“موسم الحج وفضل يوم عرفة وأحكام الأضحية” ندوة تثقيفية بالنادي الإجتماعي بمطروح

مطروح _ الهام جلال

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، بالتعاون مع مديرية الأوقاف بالمحافظة ، مساء اليوم الخميس، ندوة تثقيفية لرواد النادي الإجتماعي ، حول “موسم الحج وفضل يوم عرفة وأحكام الأضحية “.

حيث افتتح الندوة وكيل وزارة الأوقاف بمطروح ، الشيخ حسن عبد البصير ، بالتأكيد علي أهمية وفضل أيام العشر الأولى من ذي الحجة لأنها جمعت الخير من أطرافه، فهي خير الأيام وأعلاها مقاما أقسم بها الله -سبحانه- في كتابه بقوله تعالى: “وليال عشر”، ويقبل فيها العمل الصالح ، فهي خير محض للنفس الطاهرة النقية، وهي دورة روحية إيمانية تتبوأ من العام مكان الصدارة من حيث خيرية الأيام.

مشيرا إلي أن في تلك الأيام المباركة موسم الحج ، وهو الركن الخامس، من أركان الإسلام ، والذي يغسل فيه الذنوبه ويرجع فيه المسلم إن أخلص نيته وأحسن حجه كيوم ولدته أمه، وييسر له أن يفتح سجلاً جديداً أبيض يبتدئ فيه عهداً إيمانياً جديداً ، فثياب الإحرام تخرجه من حيز رؤية المتاع وتضعه في حيز رؤية الكفن، فلا زينة خداعة، ولا شهوة مغفلة، ولا صراعاً أحمق على الدنيا الزائلة، فالكل في ثوب الإحرام سواء تماماً كما هم في الثوب الأخير، والكل خائفون من الذنب راجون الرحمة التي وسعت كل شيء.

كما أوضح فضيلته أن في موسم الحج تري فيه أفضل الصور وأجملها وهو توحد الشعوب في كل أنحاء الأرض على قلب واحد، ومنهج واحد، وهدف واحد، يعبدون رباً واحداً، يرجون رحمته ويخافون عذابه .

مبينا أن فيه يثج الحجيج دماء هديهم، وينهر المضحون دماء أضاحيهم يوم النحر وتعلوا في الآفاق أصوات التكبير، يقدم الشهداء الصالحون في كل ربوع الأرض دماءهم ونفوسهم طيبة رخيصة لوجه الله ربهم، فتبتسم شفاههم عند آخر أثر للروح، ويستقبلون الآخرة يثج منهم الدم، اللون لون الدم، والريح ريح المسك .

ومن جانبه أوضح الشيخ سامي عبيد ، عضو منظمة خريجي الأزهر بمطروح ، فضل يوم عرفه وحكم صيامه ، مؤكدا أنه خير يوم طلعت فيه الشمس،و هو أفضل يوم عند الله، وذلك في الحديث الذي رواه جابر رضي الله عنه عن حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي فلم ير يوما أكثر عتقا من النار من يوم عرفة) وفيه يعتق الله عبيداً من النار .

وأشار “عبيد ” أن أفضل الأعمال في ذلك اليوم للحجاج وغير الحجاج، ومنها الدعاء والذكر
و الإلحاح في الدعاء، التهليل والتحميد والتكبير
و تلاوة القرآن التسبيح والتحميد والاستغفار، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم عند الله العمل فيهن من أيام العشر، أكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتكبير”، كذلك الصيام لأن صومه يكفر السنة التي قبله والتي بعده.


فيما تحدث الشيخ سمير خلاف، عضو منظمة خريجي الأزهر بمطروح، عن الأضحية وأحكامها وشروطها، مؤكدا أن ذبح الأضاحي من العبادات المشروعة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في يوم النحر أو خلال أيام التشريق، عندما يذبح القربان من الغنم أو البقر أو الإبل، ثم يأكل من أُضحيته ويهدي ويتصدق، وفي ذلك كثير من معاني البذل والتضحية والفداء، والاقتداء بهدي النبوة المبارك وهي سنة أبينا إبراهيم عليه السلام، واقتدى به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

وفي نهاية اللقاء أوصي عضو المنظمة الحضور بضرورة إحياء هذه الأيام المباركة بروح العابدين الطامعين في رحمة الله وفضله ، وبروح الحجّاج المتبتلين الأوابين القائمين الذاكرين الله كثيرًا، والتضرع الي الله تعالي بأن يفرّج الكرب عنا وعن بلادِنا وأن يحفظنا والمسلمين جميعًا من كل سوء وبلاء.

زر الذهاب إلى الأعلى