د. سيف قزامل: الإساءة للقرآن ليست حرية بل هي دعوة للكراهية والعنف والعنصرية وإحياء للإسلاموفوبيا
إيهاب زغلول
أكد د.سيف رجب قزامل، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، أن الكتب السماوية كلها تدعو للتعايش والتعارف الإنساني ومناحي الخير “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [سورة الحجرات:13] كما أنها أنزلت لتكريم الإنسان وتعمير الأرض ونهتم عن الفساد والإفساد فيها، كما أشار القرآن الكريم في قوله”مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ “.
وأضاف رئيس فرع المنظمة بالغربية أن القرآن هو الكتاب الذي يؤكد على القضايا الأساسية للإنسانية ومنها حرية العقيدة “لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ” فلا إجبار لأحد على الدخول في الإسلام، كما نهي القرآن الكريم عن مجادلة أهل الكتاب بدون بصيرة وعلم للوصول إلى الحق واجتناب الباطل والإستعلاء على الآخر، قال تعالى ” وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)العنكبوت.
وتابع فالقرآن الكريم يعرض النظرة الصحيحة لنشأة الكون، فالكون له خالق مدبر، قدير، وهو الكتاب الذي بين أصل الإنسان وخلقه، وعداوة الشيطان له، وأشار الي نهاية الإنسان الجنة أوالنار، وبالنظر بموضوعية تجده يبين أن الإنسان لم يخلق عبثاً، وأن الله خلقه لأداء رساله وهي عمارة الأرض، قال تعالى” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)البقرة، كذلك وضع هذا الكتاب العظيم العقوبة الرادعة لمن أفسد في الأرض واعتدي على الأموال والأنفس والأعراض قال تعالى “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)المائدة..
وأضاف د.قزامل أنه كذلك تجد النهاية العظمي من القرآن هو الأخذ بالإنسان وليس المسلمين فقط الي طريق الخير والفلاح، لأن القرآن الكريم رسالته عامة لكل البشر قال تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ” وقوله”إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” فهو كتاب محفوظ من عند الله عزوجل إلى يوم البعث، ويبقى شاهداً على الإنسانية كلها المهيمن على كل الكتب السماوية، ومن يقوم بالتعدي عليه جاهل به وجاهل بصحيح الكتاب الذي يؤمن به والنبي والرسول الذي يتبعه، والإساءة للقرآن ليست حرية بل هي دعوة للكراهية والعنف والعنصرية والتربح من وراء نشر مشروع الإسلاموفوبيا، والقرآن أنصف المسيح علية السلام وله كل صفات الكمال والقداسة وهو من أولى العزم من الرسل، لكن هؤلاء جميعا ممن يسيئون إلى الإسلام، نبياً وكتاباً واتباعاً أساؤا الي دينهم ومقدسات الآخرين، المسلمون لم يحرموا المسيحية ويصفونها الإرهاب بالرغم من آلاف القتلى في الحروب الصليبية بل دعى الإسلام إلى احترام معتقدات ومقدسات الآخرين وتحقيق السلام بين كافة البشرية، قال تعالى : ( لاَّ يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الذين لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وتقسطوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين ) .