“تربية النشء في الاسلام” في ندوة لخريجي الأزهر بالبحيرة

كتبت- زينب عمار:


قام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، بالمشاركة مع حضانة الصفا بالصالحية أبو حمص، وتم عقد ندوة بعنوان “تربية النشء في الاسلام”، وذلك بحضور الشيخ السيد عمارة، عضو فرع المنظمة بالبحيرة، حيث قام بإلقاء الندوة، وأوضح أن الإسلام حث على تربيةِ الأولاد وتنشئتهم على الأعمال الصالحة والصلاة، لقوله تعالى “وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا”.

أضاف أنه قد حرص السلفُ الصالح على تربيةِ أبنائِهم، وكانوا يتخذون لهم المُربين المتخصصين في ذلك، ولاشكَّ أنَّ للتربيةِ أثرٌ كبيرٌ في صلاحِ الأولاد؛ فالأولادُ يُولدون على الفطرةِ، ثَّم يأتي دورُ التربيةِ في المحافظةِ على هذهِ الفطرة أو حرفها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “كلُّ مولودٍ يُولدُ على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه”، والولدُ على ما عودهُ والده، فالولدُ الصغير أمانةً عند والديهِ إن عوداهُ الخيرَ اعتاده، وإن عوداهُ الشرَ اعتاده، فيقول الإمام أبو حامد الغزالي: “الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفسية ساذجة، خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال إليه، فإن عوّد الخير وعلّمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب، وإن عوّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه والوالي له”، كما أن الإسلام قد شرع للمولود الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وذلك حين الولادة مباشرة، حتى يكون أول شيء يلقن له ويلقى في سمعه، أعذب الكلام وأطيبه، وهو ذكر الله، وسر ذلك أن يكون أول ما يقرع سمع المولود كلمات الأذان المتضمنة لكلمة التوحيد والشهادة التي هي أول ما يدخل بها الإنسان لهذا الدين.

كما أن الطفل يتقنُ أولَ ما يتقن التعلقَ والحب، ولذلك فإن الحرص على غرس محبة الله في نفوس أطفالنا أساس لتوحيده سبحانه، فقد جبل الطفل على التعلق وحب من أحسن إليه، فإذا عرف الطفل أن خالقه هو الله، وأن رازقه هو الله، وأن الذي يطعمه ويسقيه هو الله، ازداد حباً له.

زر الذهاب إلى الأعلى