي فهو كاخ أكبر لى فطالما استفدت منه ومن خبراته الواسعة حتى فى الأمور الشخصية.
أضاف، والحقيقة انى عندما أتكلم عن صاحب الفضيلة د. عبد الفضيل تتزاحم لدى المعانى والكلمات حيث العلاقة بيننا التى امتدت الى أكثر من 10 أعوام جمعنا العمل والسفر واللقاءات وكان الود والاحترام والتقدير هو أساس هذه العلاقة ومبناها، مشيرا إلى أن الراحل من أوائل من كان لهم دور بارز فى المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، نظرا لما يتمتع به من سمعة طيبة بين الأزهريين داخل مصر وخارجها فكان قيمة علمية وفكرية رائدة ونادرة من نوادر الزمان.
وأوضح ياسين، أن الراحل كان من أكبر الداعمين لأنشطة الرابطة من خلال الحضور والتواجد فى كافة الفعاليات والدورات واللقاءات التى ترسخ لوسطية الأزهر وتعمل على نشر الفكر المعتدل.
وذكر”ياسين”، أنه فى إحدى أسفارنا الى دولة اندونيسيا لافتتاح فرع المنظمة وقبل أن تنتهى زيارتنا زارنا فى الفندق د. محمد قريش شهاب وهو من كبار العلماء فى اندونيسيا وكان رئيسا للفرع طلب من فضيلة د. القوصى إلقاء خطبة الجمعة فى المسجد الكبير بجاكرتا ، فوافق فضيلته على الفور، وفى صباح يوم الجمعة وعندما اقتربنا من المسجد، لاحظت عشرات الآلاف يحيطون بالمسجد وعندما سألنا عنهم قالوا أنهم من جاكرتا ومن الجزر المحيطة جاءوا من خلال مراكب صغيرة وجهزوا الخيم بعائلاتهم احتفاء بفضيلة د. القوصى والوفد المرافق، ولم نتمكن من دخول المسجد إلا بعد مدة طويلة، بعدما فتحت قوات الجيش لنا طريقا وسط الآلاف لنسير فيه.
وأكد “ياسين” أن د. القوصى من الجيل الأزهرى القديم الذى تربى على الحواشى والمتون ومع ذلك كانت له رؤية كبيرة فى القضايا العصرية وكان دائم الافتخار بالأزهر الشريف ومن أشد المدافعين عنه حتى استحق أن يكون بحق رائد المدرسة الأشعرية الحديثة كما وصفه فضيلة الإمام الأكبرد. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وكنت شاهدا على هذه العلاقة الطيبة بفضية الإمام الأكبر وما بينهما من حب وتقدير.
وأوضح أن الحديث عن الراحل وسرد محاسنه ومواقفه المتفردة من الأمور الصعبة نظرا لما بيننا من مواقف كثيرة وهو فى كل ذلك وإلى أن توفاه الله عمل بإخلاص شديد لخدمة الأزهر الشريف ومنهجه وترسيخ وسطيته ومحاربة الأفكار المتطرفة فى كل الفعاليات فى داخل مصر وخارجها، داعياً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يجعل ما قدم فى ميزان حسناته وأن يجزيه خير الجزاء.